موقع أنصار الله - متابعات – 2 رجب 1447هـ
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إنّها تواجه منذ أكثر من عامين حملة تضليل إعلامي منسّقة تهدف إلى تفكيكها، مؤكّدة أنّ "هذه الحملة بلغت مستويات غير مسبوقة".
وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها في منصّة "إكس" للتواصل الاجتماعي، أنّ من بين أبرز الخرافات المتداولة ضمن هذه الحملة الادّعاء بأنّ الأونروا تُبقي اللاجئين الفلسطينيين في حالة لجوء دائمة.
وأكّدت أنّ اللاجئين الفلسطينيين، كما غيرهم من اللاجئين حول العالم، يظلون لاجئين في ظلّ غياب حلول سياسية عادلة ودائمة لقضيتهم، مشدّدة على أنّ تفكيك الوكالة "لن يؤدّي إلى إنهاء صفة اللجوء عن الفلسطينيين ما لم يُعالج جوهر المشكلة سياسياً".
وحذّرت "الأونروا" من أنّ الفئات الأكثر فقراً بين اللاجئين الفلسطينيين ستكون الأكثر تضرّراً، ولا سيما سكان المخيمات الذين يعتمدون بشكلٍ أساسي على خدماتها في مجالات التعليم والرعاية الصحية.
وأضافت أنّ استمرار نشر التضليل الإعلامي لا يؤدّي فقط إلى تشويه الحقائق، بل يُلحق ضرراً مباشراً بإحدى أكثر الفئات هشاشة في الشرق الأوسط.
وختمت بالتأكيد أنّ البديل الحقيقي لمعالجة قضية اللاجئين يتمثّل في استثمار جدّي في السلام، وبناء مؤسسات فلسطينية مستقبلية قادرة ومؤهّلة.
وخلال العامين الماضيين، استهدف "جيش" العدو الصهيوني عدداً من المقارّ والمنشآت التابعة للوكالة الأممية في قطاع غزة، بما في ذلك مدارس ومرافق صحية كانت قد تحوّلت إلى مراكز إيواء للنازحين.
وفي عام 2024، أقرّ "الكنيست" الصهيوني تشريعاً يحظر عمل "الأونروا"، قبل أيخطر الكيان الصهيوني الأمم المتحدة رسمياً بإلغاء الاتفاقية التي تنظّم علاقتها بالوكالة منذ عام 1967.
وعقب ذلك، كثّف العدو الصهيوني استهداف مقر "الأونروا" الرئيسي في القدس المحتلة، حيث اقتحمت قواتها المبنى قبل أسبوعين بالقوة، واستولت على ممتلكاته، وبدّلت علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي، وفق معطيات الوكالة.
كما منع العدو الصهيوني وعرقل أنشطة الأونروا في قطاع غزة، وقيّدت إدخال المساعدات الإنسانية التابعة لها إلى داخل القطاع.
وقبيل حرب الإبادة، كان العدو الصهيوني يقود حملة ممنهجة لتشويه صورة الوكالة وتقليص مواردها، تمهيداً لإنهاء خدماتها وتفكيكها، وفق ما أكدته مصادر فلسطينية خلال الأعوام السابقة.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.
وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.