وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.. إيران الإباء وحزب الله الفداء

  حين تتجلى ملاحم العزة في ميادين الشرف، وتسمو راياتُ الكرامة فوق هامات القمم، ندرك بيقين العارفين أننا أمام مشهد ملكوتي قدسي، يتجاوز تقديرات البشر، ويسمو على حسابات أهل المدر. إنها معركةُ الحق الأبلج في وجه الباطل اللجلج، وصولة الإيمان التي تثلج صدور قوم مؤمنين، وهم يرمقون "محور الكفر والاستكبار" —متمثلًا في أمريكا وصهيون— وهو يترنح تحت وقع الضربات الحيدرية المسدَّدة، والصواعق الربانية المنكلة، تصديقًا لقوله تعال...

الرياض: بين أوهام الحرب على إيران واليمن

  في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب في المنطقة، تكشف تسريبات صحيفة نيويورك تايمز عن جانب خطير من التفكير السياسي لدى القيادة السعوديّة، وعلى رأسها بن سلمان، الذي لا يزال يراهن على خيار الحرب لا السلام، وعلى التصعيد لا التهدئة. هذه المعطيات لا يمكن فصلها عن الواقع اليمني، ولا عن حالة المماطلة المُستمرّة التي تنتهجها السعوديّة في ملف السلام مع اليمن، رغم كُـلّ المبادرات والفرص التي منحتها لها صنعاء خلال السنوات الماضية....

وليد فاضل

كاتب يمني

يوم الصمود: محطة التحول من "عاصفة" الانكسار إلى "إرادَة" الانتصار

  تمرّ علينا ذكرى السادس والعشرين من مارس، "يوم الصمود الوطني"، وهي أكثر من مُجَـرّد تاريخ عابر في التقويم اليمني، إنها تمثّل حدًّا فاصلًا بين مرحلتين، ولحظةً مفصلية أعادت تشكيل الوعي الجمعي لليمنيين. ففي مثل هذا اليوم من عام 2015، استيقظ العالم على وقع انفجارات أعلنت بدء عملية "عاصفة الحزم"، ومنذ تلك اللحظة دخلت اليمن مرحلة معقدة كشفت عن قدرة المجتمع على التكيّف والصمود في ظل ظروف استثنائية. بدأت الأحداث في منتص...

استراتيجية "الحافة الحادة": هل تراجع ترامب عن ضرب كهرباء إيران أم يعيد تموضع قواته؟

  يجد ترامب نفسه اليوم في قلب معادلة بالستية واقتصادية شديدة التعقيد.. فمع اقتراب نهاية مهلة الأيّام الخمسة، يبرز تساؤل جوهري: هل أجبرت "حُمَّى الأسعار" البيت الأبيض على التراجع عن استهداف محطات الكهرباء الإيرانية، أم أن الهدوء الحالي هو "الهدوء الذي يسبق العاصفة" اللوجستية؟   أولًا: فيتو "الذهب الأسود" وقبضة التضخم المعطيات الاقتصادية تشير إلى أن ترامب "مجبور" لا مخيَّر على مراجعة حسا...

أحد عشر عامًا من الصمود اليمني: إرادَة الأُمَّــة في وجه العدوان

  يدخل الصمود اليمني عامَه الحادي عشر، لا بوصفه مُجَـرّد محطة زمنية في سياق حرب طويلة، إنه عنوانٍ لمرحلة تاريخية أعادت تعريف مفاهيم الثبات والسيادة والكرامة في زمن الانكسارات العربية. أحد عشر عامًا واجه فيها الشعب اليمني حربًا مركَّبة، لم تكن عسكرية فقط، بل اقتصادية وإعلامية ونفسية، استهدفت الإنسان اليمني في لقمة عيشه وأمنه وكرامته، ومع ذلك لم تفلح في كسر إرادته أَو انتزاع قناعته بحقه في الدفاع عن وطنه. طوال هذه السنوات، تعرّض اليمن...

لُعبة النار في برميل البارود: كيف أوقد عملاءُ الخليج حربًا لم يسلموا من شررها؟

  اليوم تتكشف حقائقُ الصراع بين جبهة الحق والباطل، بين محور المقاومة، وبين جبهة الطغيان التي تقف على رأسها أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني؛ فالمشهد الذي رسمته الأحداثُ الأخيرةُ كفيلٌ بأن يفضحَ أعمقَ الخيانات التي تشرَّبَها عملاءُ الخليج.  فلم يكن العدوانُ الغاشمُ من أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليحدث لولا التحريض المباشر والدعم اللوجستي والمخابراتي من حكام الخليج الذين باعوا دينهم وكرامتهم لقاءَ ...

يوم الصمود الوطني.. يوم انكسرت "الجاهلية الأُخرى" على صخرة الصمود اليماني

  ​تمر علينا ذكرى يوم الصمود الوطني، وهو اليوم الذي كان أكثر من مُجَـرّد بداية لعدوان عسكري غاشم، كان نقطة تحول كبرى في مسار المنطقة بأسرها. في السادس والعشرين من مارس، انطلقت آلة الحرب التي هي "بأيدٍ عربية" سعوديّة وإماراتية ومن لف معهم من الأعراب" وتخطيط أمريكي صهيوني"، لتبدأ ثماني سنوات من القصف الجوي المكثّـف، تبعتها سنوات من الحصار الاقتصادي والمؤامرات المُستمرّة التي لا تزال تطل برأسها حتى اليوم.   ...

معادلة الـ 11 عاماً.. اليمن صمودٌ يتجدد وردعٌ يتمدد

  في ذكرى يوم الصمود الوطني؛ نطوي 11 عامًا من الصمود العظيم لشعبنا وصبرهم وثباتهم الراسخ الذي بات نموذج الجهاد والمقاومة للشعوب. وقد انطلق هذا العدوان الغاشم في 26 من مارس عام 2015، ليبقى ذكرى تتجدد؛ يقف الشعب اليمني اليوم ليؤكّـد أن إيمانه بالله وثقته به وصموده وثباته وإرادته أصلب من عدوان المعتدين وما يسمى بـ "تحالف العدوان السعوديّ الإماراتي الأمريكي". إن يوم الصمود الوطني محطة لتقييم مسيرة "معركة النفس الطويل"...

الدورات الصيفية: صناعة الأجيال في محراب الهُوية ومعركة التحرّر

  إن الوقت ليس مُجَـرّد دقائق تمر، بل هو وعاء العمر وميدان الاستثمار الأكبر. وفي حياة الناشئة والشباب، تمثل "العطلة الصيفية" مفترق طرق حاسمًا؛ فإما أن تكون فراغًا قاتلًا يتحول إلى بؤرة للفساد والانفلات السلوكي، وإما أن تكون "مرحلة ذهبية" للبناء التربوي والمعرفي الذي لا يضاهيه ثمن. من هنا، تبرز أهميّة الدورات الصيفية ليس كمُجَـرّد نشاط ترفيهي عابر، بل كضرورة دينية، وطنية، وحضارية.   استثمار الفراغ.. حما...

خيبةُ الرِّهان الصهيوني.. ثباتُ إيران ونُصرةُ فلسطين.. دماءٌ تُوحِّدُ المصيرَ وتصنعُ النصر

  {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ} ​في لُجّة الأحداث العاصفة، وبينما يرقبُ العالمُ مآلات الصراع في منطقةٍ هي قلب الوجود، يبرزُ العدوانُ الصهيونيُّ الغاشمُ كخروجٍ سافرٍ عن جادة الإنسانية، وخرقٍ فاضحٍ لكل النواميس الأرضية والسماوية. إن استهداف قادة الجمهورية الإسلامية في إيران، والاعتداء على منشآتها النفطية والغازية هو إعلان إفلاسٍ لا أخلاقي وارتعادٌ من بأسِ أُمَّـة آلت على ...

إيران تفاوض بالميدان: ندية صُلبة بلا إملاءات

  تشهد المنطقة تحولًا جذريًّا في موازين القوى، حَيثُ تبرز إيران اليوم كقوة إقليمية صُلبة ترفض الانكسار أَو الخضوع لمنطق الإملاءات الخارجية، مقدمةً نموذجًا فريدًا في الصمود الشعبي والعسكري. إن المشهد الراهنَ يؤكّـد أن طهران تجاوزت مرحلة الدفاع التقليدي إلى مرحلة "الردع الاستراتيجي الشامل"، مستندة إلى قاعدة شعبيّة تؤمن بسيادتها وقوات مسلحة طورت ترسانة قادرة على اختراق أكثر المنظومات الدفاعية تعقيدًا في العالم. يتجلى هذا الصم...

عقدٌ من الصمود: اليمن في عامه الـ11.. قادمون بالفتح المبين

  في منتصف ليل الخميس 26 مارس 2015م، كانت السماء تمطر على صنعاء نارًا، وكان العدوان الصهيو-سعوديّ-الإماراتي-الأمريكي أكثر من مُجَـرّد عملية عسكرية عابرة، هو مشروع شامل لاستهداف الإنسان والأرض والهُوية الإيمانية في وطني اليمن. منذ اللحظة الأولى، تكشّف وجه العدوان الغاشم؛ قصفٌ لكل شيء، حصارٌ خانق للموانئ والمطارات، قطعٌ للمرتبات، وتجويعٌ ممنهج لشعبٍ أرادوا له أن يركع، لكنه لم ولن يركع إلا لله.   عقدٌ من الزمن.. واليمن يكتب معا...

الدورات الصيفية: المشروع القرآني لبناء الأجيال

  ليست المعركة مع قوى الاستكبار معركة حدود، إنها معركة أجيال. الميدان الحقيقي هو وعي النشء وبُوصلة المستقبل.  ومن هنا تتقدم الدورات الصيفية كاستجابة استراتيجية تستهدف الإنسان قبل الأرض، والعقل قبل السلاح.   الحرب الناعمة.. الأخطر من القنابل: تعتمد قوى الاستكبار على «الحرب الناعمة»: حرب الأفكار والمناهج والإعلام.  وهي أشد خطرًا من المواجهات العسكرية؛ لأنها تفكك المجتمعات من الداخل.  تركي...

حرائق تكساس.. حين تُشعل الصهيونية نار الاقتصاد الأمريكي لدفع واشنطن نحو الحرب

  في مشهدٍ لا يمكن فصله عن سياق الصراع المحتدم، تتصاعد ألسنة اللهب في مصافي النفط بولاية تكساس، ليس كحادثٍ عابر، بل كحدثٍ يطرح نفسه بقوة ضمن معركة الإرادات الدائرة في المنطقة. كَيان الاحتلال الصهيوني، الذي فشل في فرض معادلاته عسكريًّا أمام صمود قوى المقاومة، لم يعد يملك سوى أدوات الضغط غير المباشر، وفي مقدمتها جرّ أمريكا إلى مواجهة مفتوحة مع إيران، مهما كانت الكلفة. ومن هنا، فإن ضرب قطاع الطاقة الأمريكي – إن لم يكن صدفة بريئة ...

فخ الكراهية ومن المستفيد من كره إيران؟

  هذا هو الواقع والحاصل؛ إذ يجد الإنسان نفسَه اليوم تائهًا في غابة من المشاعر الموجَّهة والمصنوعة بعناية في غرف العمليات النفسية. إن الكراهية ليست مُجَـرّد "شعور" عابر، بل هي وقودٌ يُحقن في شرايين الشعوب ليُحولها إلى أدوات هدم وتخريب. وحين نتأمل مشهدنا المعاصر، نجد أن هذه النيران وُجهت، وبشكل ممنهج، نحو صدور الجيران والإخوة، بينما يبتسم العدوّ الحقيقي في الظلال.   الكراهية الخطر السام على البلدان إن أخطر ما ف...

إيران لا تنتظرُ النهايات.. بل تصنعُها بحول الله

  تحتَ وطأةِ البصيرة السياديّة والقبضة الكربلائيّة، تتكسّر نصال الغطرسة الصهيوأمريكية اليوم على صخرة الصمود الإيراني العتيد، فبينما توهّم "عجوزُ البيت الأبيض" وربيبه "النتن" أن العدوان على الجمهورية الإسلامية إيران نزهة عابرة، استحال الميدان إلى أتون يلتهم هيبة كَيان الاحتلال الغاصب، ويجرّع واشنطن وشركاءها مرارة الخيبة في ملاحم من الوجع المتكافئ. لقد أرادها المعتدي صاعقةً خاطفة، فأدارتها طهران بنفَسٍ استراتيجي ممتد،...

سقوط المنطقة الرمادية: لحظة الفرز الإلهي بين الحق والباطل

  لم يعد في هذا العصر متسعٌ للوقوف في منطقةٍ رمادية، ولا مجال للشك بين الحق والباطل، فقد انكشفت الحقائق بأوضح صورِها، وسقطت الأقنعة التي أخفت وجوهًا متردّدة أَو مواقف ملتبسة. وما العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران إلا حلقة كاشفة ومفصلية، جاءت لتضع حدًّا لكل من لا يزال في قلبه ذرة شك، أَو يحاول العيش في منطقةٍ وسطى بين الأبيض والأسود. لقد باتت المواقفُ اليوم تُقاس بوضوح، ولم يعد الغموض مقبولًا في زمنٍ تتجلى فيه الحقائق بهذا الق...

محمد الفرح

عضو المكتب السياسي لأنصار الله

السُّنن الإلهية لن تحابيَ الخليج

  من الخطأ قراءة الأحداث بمعزل عن السنن الإلهية، أَو إخضاع الوقائع لمقاييس سياسية بحتة.. ما يحصل لبعض دول الخليج لا يمكن النظر إليه بمعزل عن عوامل ترتبط بالترف المُفرِط، والانخراط في دعم الباطل والعدوان بغير حق. ما ارتُكب في اليمن ليس أمرًا عابرًا، بل هو جرائمُ كفيلة بإزالة أمم بأكملها، وظلمٌ لم نرَ مثلَه في كُـلّ ما مرّ بنا من أحداث، ولا يزال مُستمرًّا، وإن غفل البعض عنه فالله لا يغفل. فضلًا عن إسهامهم المالي والإعلامي والأمني والس...

حين تغيّر ميزان البحار.. من صنعاء إلى طهران

  في المنعطفات التاريخية الكبرى، لا تُختبر الجيوش أولًا، بل تُختبر الروايات.. تسقط التقديراتُ المتعجلة، وتنكشف هشاشة التحليلات حين تصطدم الورق بخشونة الميدان. هكذا بدا المشهد يوم اندفعت أمريكا بأساطيلها دعمًا للكيان الصهيوني الغاصب، بينما كان كثيرٌ من مراكز الأبحاث يروّج لفكرة الحسم السريع، ويرسم صورة نمطية عن اليمن بوصفه ساحةً ضعيفةً بلا قدرة على التأثير. غير أن الوقائع جاءت معاكسة للتوقعات. في معركة إسناد غزة، لم يعد البحر الأح...

التطبيع وخطر التخاذل

  لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة حرجة في تاريخ الأُمَّــة العربية والإسلامية، حَيثُ تتجلى هشاشةُ المواقف الرسمية لبعض الدول العربية، وخُصُوصًا دول الخليج، في دعمها المُستمرّ للمشروع الصهيوني الإمبريالي على حساب شعوبها ومصالح الأُمَّــة. فالتماهي والتمازج والاندماج المطلق لهذه الأنظمة مع السياسات الأمريكية والإسرائيلية لم يعد مُجَـرّد خيار سياسي، بل أصبح ممارسة عملية لتسليم القرار العربي لمصالح القوى الاستعمارية والصهيونية، فيما الشعوب تتحمل...