موقع أنصار الله - ذمار - 18 رجب 1447هـ
دُشِّنت بمحافظة ذمار، اليوم الأربعاء، فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، للعام 1447هـ.
وخلال فعالية التدشين، أشار محافظ ذمار محمد البخيتي إلى أهمية إحياء الذكرى في استلهام الدروس من مواقف وتضحيات السيد حسين بدر الدين الحوثي، وجعلها محطة للتسلح بالوعي، وترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية.
ولفت إلى تطورات الأحداث خلال المرحلة الراهنة، ودور المسيرة القرآنية في التصدي للمشاريع الاستعمارية، ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار، ونصرة الشعب الفلسطيني، مبيناً أن الأمة اليوم بحاجة إلى هذا المشروع والقيادة الممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
ودعا محافظ ذمار كافة أبناء اليمن إلى توحيد مواقفهم وصفوفهم من أجل خوض معركة تحرير اليمن، واستعادة سيادته واستقلاله، وتعزيز دوره الحضاري والإيماني في أمته.
ونوّه بمواقف وتضحيات أبناء ذمار، ودورهم المحوري مع قبائل اليمن، وبما تحقق من نجاحات في كافة المجالات بالمحافظة، حاثاً على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الأداء، والاهتمام بإقامة فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن.
وخلال الفعالية، التي حضرها رئيسا لجنتي الخدمات والشؤون الاجتماعية بمحلي المحافظة صادق المصري وعبدالله الفقيه، ووكيلَا المحافظة محمد عبدالرزاق ومحمود الجبين، استعرض مدير فرع الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة فيصل الهطفي سمات المشروع القرآني، وأبعاده الفكرية والعملية، وخصائصه المنهجية، وأثره الواقعي والتطبيقي في وعي الأمة وموقفها.
وبيّن أنه مشروع تصحيحي وتنويري وأخلاقي، ونهضوي حضاري وجهادي وعملي، استند إلى القرآن الكريم في قراءة الواقع وتشخيص الأعداء، وضبط السلوك الفردي والجماعي، كما كشف أساليب التضليل والاستلاب الثقافي، والمشاريع المعادية للأمة، وتميّز باستباقية الرؤية، ورفض الطائفية والمناطقية والعصبيات الضيقة، وجعل من القضايا المركزية، وفي مقدمتها قضية فلسطين، معياراً حقيقياً لصدق الانتماء.
وأوضح الهطفي أن مشروع المسيرة القرآنية ليس مجرد خطاب ديني، بل مشروع تغييري متكامل يجمع بين التصحيح والتنوير، وبين القيم والموقف، وبين النهضة والواقعية، وبين البناء الواقعي واستشراف المستقبل، وفق المرجعية القرآنية بمصداقية ومسؤولية، بعيداً عن التبعية والوصاية الخارجية، مؤكداً أهمية تمسك الأمة بالمشروع القرآني لتقويم مسارها، وتوحيد صفها، والنهوض بواقعها، وتحقيق عزتها وقوتها ورفعتها بين الأمم.
بدوره، تطرق عضو رابطة علماء اليمن محمد القعمي إلى المراحل التي مرّ بها المشروع القرآني، وتضحيات السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه، وما واجهه ومن معه من تحديات، وعزيمته وثباته على موقفه حتى استشهاده.
وذكر أن المشروع القرآني شخّص الواقع برؤية عميقة، وقدّم الحلول لتصحيح واقع الأمة، داعياً إلى التمسك بالقيم والمبادئ التي ضحّى من أجلها شهيد القرآن، لإخراج الأمة من حالة الخنوع، واستنهاضها لمقارعة الطغاة وقوى العدوان والاستكبار الصهيوأمريكي.
وكان خالد رهمة – أحد طلاب السيد حسين بدر الدين الحوثي – قد استعرض جانباً من حياة شهيد القرآن، وما تميز به من دماثة الخلق، والصفات القيادية، والحكمة والشجاعة، مؤكداً أنه حمل قضية أمته في مشروعه القرآني، وجعل اليمن أكثر قوة في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
وتخللت الفعالية، بحضور قيادات تنفيذية ومحلية وأمنية وتعبوية ومجتمعية، قصيدة شعرية معبّرة.