موقع أنصار الله - ذمار - 21 رجب 1447هـ
نظّم مكتب الصحة بمحافظة ذمار، اليوم السبت، فعالية خطابية بعيد جمعة رجب، والذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وخلال الفعالية، أشار محافظ ذمار محمد البخيتي، إلى أهمية إحياء ذكرى شهيد القرآن والتي تحل هذا العام في ظل ظروف استثنائية تشهدها الساحة الإقليمية والدولية، تتسم بانكشاف السياسات الأمريكية القائمة على فرض الهيمنة بالقوة، بعيدًا عن الشعارات التي كانت تُرفع سابقًا تحت مسميات حقوق الإنسان والديمقراطية.
وأوضح، خلال الفعالية التي حضرها عضو مجلس الشورى عبده العلوي، ووكيل المحافظة محمود الجبين، أن الممارسات الأمريكية الأخيرة، من التدخل في شؤون الدول، واحتجاز قادة سياسيين، وتهديد دول أخرى، تعكس مرحلة جديدة من الاستكبار العالمي، ما يتطلب وجود نماذج مقاومة ترفض الخضوع، وتتمسك بالسيادة والعدالة.
وأشار إلى أن المشروع القرآني بات اليوم أكثر وضوحًا في ضرورته وأهميته، مؤكدًا أن جوهر المشروع يتمثل في التمسك بشرع الله، والاستقلال السياسي ورفض الوصاية الخارجية، لافتًا إلى أن هناك من لم يستوعب بعد أهمية هذا الخيار على المستويين الداخلي والخارجي.
وأكد البخيتي، أن محافظة ذمار تقدم حاليًا نموذجًا ناجحًا في العمل المؤسسي رغم التحديات، مشددًا على أن النجاح يرتكز على الطموح والإرادة والاستراتيجية الصحيحة.
ولفت إلى أن العمل في بيئة مليئة بالتحديات يتيح فرصًا أكبر لإصلاح الأوضاع وتحقيق النجاح متى ما توفرت الرؤية السليمة.. مجددا التأكيد على أن محافظة ذمار تمثل ركيزة أساسية في استقرار الدولة اليمنية تاريخيًا وجغرافيًا، وأن ما تحقق فيها من إنجازات في الجوانب الأمنية والقضائية والإدارية يمثل مسؤولية مضاعفة تتطلب الحفاظ عليها وتطويرها.
ودعا محافظ ذمار إلى تعزيز روح الانسجام والعمل بتفانٍ وإخلاص لما لذلك من أثر مباشر في تحقيق النجاح والاستقرار.
بدوره أكد مدير مكتب الصحة بالمحافظة الدكتور طارق الخيواني، أهمية استلهام الدلالات الإيمانية والتاريخية لشهر رجب، شهر دخول اليمنيين في الإسلام، شهر الهوية الإيمانية، الذي يجسّد عمق الارتباط التاريخي لأجداد اليمنيين بالرسالة المحمدية، حيث كانوا أنصارها الأوائل، وآمنوا برسالة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وناصروا الإسلام وقاتلوا الكافرين والمشركين.
وأشار إلى أن اليمن يتعرض اليوم لأكبر مؤامرة على مستوى العالم، تقودها أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما، نتيجة للموقف اليمني المشرف والثابت في مساندة الشعب الفلسطيني ومظلومية أبناء غزة.
وأكد الخيواني، أن اليمن، بفضل الله وحكمة قائد الثورة، وبسالة رجال القوات المسلحة، وما حققته الصواريخ اليمنية والطيران المسيّر، تمكن من إفشال مخططات العدو الصهيوني الرامية إلى الاستيلاء على غزة وتهجير أهلها، محققًا انتصارًا عظيمًا للقضية الفلسطينية.
ودعا الكوادر الصحية إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، والاستعانة بالله، ومواصلة الإعداد والاستعداد للجولة القادمة والحتمية لمواجهة أعداء الأمة.
وشدد مدير مكتب الصحة على ضرورة تجسيد القيم الإيمانية والأخلاقية التي تحلّى بها الشهيد القائد وكل الشهداء العظماء، في التعامل والسلوك، وفي خدمة الشعب، كلٌّ من موقعه ومسؤوليته.
فيما أكد مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة عبدالله مشرح، أن المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، مثّل رؤية عملية وشاملة لإعادة الأمة إلى القرآن، ومواجهة المشروع الأمريكي الهادف إلى الهيمنة واستهداف الإسلام والمسلمين.
وأوضح، أن تحرك الشهيد القائد في بداياته لم يكن عسكريًا، بل انطلق من مشروع ثقافي توعوي قائم على التدبر العميق للقرآن الكريم وربطه بواقع الأمة، لاستخلاص الحلول في زمن سادت فيه حالة اللا حل.
وأكد مشرح أن ما قدمه الشهيد القائد لم يكن ثقافة مستوردة أو طرحًا جديدًا، بل عودة صادقة إلى ثقافة القرآن التي غُيّبت عن واقع الأمة، رغم قراءتها اليومية لآياته دون تدبر.
وأشار إلى أن الشهيد القائد نظر إلى الواقع بعين فاحصة، وإلى القرآن بعين مستنيرة، واستنبط منه حلولًا عملية أعادت للأمة وعيها وبصيرتها، وكسرت حالة التهويل والخضوع لأمريكا، التي رآها "قشة لا تستحق كل ذلك الخوف ولا التقديس"، من قبل بعض الزعماء والحكام.
وأوضح مسؤول قطاع الإرشاد، أن من أبرز سمات المشروع القرآني أنه مشروع مسؤول وعملي، لم يقف عند حدود التنظير، بل ترجم القول إلى فعل، وعمّده الشهيد القائد بدمه الطاهر، مضحيًا بنفسه في سبيل الله.. لافتًا إلى أن المشروع أخلاقي وقيمي في مواجهة مشاريع الفساد والرذيلة، وواقعي ومرحلي، بدأ بخطوات عملية متاحة للجميع، برفع الشعار، والمقاطعة الاقتصادية، والعودة الواعية إلى القرآن، وصولًا إلى بناء النفوس القوية القادرة على الصمود والمواجهة.
وجدّد التأكيد على أن ثمار المشروع القرآني تجلت في مختلف الميادين، من بناء الوعي، إلى الصمود السياسي والاقتصادي، وصولًا إلى الإنجازات العسكرية والسيادية، مشيدًا بدور مختلف القطاعات، ومنها القطاع الصحي، في جبهة الصمود.