موقع أنصار الله - صنعاء - 25 رجب 1447هـ

نظّمت قيادة قوات الأمن المركزي بأمانة العاصمة اليوم الأربعاء، فعالية خطابية بالذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي للعام 1447هـ.

وفي الفعالية أشار عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي، إلى أن الأمة فقدت باستشهاد قرين القرآن، قائدًا استثنائيًا ورجلاً بحجم أمة.

وقال: "لقد حمل السيد حسين بدر الدين الحوثي، همّ الأمة في نفسه، وكان رجل المرحلة وعالمي النظرة والرؤية، تحرك من القرآن وشخّص الواقع على ضوء كتاب الله تعالى، وبيّن خطورة المرحلة والوضع المزري الذي تمر به الأمة وكشف المخطط وطبيعة الصراع".

وأوضح العلامة ناجي، أن الشهيد القائد أحيا في الأمة روح الشعور بالمسؤولية وشدّها إلى الله تعالى وعرّفها به، وقاد مشروعًا نهضويًا في كل المجالات لذلك تم استهدافه ولو كان طالب ملك أو طامع سلطة أو راغب جاه، لتم احتوائه، لكن حمل همّ الأمة وأراد إعادتها إلى عزتها ودينها ومجدّها ودفع الأخطار عنها.

وأضاف: "الشهيد القائد كان ينظر بعين إلى القرآن وعين إلى الأحداث ويجد الخطر محدّقًا والتهديد قائمًا على الأمة، فدعا إلى كتاب الله والكلمة السواء، وحذرنا مما حذر القرآن الكريم من أعداء الله والأنبياء والرسل والدين".

وذكر أن الشهيد القائد جاء في مرحلة عصيبة تمر بها الأمة، عقب مسرحية أحداث 11 سبتمبر 2001م، التي استهدفت برجي التجارة من قبل الصهيونية العالمية في مخطط لاستهداف الأمة، وتدشين فصل جديد من المؤامرات الأمريكية.

وتابع: "كان الجميع غارق في الغفلة والتيه والضلال، إلا صوت من ريف اليمن من جبال مران في صعدة، والذي رأى ببصيرة القرآن المخطط الجهنمي الذي يستهدف الأمة ووضح خطورة المرحلة، ومن نحن ومنهم ومخاطر دخول أمريكا اليمن، ووضع النقاط على الحروف وبين لنا أن الأعداء يُريدون إذلالنا وإخضاعنا".

ولفت عضو الهيئة العليا لرابطة العلماء أن الشهيد القائد، بدأ بخطوات كانت في متناول الجميع من نشر الثقافة القرآنية، ورفع شعار البراءة من الأعداء كسلاح مهم وفاعل في الحرب النفسية ضد الأعداء وتحصين الأمة من الاختراق وكذا سلاح المقاطعة الاقتصادية للبضائع والمنتجات الأمريكية، والصهيونية.

وقال: "رأى أعداء الله، أن المشروع القرآني النهضوي، الذي لم يكن مشروعًا شخصيًا، باعتبار القرآن ليس مشروعًا شخصيًا وإنما كتاب ورسالة عالمية، لكن مع الأسف الأمة قدّمت الشاهد السلبي على ضعفها وذلتها، وحينما أعلنت الحرب على الأمة تحت ذريعة الإرهاب، انضم الجميع للمعركة ضد نفسها، وشعوبها وبلدانها، وهي المستهدفة أولًا وأخيرًا".

واستعرض العلامة ناجي، الدروس والعبر من ذكرى سنوية شهيد القرآن في الثقة بالله التي كان يتمتع بها الشهيد القائد والتي تحققت بها الانتصارات والإنجازات على مختلف الأصعدة، مؤكدًا حاجة الأمة اليوم للثقة بالله تعالى في الخروج من أزماتها ومواجهة أعدائها والانتصار على قوى الهيمنة والاستكبار.

وتحدث عن تحمّل المسؤولية في الالتفاف حول أعلام الهدى والقيادة القرآنية وخطورة تفريط الأمة بالمشروع القرآني وما قد يترّتب على ذلك من دفع الثمن باهظًا، خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي تمر بها الأمة من استباحة أمريكية، وصهيونية للشعوب والأنظمة.

واستشهد عضو الهيئة بما حدث من استباحة لفنزويلا واختطاف رئيسها واستباحة الشعوب العربية والإسلامية في لبنان وسوريا وفلسطين، وما يتطلبه ذلك من تحمّل مسؤولية خوض معركة الجهاد ومواصلة دفع البلاء والشر عن الأمة.

وشددّ على ضرورة استذكار عظمة التضحيات التي قُدمت من أجل إنقاذ الأمة من مؤامرات الطغيان الأمريكي، الإسرائيلي، لافتاً إلى أن الشهيد القائد مثل مدرسة في التضحية والفداء والعطاء، ما يتطلب المضي على نهجه لمواجهة أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما.

وفي الفعالية التي حضرها مدير عام البحث الجنائي العميد عبدالجبار الأحرمي، ونائب مدير أمن الأمانة العميد أحمد الهاشمي، وقائد قوات الأمن المركزي بالأمانة العقيد حسين المهدي وأركان قوات النجدة العقيد علي السهيلي، أشار مدير العلاقات والتوجيه بقيادة قوات الأمن المركزي بالأمانة العقيد علي عز الدين، إلى أهمية إحياء ذكرى شهيد القرآن لاستلهام الدروس والعبر والتزود منها بقوة الإرادة والعزم والثبات في مواجهة الأعداء.

وأوضح أن الشهادة في سبيل الله في إطار الموقف الحق والقضية العادلة، من أعظم التضحيات، مشيرًا إلى أهمية استذكار نعمة الله على اليمن بالمشروع القرآني الذي حمله الشهيد القائد في زمن التيه والضلال والضياع للأمة.

وأشاد بدور شهيد القرآن في بناء وتأهيل أمة قادرة على مواجهة التحديات التي فرضتها قوى الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة "أمريكا وإسرائيل" والعمل على ترسيخ حالة الرفض الذلة والخضوع للأعداء، مؤكدًا أهمية الارتقاء بالأمة إلى درجات العزة والكرامة من خلال مشروع الثقافة القرآنية والانتصار لقضاياها المصيرية ومقدساتها الإسلامية.

واعتبر العقيد عز الدين، ما وصل إليه الشعب اليمني من قدرات عسكرية متطورة، وما تحقق للوطن من إنجازات على مختلف الأصعدة، ثمرة من ثمار المشروع القرآني وتحرك الشهيد القائد وجهاده وتضحياته، لافتًا إلى أن شهيد القرآن انطلق من واقع الشعور بالمسؤولية أمام الله وفي واقع مرير تمر به الأمة ومرحلة من أخطر مراحل الخضوع والخنوع لأمريكا.

تخللت الفعالية بحضور ضباط وأفراد قوات الأمن المركزي، قصيدة للشاعر مانع الصوفي.