موقع أنصار الله - متابعات – 25 رجب 1447هـ

قال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش، إن العدو الصهيوني يسمح بإدخال سلع غير نافعة إلى القطاع وإغراق الأسواق بها، في وقت يمنع فيه إدخال الدواء والغذاء الحقيقي.

وأوضح البرش، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأربعاء، أن العدو يواصل منع إدخال الأدوية إلى قطاع غزة، رغم انتشار إنفلونزا شديدة ومتحورات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن الكيان الغاصب يتبع سياسة القتل البطيء بحق سكان القطاع، “لا بالقنابل وحدها، بل بعقول باردة ضمن هندسة خبيثة”.

وبيّن مدير عام وزارة الصحة أن المستشفيات باتت تعج بأسر كاملة من المرضى، في ظل تناقص مستمر وخطير في المخزون الدوائي، ما يحد من قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية اللازمة.

وأشار البرش إلى تفاقم سوء التغذية وارتفاع معدلات الأنيميا بين الأمهات والأطفال، إلى جانب ازدياد حالات الولادة المبكرة، معتبرا أن ما يجري يمثل سياسة ممنهجة تستهدف الحياة ذاتها في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، ارتفاع عدد حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة إلى نحو 95 ألف حالة، مؤكدة أن الوضع الإنساني لا يزال خطيرا في ظل الظروف الجوية القاسية.

وسبق أن حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، في نوفمبر تشرين الثاني 2025، من أن استمرار سوء التغذية مع دخول فصل الشتاء يهدد حياة الأطفال وصحتهم في قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو 9300 طفل يعانون سوء التغذية.

ويعيش قرابة مليوني فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ الصهيوني في إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن توفير الرعاية الصحية اللازمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أفادت في بيان صحفي سابق بأن مستويات المجاعة في قطاع غزة تفاقمت إلى حدود خطيرة وفق التصنيفات الأممية، موضحة أنه تم تسجيل 460 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم 154 طفلا، فيما لا يزال 51196 طفلا دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد.

وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.