موقع أنصار الله - متابعات - 26 شعبان 1447هـ

أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، صلاح عبد العاطي، بأشد العبارات مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز.

واعتبر عبدالعاطي، في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية، اليوم السبت، هذه المطالبة الفرنسية، اعتداءً صارخًا على استقلالية الأمم المتحدة ومحاولة لإخضاع خبرائها للضغوط السياسية.

وقال إن التحرك الفرنسي يأتي منسجمًا مع حملات التحريض الصهيونية وبعض المواقف الغربية، ومع العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة بحق ألبانيز، في خطوة تشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلال عمل المقررين الأممين الخاصين، وهو ما أدانته الأمم المتحدة رسميًا واعتبرته "سابقة خطيرة وغير مقبولة".

وجدد إدانته لـ"تورط عدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا، في حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر2023"، من خلال استمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي للكيان الإسرائيلي، وتمويل مشاريع مرتبطة بجيش العدو الإسرائيلي، في ظل غياب أي عقوبات فعلية لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وأشار عبدالعاطي إلى أن هذا الدعم أسهم في تدمير نحو 90 بالمائة من مباني قطاع غزة واستشهاد عشرات الآلاف، بالتوازي مع قمع مظاهرات التضامن في العواصم الأوروبية، وملاحقة المدافعين عن حقوق الفلسطينيين، مؤكداً أن ذلك يكشف ازدواجية المعايير في الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان.

وانتقد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إساءة استخدام مصطلح "معاداة السامية" لإسكات الأصوات الحقوقية المنتقدة للانتهاكات الصهيونية، متسائلًا عن موقف الحكومة الفرنسية من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، والإجراءات والعقوبات التي كان يفترض اتخاذها لوقف ما يجري.

وثمّن شجاعة المقررة الأممية، فرانشيسكا ألبانيز، وثباتها على مبادئ القانون الدولي، مؤكدًا تضامن"حشد" الكامل معها.

وأشاد بتقارير المقررة الأممية التي وثّقت الانتهاكات الصهيونية وحذّرت من مخاطر التطهير العرقي والإبادة الجماعية ودعت إلى تطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن إنهاء الاحتلال.

ودعا عبدالعاطي إلى فتح تحقيق قضائي فرنسي شفاف بشأن أي دعم أوتسهيلات قُدمت للكيان الصهيوني خلال ارتكابها جرائم حرب، ومساءلة أي مسؤولين أو شركات فرنسية متورطة، إلى جانب دعم منظومة العدالة الدولية والتعاون الكامل مع آلياتها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة دون استثناء.