موقع أنصار الله - متابعات – 26 شوال 1447هـ
يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويُعدّ زيت النعناع من أكثر الخيارات شيوعاً بفضل خصائصه المهدئة وتأثيره السريع نسبياً، سواء عند استخدامه موضعياً أو عبر الاستنشاق. وبينما يفضّله البعض كخيار داعم أو بديل خفيف للأدوية، يبقى السؤال الأهم: متى يبدأ تأثيره فعلياً؟
تشير تقديرات طبية إلى أن زيت النعناع قد يساعد في تخفيف أعراض الصداع الخفيف خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفق ما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، مع اختلاف سرعة الاستجابة من شخص لآخر بحسب طبيعة الحالة وطريقة الاستخدام.
سرعة التأثير وطريقة الاستخدام
تعتمد فعالية زيت النعناع بشكل كبير على توقيت تطبيقه وطريقته، إذ يكون أكثر فاعلية عند وضعه مباشرة على الجبهة أو الصدغين مع بداية الشعور بالألم. ويسهم التدخل المبكر في الحد من تفاقم الصداع وتقليل حدته.
ويمكن استخدامه أيضاً ضمن العلاج العطري عبر الاستنشاق، حيث أظهرت بعض الدراسات أن المحاليل الموضعية التي تحتوي على زيت النعناع بتركيز منخفض قد تقلل من شدة الصداع خلال نصف ساعة تقريباً. كما أظهرت نتائج بحثية أن فعاليته قد تقترب في بعض الحالات من بعض مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، خاصة في حالات الصداع التوتري.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن زيت النعناع لا يُعد بديلاً عن العلاج الطبي، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرر أو المزمن أو الآلام الشديدة التي تتطلب تدخلاً طبياً.
كيف يعمل داخل الجسم؟
يُستخلص زيت النعناع من أوراق النبات، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساس البرودة المميز. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يساعد على تهدئة الإحساس بالألم وتشتيت إشاراته.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المادة قد تساهم في تحسين تدفق الدم في المناطق التي يُطبق عليها الزيت، إضافة إلى إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.
إلى جانب ذلك، يمكن أن يساهم استخدام زيت النعناع في تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر عند استنشاقه، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على تقليل تكرار نوبات الصداع وحدتها، نظراً لارتباط التوتر بشكل مباشر بحدوثها.