موقع أنصار الله - متابعات – 17 ذو القعدة 1447هـ
قال مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، اليوم الاثنين، إن ما يحدث في القطاع كشف حقيقة زيف الشعارات الدولية المتعلقة بالحرية وحقوق الإنسان.
وأوضح البرش، في منشور بصفحته على منصة "إكس"، أن الأمة العربية والإسلامية كانت على مدى تاريخها هدفاً دائماً لمشاريع حضارية مُدّعاة رفعت شعارات إنسانية، بينما سعت في جوهرها إلى الهيمنة وإعادة تشكيل العالم وفق مصالحها.
وأضاف أن ما جرى في غزة أسقط الأقنعة وكشف "الحقيقة العارية"، مؤكدًا أن المنظومة الدولية لا تتحرك إلا عندما تتقاطع مع مصالح القوى الكبرى، وأن ما يُطرح من قوانين ومواثيق دولية تُستخدم بشكل انتقائي.
وأشار إلى أن ما يحدث ليس طارئًا، بل امتداد لمشروع طويل قائم على التضليل، لافتًا إلى أن أدوات هذا المشروع تشمل الحصار والحروب والضغوط السياسية، إلى جانب توظيف مفاهيم الديمقراطية بما يخدم أهدافًا محددة مسبقًا.
وبيّن أن هذا المشروع يستهدف الهيمنة على مقدّرات المنطقة، وإغراقها في الفوضى، وتفكيك مقومات قوتها، وفرض واقع جديد يخدم الكيان المحتل بدعم دولي معلن.
وأكد مدير عام وزارة الصحة بغزة أن ما يجري يمثل مشروعًا متكامل الأركان لإعادة تشكيل المنطقة، مشددًا على أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن الوعي كفيل بإسقاط محاولات التضليل، وأن الحق سيبقى الطريق الأوضح مهما طال الزمن.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب "جيش" العدو الصهيوني على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,612 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة و172,457 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن "جيش" العدو الصهيوني يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.