موقع أنصار الله – متابعات - 2 ذو الحجة 1447هـ
يُثار الكثير من الجدل حول الطريقة الأفضل للاستفادة من الثوم، إذ يعتقد البعض أن بلعه دون مضغ قد يكون أكثر فائدة، بينما يرى آخرون أن مضغه هو الطريقة الصحيحة للحصول على قيمته الغذائية. فهل هناك فرق فعلي بين الطريقتين؟
كيف نحصل على فوائد الثوم بشكل صحيح؟
بحسب آراء مختصين في التغذية والصيدلة، فإن بلع الثوم مباشرة يُعد من العادات غير المفضلة، لأن الجسم في هذه الحالة لا يتمكن من الاستفادة الكاملة من مركباته الفعالة. أما مضغ الثوم، فهو يتيح إطلاق العناصر الغذائية المهمة التي يحتوي عليها، مما يعزز فائدته الصحية.
لكن الأهم من ذلك هو طريقة التحضير قبل تناوله، وليس فقط طريقة البلع أو المضغ.
أفضل طريقة لتناول الثوم
لا يُنصح بتناول الثوم مباشرة بعد تقشيره، بل يُفضل تقطيعه إلى شرائح أو هرسه ثم تركه لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 دقائق قبل تناوله.
هذه الخطوة البسيطة تسمح بتنشيط إنزيم يُعرف باسم “الألينيز”، وهو المسؤول عن تحويل المركبات الموجودة في الثوم إلى مواد فعالة مثل “الأليسين”، الذي يُعد العنصر الأساسي وراء معظم فوائد الثوم الصحية.
فوائد الثوم الصحية
عند تناوله بالطريقة الصحيحة، يمكن أن يقدم الثوم مجموعة واسعة من الفوائد للجسم، من أبرزها:
دعم مقاومة الجسم للبكتيريا والعدوى، بما في ذلك بعض أنواع البكتيريا الضارة
المساعدة في مكافحة الفيروسات بفضل خصائصه الطبيعية
المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع
دعم صحة القلب وتقليل خطر تصلب الشرايين
تقليل احتمالية تكوّن الجلطات الدموية
ويُعتبر الثوم من الأغذية الطبيعية الغنية بالمركبات الكبريتية التي تمنحه خصائصه العلاجية المميزة.
هل يمكن تناول الثوم مع أدوية معينة؟
رغم فوائده المتعددة، إلا أن تناول الثوم قد لا يكون مناسبًا مع بعض الأدوية، خصوصًا أدوية سيولة الدم، حيث قد يؤدي إلى زيادة تأثيرها بشكل غير مرغوب فيه، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب في حال الاستخدام المنتظم لهذه الأدوية.
من يجب أن يتجنب تناول الثوم؟
هناك بعض الحالات الصحية التي يُفضل فيها تقليل أو تجنب تناول الثوم، مثل:
مرضى قرحة المعدة، لأنه قد يزيد من تهيّج المعدة ويُفاقم الأعراض
مرضى التهاب القولون، حيث قد يسبب اضطرابات وتهيجًا في الجهاز الهضمي
لا يكمن السر في فوائد الثوم في بلعه أو مضغه فقط، بل في طريقة تحضيره قبل التناول. فتركه لبضع دقائق بعد تقطيعه يساعد على تنشيط مركباته الفعالة، مما يجعله أكثر فائدة للصحة. ومع ذلك، يبقى الاعتدال واستشارة الطبيب ضروريين في بعض الحالات الصحية لضمان الاستفادة دون أضرار.