موقع أنصار الله – متابعات – 6 صفر 1448هـ 

اندلع حريق غابات واسع في منطقة فار بجنوب شرق فرنسا، قرب خليج سان تروبيه، ما أدى إلى إجلاء مئات السكان وتعبئة مئات رجال الإطفاء وطائرات متخصصة لمحاولة السيطرة على النيران التي انتشرت بفعل الرياح القوية والجفاف الناجم عن موجة الحر.

واندلع الحريق الأحد قرب بلدة دراغينيان، قبل أن يمتد إلى مناطق مجاورة، حيث التهم نحو 60 هكتارًا في تارادو، ثم انتقل إلى بلدة ليه آرك سور أرجان، مسببًا احتراق نحو 120 هكتارًا إضافية خلال فترة قصيرة.

وأفادت السلطات المحلية باحتراق 10 منازل وتضرر 9 أخرى، إضافة إلى إصابة أحد رجال الإطفاء بجروح طفيفة، فيما واصلت فرق الطوارئ جهودها لاحتواء الحريق ومنع تمدده نحو المناطق السكنية.

وقال محافظ إقليم فار سيمون بابري إن نحو 615 رجل إطفاء، بدعم من فرق إضافية من أربع مقاطعات مجاورة، شاركوا في عمليات المكافحة، إلى جانب خمس طائرات "كندار" لإطفاء الحرائق، وأربع مروحيات، وطائرتين من طراز "داش".

وأجلت السلطات نحو 150 شخصًا من بلدتين متضررتين، ونقلتهم إلى قاعات عامة ومدارس مؤقتًا، فيما تجاوزت المساحة التي التهمتها النيران نحو 200 هكتار، وسط استمرار حالة التأهب بسبب الظروف المناخية الصعبة.

وأغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى ليه آرك سور أرجان، كما علّقت حركة القطارات بين تولون وليه آرك، في وقت بقي فيه التحذير البرتقالي من موجة الحر قائمًا في المنطقة.

من جهته، أكد قائد فرق الإطفاء في إقليم فار إريك غروهان أن الوضع بدأ يتحسن وأن "الأسوأ قد يكون مر"، لكنه حذر من استمرار تقلب الرياح وارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 40 درجة مئوية، مشيرًا إلى أن بعض أنواع الأشجار، مثل السرو، تزيد من سرعة انتشار النيران بسبب قابليتها للاشتعال.

ووصف رئيس بلدية ليه آرك سور أرجان مارسيل فلورينت وصول النيران إلى أطراف المدينة بأنه مشهد أشبه بـ"كرة نارية"، مؤكدًا أن فرق الإطفاء واجهت ظروفًا صعبة أثناء محاولات السيطرة على الحريق.

ولا تزال أربع غابات في المنطقة مغلقة بسبب ارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة، مع استمرار موجة الحر التي تضرب جنوب فرنسا.