نتيجة للحظر البحري الذي فرضته القوات المسلحة اليمنية على الملاحة البحرية السعودية، قامت شركات التأمين البحري من استبعاد السفن السعودية من التغطية.

وذكرت صحيفة " فاينانشال تايمز" أن شركات تأمين بحري في سوق "لويدز أوف لندن" أبلغت الوسطاء استبعاد السفن التي لها أي صلة بالسعودية من التغطية، مضيفة أن شركتا التأمين "أسكوت" و"نافيوم" تستعدان لإلغاء وثائق تأمين بعض السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر بعد هجوم الأربعاء. مؤكدة أن المختصين في اكتتاب التأمين يتعاملون بحذر مع السفن المرتبطة بالسعودية بسبب ارتفاع مستوى المخاطر.

ونقلت "فاينانشال تايمز" عن وسيط تأمين قوله إنه لم يتضح متى سيصبح التأمين متاحًا على نطاق أوسع للسفن المرتبطة بالسعودية، مؤكدا أن عودة إتاحة التأمين على نطاق أوسع للسفن المرتبطة بالسعودية تعتمد على توقف الحظر اليمني.

وكالة رويترز قالت إن اضطرابات مضيقي هرمز وباب المندب تسببت في دفع السعودية إلى الاعتماد على قناة السويس المصرية كمسار بديل لتصدير النفط، رغم أنها لم تستخدم هذا الطريق كمنفذ رئيسي منذ عقود. ويواجه هذا الخيار تحديات كبيرة، إذ إن غالبية المشترين السعوديين حالياً في آسيا، ما يفرض على الناقلات سلوك مسار أطول حول أفريقيا بدلاً من المرور عبر باب المندب، لترتفع مدة الرحلة من نحو 19 يوماً إلى 48 يوماً. كما ستتضاعف تكاليف الوقود تقريباً لتصل إلى 2.87 مليون دولار، إضافة إلى رسوم عبور قناة السويس البالغة نحو مليون دولار. ولتجاوز القيود، قد تلجأ السعودية إلى استخدام خط أنابيب سوميد المصري لتفريغ جزء من شحنات الناقلات، لكنه لا يستطيع نقل سوى نحو 2.5 مليون برميل يومياً من إجمالي صادرات المملكة البالغة حوالي 7 ملايين برميل يومياً، ما يجعل البديل محدود القدرة ومكلفاً.

في ذات السياق قال موقع  "The Hill " إن الضربات التي استهدفت ناقلات النفط يوم الخميس تسببت في تجاوز سعر خام برنت، المعيار الدولي،  حاجز المئة دولار ، حيث بلغ سعر العقود الآجلة حوالي 101 دولار للبرميل، مرتفعاً من حوالي 79 دولاراً قبل شهر. وارتفع متوسط ​​أسعار البنزين إلى ما يقارب 4.10 دولار للجالون، مقارنةً بـ 3.92 دولار قبل شهر، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية (AAA) .

بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ، يمرّ نحو 8% من نفط العالم عبر مضيق باب المندب الواقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. وتشير إحصاءات منصة التحليلات "كيبلر" إلى أن نحو 6.2 مليون برميل من النفط قد عبرت المضيق يومياً خلال الشهر الماضي، ثلثاها من السعودية، مما سمح لها بتجاوز مضيق هرمز. مشيرا إلى أن إغلاق الساحل اليمني سيؤدي إلى عجز معظم صادرات النفط السعودية عن الخروج من الشرق الأوسط، مما يفاقم انخفاض تدفق النفط بنسبة 10% منذ أن أغلقت إيران مضيق هرمز في بداية الحرب.