موقع أنصار الله - الحديدة - 15 صفر  1448هـ

عُقد بمحافظة الحديدة، اليوم الأربعاء، لقاء موسع لعلماء وخطباء المحافظة، نظمه مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد ووحدة العلماء والمتعلمين، تدشينًا لفعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ، والتأكيد على الجهوزية والاستنفار لإسناد معركة إنهاء الحصار.
تناول اللقاء، الذي حضره محافظ المحافظة عبدالله عطيفي وعضو مجلس النواب منصور واصل، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ونائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي ووكلاء الهيئة أحمد مجلي، والمحافظة محمد حليصي، وعلي قشر، وعلي كباري، التحضيرات المبكرة لفعاليات ذكرى المولد النبوي، وتعزيز دور العلماء والخطباء في ترسيخ الوعي المجتمعي.
واستعرض المشاركون في اللقاء، الجوانب المتصلة بحشد الجهود لإنجاح فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف، والتأكيد على الجهوزية والاستنفار لإسناد معركة كسر الحصار، وتجديد التفويض للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ الخيارات المناسبة.
وفي اللقاء، أشار نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة الدكتور ناجي إلى مكانة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في قلوب أبناء الأمة، معتبرًا إحياء ذكرى مولده، مناسبة إيمانية لتجديد الارتباط بمنهجه، واستلهام قيمه وأخلاقه في مختلف شؤون الحياة.
وأوضح، أن إحياء المناسبة، يُجسّد هوية الشعب اليمني الإيمانية، ويعزّز من التلاحم المجتمعي، ويُبرز الدور المحوري للعلماء والخطباء والمرشدين في نشر الوعي، وترسيخ الثقافة القرآنية، وحشد الطاقات لإنجاح الفعاليات والأنشطة المصاحبة للمناسبة.
ودعا العلامة ناجي إلى الارتقاء بالخطاب الإرشادي بما يواكب متطلبات المرحلة، ويقوي وحدة الصف، ويعكس الالتفاف الشعبي حول القيادة الثورية، مؤكدًا أن العلماء يحملون مسؤولية في توجيه المجتمع وتعزيز الثبات والبصيرة واستلهام الدروس من السيرة النبوية.
بدوره أوضح أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، أن علماء الأمة يحملون مسؤولية بيان الحقائق وتعزيز الوعي في أوساط المجتمع، لافتًا الى ما تمثله ذكرى المولد النبوي الشريف من أهمية للتزود من السيرة النبوية ومعانيها العظيمة في الهداية والإصلاح.
وأشاد بمستوى الإعداد لإحياء المناسبة في المحافظة، حاثًا العلماء والخطباء على استثمار الذكرى في تعزيز القيم الإسلامية، وترسيخ روح المسؤولية والعمل لخدمة المجتمع.
فيما أكد مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة الشيخ علي صومل، أن المرحلة الراهنة تضع على عاتق العلماء والخطباء مسؤولية مضاعفة في توحيد الخطاب الديني، وتعزيز الوعي والبصيرة، وترسيخ قيم التماسك والتكافل، في مواجهة التحديات.
واعتبر لقاءات العلماء والخطباء، منطلقًا لتنسيق الجهود الإرشادية والتوعوية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزّز من الحضور الفاعل للمنابر في خدمة المجتمع، وإنجاح فعاليات ذكرى المولد النبوي، وترسيخ معاني الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم قولًا وعملًا.
من جهته تحدث الشيخ محمد عاموه في كلمة العلماء، عن دلالات الاحتفاء بذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام، وما تمثله مناسبة مولده من محطة لاستحضار القيم المحمدية في الرحمة والعدل والصبر والثبات، وتعزيز الارتباط بالمنهج النبوي في واقع الأمة.
واعتبر الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الطريق الصحيح لتعزيز وحدة الصف ومواجهة التحديات، داعيًا إلى جعل هذه المناسبة، فرصة لترسيخ المحبة والتآخي والتكافل بين أبناء المجتمع، وتجسيد الأخلاق والقيم التي حملتها الرسالة المحمدية.
وفي اللقاء، أشار المشاركون إلى أهمية إحياء المناسبة الدينية للتمسك بالهوية الإيمانية والارتباط بالرسول الأكرم، مؤكدين أن الشعب اليمني ماضٍ في حمل راية الإسلام ومواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة في مقدساتها وسيادتها وثرواتها الوطنية.
وأوضح بيان صادر عن اللقاء، تلاه ياسر واصل أن أبناء الأمة مطالبون بالعودة الجادة إلى القرآن الكريم وترسيخ قيم الصمود وتوحيد الصف لمواجهة أشكال العدوان والحصار الشامل.
وأشاد باستمرار جهود التعبئة وفتح مراكز التدريب والتأهيل لدورات التعبئة العسكرية، والأنشطة الشعبية واللقاءات والمناورات دعمًا لجبهة الصمود.
ودعا البيان أحرار الوطن إلى توحيد الصف والعمل الجاد على مواجهة الاحتلال، وتحرير كامل التراب الوطني، واستعادة الثروات السيادية من النفط والغاز، وتحقيق الاستقلال التام والدفاع عن كرامة ومكتسبات الشعب اليمني.
وبارك علماء وخطباء الحديدة ما تضمنه بيان القوات المسلحة بفرض حظر الملاحة البحرية على العدو وفق معادلة "الحصار بالحصار"، معلنين التأييد الكامل للقوات الصاروخية والجوية والبحرية، والتفويض المطلق للقيادة الثورية في اتخاذ الخيارات المناسبة.
وأكد البيان الجهوزية العالية لكسر الحصار والتمسك بكامل حقوق الشعب اليمني في إدارة شؤونه دون تدخلات خارجية، معبراً عن التقدير للمواقف الشجاعة للجمهورية الإسلامية في إيران، وفي مقدمتها إرسال طائرتها إلى مطار صنعاء الدولي لكسر الحصار.
وجدّد البيان الموقف الثابت والمبدئي لعلماء وخطباء الحديدة في نصرة ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتمسك بمعادلة وحدة الساحات لمواجهة العدوان الصهيوني.
حضر اللقاء الأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن خالد موسى، ومسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة عبدالرحمن الورفي، ونائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية الشيخ علي عضابي، وجمع من العلماء والمتعلمين والخطباء من مختلف مديريات المحافظة.