موقع أنصار الله – متابعات – 20 ربيع الأول 1448هـ
يُعد البلح من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، ويحرص كثيرون على إدراجه ضمن نظامهم الغذائي اليومي، سواء كوجبة خفيفة أو مع وجبات أخرى. ورغم فوائده المتعددة، قد يلاحظ بعض الأشخاص الشعور بالانتفاخ أو زيادة الغازات بعد تناوله، ما يثير التساؤل حول علاقته بهذه الأعراض.
هل يمكن أن يسبب البلح الانتفاخ؟
لا يسبب البلح الانتفاخ لدى الجميع، إلا أن تناوله بكميات كبيرة قد يؤدي إلى بعض الاضطرابات الهضمية لدى الأشخاص الأكثر حساسية.
ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتواء البلح على نسبة جيدة من الألياف والسكريات الطبيعية، والتي قد تؤدي زيادتها المفاجئة إلى زيادة نشاط الجهاز الهضمي وتكوّن الغازات لدى بعض الأشخاص.
ويزداد احتمال الشعور بالانتفاخ لدى من لا يعتادون على تناول كميات كبيرة من الألياف، خاصة عند إدخال البلح إلى النظام الغذائي بكميات كبيرة بشكل مفاجئ.
كيف تؤدي السكريات الموجودة في البلح إلى الانتفاخ؟
يحتوي البلح على سكريات طبيعية، من بينها الفركتوز، وقد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في امتصاص هذه السكريات بشكل كامل.
وفي هذه الحالة، تصل بعض السكريات إلى الأمعاء حيث تتعرض للتخمر بواسطة البكتيريا الموجودة فيها، ما قد يؤدي إلى إنتاج الغازات والشعور بالانتفاخ أو عدم الراحة في البطن.
ولا يعني ظهور هذه الأعراض بالضرورة وجود مشكلة صحية، فقد تكون مرتبطة بكمية البلح التي يتم تناولها أو بمدى قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع مكوناته.
تناول البلح بسرعة قد يزيد الشعور بالانتفاخ
لا ترتبط الأعراض بالبلح وحده، إذ يمكن لطريقة تناوله أن تؤثر أيضاً في عملية الهضم.
فتناول كمية كبيرة خلال فترة قصيرة قد يزيد من احتمالية ظهور الانتفاخ، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم جهاز هضمي حساس.
كما أن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل مع زيادة تناول الألياف قد يسبب الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي، لذلك من الأفضل الاهتمام بشرب الماء على مدار اليوم.
ماذا يعني الانتفاخ المتكرر بعد تناول البلح؟
إذا كان الانتفاخ يظهر بصورة متكررة في كل مرة يتم فيها تناول البلح، فقد تكون هناك حساسية أو عدم تحمل لبعض مكوناته، أو ربما يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بالانتفاخ نتيجة وجود اضطرابات هضمية معينة.
وفي هذه الحالة، يمكن مراقبة استجابة الجسم عند تناول كميات صغيرة، مع تجنب الإفراط في تناوله. وإذا استمرت الأعراض أو كانت شديدة، فمن الأفضل استشارة مختص لتحديد السبب بدقة.
كيف يمكن تناول البلح دون الشعور بالانتفاخ؟
يمكن تقليل احتمالية الإصابة بالانتفاخ من خلال تناول البلح باعتدال وعدم استهلاك كميات كبيرة دفعة واحدة، خصوصاً بالنسبة للأشخاص غير المعتادين على الأطعمة الغنية بالألياف.
ومن المفيد أيضاً تناول البلح ببطء، والحرص على شرب كمية كافية من الماء، مع مراقبة الأطعمة الأخرى التي يتم تناولها في الوقت نفسه لمعرفة ما إذا كانت هناك عوامل إضافية تسبب الانتفاخ.
هل البلح مفيد ضمن النظام الغذائي؟
رغم إمكانية تسبب البلح في الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، فإنه يظل من الأطعمة التي يمكن أن تكون جزءاً من النظام الغذائي المتوازن، بفضل احتوائه على الألياف والبوتاسيوم وعدد من العناصر الغذائية.
لكن الاعتدال يظل عاملاً أساسياً، خاصة أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الحصول على كميات مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، إلى جانب زيادة احتمالية ظهور اضطرابات هضمية لدى الأشخاص الأكثر حساسية.
وبالتالي، فإن الشعور بالانتفاخ بعد تناول البلح لا يعني بالضرورة ضرورة التوقف عن تناوله، وإنما قد يكون من المفيد تقليل الكمية ومراقبة استجابة الجسم.