أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن اليمن يمثل الهزيمة العسكرية والسياسية الأشد وطأة التي مُني بها محمد بن سلمان، منذ أكثر من عقد من الزمن، بعد أن كان يعتقد أن الحرب عليها لن تكون أكثر من مجرد جولة صحراوية بمركبات “الجيب” الأمريكية.

وحذرت الصحيفة الصهيونية، من أن أثر “الحوثيين” لا يقتصر على تغيير المشهد العسكري والسياسي في اليمن فحسب، بل إنهم انضموا إلى قائمة الدول التي قوضت ركائز السياسة الأمريكبة الخارجية في المنطقة.

وشددت على أن المشهد في المنطقة تبدل عمّا كان عليه قبل اثني عشر عاماً فـ “الحوثيون اليوم هم من يحاصرون الملاحة من وإلى السعودية وهم من يضربون العمق السعودي وكل ما تفعله الرياض هو تلقي الضربات فقط، مع غارات جوية تسعى لإيقاف تمددهم في الجغرافيا اليمنية المترامية”.

وقالت إن الوضع قد تغير اليوم؛ ففي حين كانت الشروط التي يطرحها اليمنيون سابقاً ذات طابع تكتيكي وانساني في المقام الأول، أصبحوا مدركين بأن الوقت قد حان لتحويل هذه الانتصارات إلى مكاسب دبلوماسية وسياسية ملموسة لهم داخل اليمن.

وأضافت “بلا شك فإن اليمنيين بعد كل هذا الإمعان في اذلال السعودية عبر قصف منشآتها  النفطية ومحاصرة صادراتها، سيرفعون بلا شك سقف مطالبهم ليشمل مطالب الاعتراف الدولي بهم كحكومة شرعية فضلاً عن رفع الحصار وفتح المجال الجوي بالكامل وتخصيص ميزانية سخية من الخزينة النفطية السعودية، والتوصل إلى اتفاقيات بشأن هيكل جديد لنظام الحكم.

واعتبرت أنه من خلال سلسلة من الانتصارات السريعة التي صدمت الجميع أوضح اليمنيون مجدداً أنهم يتصرفون وفق استراتيجياتهم الخاصة ويسعون لتحقيق إنجاز كبير، بطموح لا يتخيله أعداؤهم.