موقع أنصار الله – متابعات – 10 ربيع الآخر 1448هـ
اعتقلت قوات العدو الصهيوني، فجر اليوم الاثنين، الأسير المحرر قدري سمارة، عقب اقتحامها مستشفى “إتش كلينك” التخصصي في مدينة رام الله، فيما واصلت عمليتها العسكرية في بلدة بدّو شمال غرب القدس المحتلة، وسط حملة مداهمات واعتقالات واحتجاز لعشرات المواطنين.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات العدو اقتحمت المستشفى بقوة عسكرية كبيرة، واعتقلت سمارة وهو مصاب ويتلقى العلاج، بعد أن أعلنت سلطات العدو أنه منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت أمس الأحد قرب مستوطنة “حلميش” (نفيه تسوف) شمال غرب رام الله.
وكان جيش العدو قد أعلن العثور على منفذ العملية داخل مستشفى في رام الله، بعد إطلاق النار وفراره من المكان سيرًا على الأقدام، قبل أن تعلن محافظة القدس أن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة، من بلدة بدّو.
عملية عسكرية في بدّو
وبالتزامن مع اعتقال سمارة، واصلت قوات العدو اقتحام بلدة بدّو، مسقط رأسه، لليوم الثاني، ونفذت عمليات تفتيش ومداهمة واسعة لمنازل المواطنين.
وقالت مصادر محلية إن قوات العدو حولت أحد المنازل إلى مركز للتحقيق والاحتجاز، واحتجزت داخله عشرات الشبان، فيما أفادت محافظة القدس بأن عدد المحتجزين بلغ نحو 53 شابًا على الأقل.
وأضافت أن القوات فتشت عددًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، وتخللت العملية أعمال تخريب وتكسير، إلى جانب الاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين.
وكانت قوات العدو قد اقتحمت البلدة مساء الأحد، وحاصرت المصلين داخل مسجد “عبد الله بن جابر” أثناء أدائهم صلاة العصر، قبل أن تنتشر في أحياء البلدة وتشن حملة مداهمات واعتقالات.
اعتقال مصاب من داخل المستشفى
وجاء اعتقال سمارة بعد ساعات من إطلاق نار قرب نبع “عين ريا” في محيط مستوطنة “حلميش”، أسفر، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته الخطيرة.
وقال جيش العدو إن مسلحًا خرج من مركبة وأطلق النار باتجاه إسرائيليين في المنطقة، قبل أن يفر من المكان سيرًا على الأقدام، فيما أعلنت السلطات الصهيونية لاحقًا العثور عليه مصابًا داخل مستشفى في رام الله واعتقاله.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن القوات الصهيونية اقتحمت المستشفى بقوة عسكرية كبيرة لتنفيذ الاعتقال، في وقت كان فيه سمارة يتلقى العلاج من إصابته.
تشديد عسكري في محيط القدس
وترافق اقتحام بدّو مع تشديد قوات العدو إجراءاتها العسكرية في عدد من البلدات والطرق المحيطة بالقدس، وسط انتشار للآليات العسكرية وإقامة حواجز وتفتيش للمركبات.
وتأتي العملية في ظل تصعيد ميداني تشهده الضفة الغربية منذ أمس الأحد، شمل اقتحامات واعتقالات وإغلاق مداخل عدد من البلدات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في أعقاب عملية إطلاق النار قرب “حلميش”.