موقع أنصار الله – متابعات – 17 ربيع الآخر 1448هـ                                                                        

حذّر "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" من تحوّل قطاع غزة إلى أكبر “غيتو” في التاريخ الحديث، في ظل استمرار حرب الإبادة الصهيونية للعام الثالث، وتقلص المساحة المتاحة لنحو 2.2 مليون فلسطيني إلى نطاق جغرافي ضيق ومدمر.

وقال المرصد، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن مساحة قطاع غزة تقلصت إلى نحو 30%، بعدما التهمت “المنطقة الصفراء” والمناطق العازلة الصهيونية مساحات واسعة من القطاع، فيما يتكدس مئات الآلاف من الفلسطينيين داخل مخيمات نزوح تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.

وأضاف أن سياسة التجويع الصهيونية أدت، وفق تقديراته، إلى وفاة 460 فلسطينيًا، بينهم 164 طفلًا، نتيجة منع الغذاء والوقود والمياه، في وقت يواجه فيه نحو 20 ألف مريض وجريح في القطاع خطر الموت البطيء، بفعل إغلاق المعابر وتدمير المستشفيات.

وأشار المرصد إلى أن الهجمات الصهيونية خلّفت، بحسب تقديراته، كارثة ديموغرافية واسعة، تمثلت في نحو 60 ألف طفل يتيم و26,370 أرملة باتوا من دون سند اقتصادي أو حماية.

وقال الأورومتوسطي إن السلطات الصهيونية تتحدى قرارات محكمة العدل الدولية، من خلال استهداف عمال الإغاثة والتسبب في تلويث المياه ونشر الأمراض المعدية.

وأضاف أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل تمتد إلى جيل كامل من الأطفال الذين يعانون صدمات نفسية مركبة، في ظل تعطل العملية التعليمية وغياب خدمات الرعاية والدعم اللازمة.

واعتبر المرصد أن هذه الممارسات تمثل عقابًا جماعيًا وتهجيرًا قسريًا وجرائم حرب، وفق ما أورده في بيانه استنادًا إلى أحكام ومبادئ القانون الدولي.

وطالب المرصد المجتمع الدولي بالضغط على كيان العدو الصهيوني من أجل فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى بصورة عاجلة.

كما دعا جميع الدول إلى فرض حظر على تسليح الكيان الغاصب، ودعم "المحكمة الجنائية الدولية" من أجل إصدار مذكرات توقيف بحق القادة الصهاينة.