موقع أنصار الله – متابعات – 18 ربيع الآخر 1448هـ      

أكد ”مركز فلسطين لدراسات الأسرى" أن سلطات كيان العدو الصهيوني صعّدت من سياسة العزل الانفرادي للأسرى والأسيرات في الفترة الأخيرة بحجج واهية، بهدف مضاعفة معاناتهم وتشديد ظروف اعتقالهم وكسر إرادتهم.

 وأوضح مركز فلسطين أن إدارة سجون العدو دأبت، وبتعليمات من المخابرات، في العامين الأخيرين على نقل عشرات الأسرى إلى زنازين العزل الانفرادي في ظروف صعبة، ولم تكتفِ بذلك، إنما تعمدت ممارسة كل أشكال التنكيل والتضييق والحرمان بحقهم.

وأشار إلى أن جريمة العزل الانفرادي طالت الأسيرات، حيث يستمر العدو في عزل ست أسيرات وسط ظروف مأساوية، وهن لين مسك، وشيماء خازم، وفاطمة الجسراوي، وياسمين شعبان، ولمى خاطر، وجميعهن في عزل سجن "الدامون" الصهيوني، بينما الأسيرة الصحفية "بشرى الطويل" في عزل الرملة، ويتم استبدال الأسيرات المعزولات بين الحين والآخر بأسيرات جدد، بحيث لا تخلو زنازين العزل في سجن "الدامون" من وجود أسيرات معزولات.

وأضاف مركز فلسطين أن العدو يحتجز الأسرى المعزولين في زنازين ضيقة جدًا، لا تتجاوز مساحة الفرشة التي ينام عليها الأسير، ولا يوجد بها شبابيك للتهوية، مما يحولها إلى أفران في فصل الصيف، بينما في الشتاء تنتشر الرطوبة بشكل ملحوظ، مع حرمان الأسرى في العزل من الأغطية والملابس الشتوية، مما يعرضهم للبرد والإصابة بالأمراض.

واستطرد أن العدو يحرم الأسرى في العزل من الخروج إلى ساحة الفورة لفترات طويلة، وفي حال سمح لهم بالخروج لفترات قصيرة يتم تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل الحديدية، كما يحرمون من معرفة الوقت أو مواعيد الصلاة، ويحرمون من الاستحمام أو تغيير ملابسهم لفترات تصل لشهور، كما يحرمهم من مواد التنظيف والصابون ومعجون الأسنان وشفرات الحلاقة.

ويتعمد العدو التنكيل بالأسرى المعزولين من خلال الاقتحام المتكرر للزنازين بحجة التفتيش الأمني، والذي يتم خلاله تقييد الأسرى وإلقاؤهم على وجوههم أرضًا والاعتداء عليهم بالضرب والشتم، ومصادرة العديد من الأغراض الشخصية.

ونوه مركز فلسطين إلى أن العدو يستهدف بالعزل قيادات الحركة الأسيرة الفاعلة بشكل ممنهج، بهدف ضرب البنية الأساسية للتنظيمات وإضعاف دورها في تمثيل الأسرى وإدارة الحياة داخل السجون بشكل منظم، وقطع التواصل بين الأسرى وقيادتهم للتأثير على العمل الجماعي والاستفراد بالأسرى وتفكيك وحدتهم لفرض واقع جديد من السيطرة والتحكم في كل مفاصل الحياة داخل السجون.

ويستخدم العدو العزل كسياسة عقاب جماعي بحق الأسرى، حيث فرض بالتزامن مع حرب الإبادة حالة من العزل الشامل على كافة السجون بإغلاقها بشكل كامل وعزلها عن بعضها البعض وعن العالم الخارجي، بهدف الاستفراد بالأسرى، كذلك أنشأ سجونًا وأقسامًا كاملة للعزل كسجن "ركيفيت" تحت الأرض، والذي يحتجز فيه أسرى قطاع غزة ممن يصنفهم العدو بالخطيرين، ممن تم اعتقالهم داخل الأراضي المحتلة في السابع من أكتوبر، ومعتقل "سديه تيمان"، وأقسام خاصة في النقب وعوفر.

وطالب مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية الدولية بتشكيل فريق حقوقي قانوني لزيارة السجون والزنازين وأقسام العزل والاطلاع على أوضاع الأسرى الصعبة، والضغط على العدو لإنهاء سياسة العزل وإخراج كافة المعزولين الذين يتعرضون لخطر حقيقي على حياتهم في ظل الإهمال الطبي والاعتداءات المتكررة عليهم.