موقع أنصار الله – متابعات – 16 جمادى الأولى 1448هـ
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، الذي وثّق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، يمثل دليلاً أممياً جديداً على حجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة، في بيان صدر الثلاثاء، إن التقرير يشكل شهادة على استمرار إفلات مجرمي الحرب في كيان العدو الصهيوني من العقاب، مشيرة إلى أن ما تضمنه من توثيق لانتهاكات ممنهجة يعكس عجز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية لوقف الجرائم بحق الفلسطينيين.
وأضافت حماس أن ما عرضه التقرير من ممارسات تنفذها حكومة مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، بهدف تهجير الشعب الفلسطيني وطمس وجوده على أرضه، يستدعي تحركاً دولياً جدياً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ودعت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بمؤسساته ودوله كافة، إلى العمل على تنفيذ توصيات التقرير، واتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، ورفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة لضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.
وفي تفاصيل التقرير، اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب مواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفق تقرير نشرته اللجنة الاثنين، قبيل الانتخابات التشريعية الصهيونية المقررة الثلاثاء.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية التي ينفذها "جيش" العدو الصهيوني في الضفة الغربية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، تندرج ضمن هجمات واسعة النطاق ومنهجية تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وتترافق مع تدمير المنازل وتهجير السكان وفرض ظروف معيشية قاسية.
وأشار إلى تحذير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي، من تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية خلال عام 2025، في تطورات أثارت مخاوف من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
ووفق التقرير، استشهد ستة فلسطينيين جراء غارات جوية صهيونية في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من عام 2008 حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما ارتفع العدد إلى 254 شهيداً جراء غارات مماثلة بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 و30 سبتمبر/أيلول 2026.
وفي قطاع غزة، لفت التقرير إلى أن توسيع نطاق سيطرة العدو الصهيوني في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" أو المتجاوزة له يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، بالتزامن مع استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية.
كما ذكّر بأن "محكمة العدل الدولية" أمرت كيان العدو الصهيوني، في يناير/كانون الثاني 2024، باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، محذرة من وجود خطر حقيقي ووشيك بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه بحق الفلسطينيين.