موقع أنصار الله | القول السديد | 

الثــورة الشعبيــة:

  • أعادت للشعب اعتباره.
  • حافظت على كرامة الشعب اليمني وعزَّته الإيمانية.
  • تميَّزت بأصالتها وهويتها الإيمانية؛ ليست ثورةً بدفعٍ خارجي، من أي طرفٍ في هذا العالم، قرارها قرار شعبي يمني أصيل، التحرُّك فيها كله تحرُّك يمني شعبي أصيل، وتحرك الشعب بنفسه، بإرادته، بقراره، بإمكاناته، نهض نهضةً عظيمة، قوية، أرهبت الدول العشرة آنذاك، وحققت الانتصار التاريخي، تميَّزت هذه الثورة بالأصالة؛ لأنها أيضًا متمسِّكة بهوية شعبنا الإيمانية، ليست متباينةً معه، ولم تستورد لها هويةً خارجية.
  • تميَّزت بنهجها التحرُّري الصادق بكل ما تعنيه الكلمة، الصادق.

وهذا سبب موقف الأعداء من شعبنا العزيز حينما تحرك في هذه الثورة؛ لأنها تمتاز بهذه المميزات الكبرى والمهمة، ولذلك اتَّجهوا للعمل ضد شعبنا العزيز، اتَّخذوا موقفًا عدائيًا منه ومن ثورته التحرُّرية، بالرغم من أن شعبنا العزيز كان واضحًا في أنه يتمسَّك بحقوقه المشروعة المعترف بها عالميًا للشعوب في كلِّ العالم: أن يكون شعبًا حرًا مستقلًا، وفي نفس الوقت هو شعبٌ يمتاز بمواصفات وقيم ومبادئ راقية جدًّا، انطلاقًا من هويته الإيمانية، ليس شعبًا عدوانيًا، يخاف منه الآخرون أن يعتدي عليهم بغير حق، أن يطمع في ثرواتهم، ممتلكاتهم، أن يتَّجه بالنزعة العدوانية والاستعمارية إليهم، أو بالفوضوية... أو غير ذلك، الشعب كان واضحًا سواءً في موقفه تجاه القضايا الخارجية، والسياسة الخارجية، أو محيطه العربي والإسلامي، في أنه يريد أن تكون له علاقة إيجابية مع كل محيطه العربي والإسلامي، قائمة على أساس: الاحترام المتبادل، القواسم المشتركة، المصالح المشتركة، مع الاحترام لاستقلاله، هذه القضية الأساسية، نظرته العامة، علاقاته مع مختلف البلدان والدول، له موقف فيما يتعلَّق بقضايا الأمة الكبرى، فيما يتعلَّق بالمخاطر التي تهدد أمَّتنا الإسلامية، موقف مبدئي، إيماني، أصيل، وإنساني بكل ما تعنيه الكلمة.        

ولكن بالرغم من كل ذلك، اتَّجه الأعداء للتآمر ضد شعبنا العزيز، وحاولوا أن يستعيدوا السيطرة عليه؛ لأن سقفهم- هذه المشكلة الكبرى- سقفهم الذي يريدون أن يحققوه من الأهداف تجاه شعبنا، هو السيطرة عليه، والمصادرة لحُرِّيَّته واستقلاله، وهذا يؤدِّي إلى مشكلة كبيرة، يعني: هو ما لا يمكن القبول به في واقع شعبنا العزيز، طالما يبقى التوجُّه الخارجي للأمريكي، للإسرائيلي للبريطاني، لأعوانهم وعملائهم في الإقليم في منطقتنا، كما هو الحال بالنسبة للسعودي؛ طالما بقي الهدف هو السيطرة على شعبنا، والمصادرة لحُرِّيَّته واستقلاله، والتحكُّم فيه، وأن يكون بلدنا قواعد عسكرية لهم، وشعبنا ضعيفًا مفرَّقًا، مشتتًا، مأزومًا، غارقًا في وضعية الأزمات الرهيبة على كلِّ المستويات، ومستثمرين فيه في قوَّته البشرية لأغراضهم، لأهدافهم ومآربهم الشيطانية والعدوانية، هذه مشكلة حقيقية معهم.

حتى بالنسبة لأدواتهم المحلية، من عملائهم من بعض المكونات والقوى، وبعض الجهات التي كانت قد طمعت أن تستمر دائمًا في موقعها السلطوي الظالم العميل، بالرغم من التسامح الكبير والأخلاق الراقية للثورة اليمنية، وأتت بمبدأ الشراكة ومبدأ السِّلم، مبدأ السلم والشراكة، لكن العملاء وأيادي الأعداء في البلد اتَّجهوا في نفس الاتِّجاه العدواني للأمريكي، والإسرائيلي، والبريطاني، والسعودي، واتَّخذوا موقفًا عدائيًا لخدمة أولئك الأعداء، وجنَّدوا أنفسهم جنودًا خاضعين لأولئك الأعداء، في سعيٍ مستمرٍ، وعملٍ عدوانيٍ مكثَّف ضد شعبنا العزيز، بهدف إخضاعه من جديد للوصاية الخارجية، وتمكين الأطراف الخارجية من احتلاله من جديد، والسيطرة عليه من جديد.

السعودي بدفعٍ أمريكي، وإشرافٍ أمريكي مباشر، وقرارٍ أمريكي، وكذلك بدفعٍ بريطاني، ومشاركة بريطانية، ودفع صهيوني، وإسهام صهيوني بأشكال كثيرة منذ البداية، اتَّجه لتنفيذ عدوانٍ شاملٍ، ظالمٍ، إجراميٍ على شعبنا العزيز بغير حق، ومع ذلك: الحصار المشدَّد على هذا الشعب العزيز.

 

كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة الـ21 من سبتمبر 2026م-1448هـ