أ.د عبدالعزيز بن حبتور

عضو المجلس السياسي الأعلى

دونالد ترامب هو الوجه الحقيقي للبرجوازية الرأسمالية الغربية

  تمتلئ وسائل الإعلام العالمية المسموعة والمكتوبة والمقروءة منها بأخبار ومقابلات وتصريحات وعنتريات هذا المدعو / دونالد ترامب رئيس أميركا (USA)، وبطبيعة، الحال أن تكون جميع المنابر الإعلامية المحلية والدولية مشغولة بهذا الشخص؛ كونه رئيسا لأكبر، وأغنى، وأقوى دولة في الكرة الأرضية، ووريثة الانتصارات العسكرية في الحرب العالمية الثانية مع شركائها الاتحاد السوفيتي السابق، وبريطانيا في العام 1945 م، على الحكومة الألمانية النازية، والحكومة الفاشي...

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة

  أبطال وقادة مشروع المسيرة القرآنية، حملوا على عواتقهم مسؤولية الدين وبناء الإنسان اليمني فكريًّا، والنهوض بالبلد اقتصاديًّا وعسكريًّا. ونحن نرى اليوم بكل جلاء تقدم ونجاح هذا المشروع الإيماني الذي تطلب نَفَسًا طويلًا ووصفة زمنية قُدّرت بعشرين عامًا من البناء المُستمرّ، للوصول إلى القوة العسكرية الضاربة والتصنيع الحربي المتطور، الكفيل بمواجهة قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أقطاب الشر والفوضى الدولية: أمريكا، وبريطانيا، وكيان العدوّ ...

تفاهُــمٌ بشروط إيران.. انكسار الغطرسة الأمريكية

  ​فيما يبدو أنها نهاية هذه الجولة من جولات الصراع التاريخي بين محور المقاومة وقوى الاستكبار العالمي، تأتي مذكرة التفاهم الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية في إيران وأمريكا لتضع نقطة آخر السطر في مرحلة راهن فيها العدوّ الصهيوني والأمريكي طويلًا على كسر إرادَة الأُمَّــة وتفكيك جبهاتها المترابطة. ورغم أن هذه المذكرة قد لا تمثل السقف الأقصى الطموح الذي حدّدته طهران في استراتيجيتها المعلنة، إلا أن القراءة الواعية لعمق المشهد وطبيعة الموازنات...

هكذا حوّلتْ إيران التفاهمَ مع أمريكا إلى هزيمة للاستكبار

  في لحظةٍ إقليميةٍ كثيفة الاشتباك، ومع تصاعد المواجهة بين محور المقاومة ومنظومة الاستكبار العالمي، جاء الإعلان عن مذكرة التفاهم بين أمريكا والجمهورية الإسلامية في إيران ليُشعل معركةً من نوعٍ آخر: معركة الرواية والوعي. وقد سارعت أدوات الإعلام الغربي والأقلام المأجورة الخليجية إلى تسويق سردية تزعم “تخلّي إيران عن حلفائها”، لكن الوقائع السياسية، ونصوص التفاهم الرسمية، وردود الفعل الصهيونية الغاضبة والمنقسمة، نسفت هذه الرواية ...

إساءَات الغرب الكافر وغفلة المسلمين

  تتكرّر الإساءَات للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية وللرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أمام ناظري أبناء العالم الإسلامي، ولم يحركوا ساكنًا. فهذا السكوت من قبل مليارَي مسلم شجّع أعداء الأُمَّــة الإسلامية على تكرار الإساءَات للمقدسات الإسلامية، من اقتحام للمسجد الأقصى من قبل اليهود، وقتلٍ للمؤمنين، وتدميرٍ للبنى التحتية في البلاد الإسلامية. وأخيرًا أعلنها صراحةً الكافر اللعين ترامب بالإساءة للكعبة قِبلة المسلمين، وشبّهها بالق...

رصاصة في سوق الأعداء.. كيف نصنع ثقافةَ المقاطعة؟

  المقاطعة الاقتصادية للأعداء لا يمكن أن تكون هبات موسمية وتنتهي بانتهاء الحملات، هي معركة وعي طويلة الأمد، واستراتيجية مواجهة مُستمرّة تتطلب جبهة موحدة وتكاملًا حقيقيًّا بين كُـلّ مكونات المجتمع. وفي هذه المعركة يبرز دور الإعلام والإعلاميين كقادة للرأي وموجهين للبُوصلة، تقع على عاتقهم مسؤوليةُ تحويل المقاطعة من سلوك فردي وحيد إلى ثقافة مجتمعية منظمة وسياسة عامة لا تقبل التراجع. تبدأ هذه الدائرة المتكاملة من الناشطين وصناع المحتوى، ...

علي هراش

كاتب يمني

مشهد التسول الأمريكي في طهران: كيف قلب الاتّفاق الإيراني موازين القوى؟

  في مشهد كان حتى وقت قريب محض خيال لا يستطيع المحللون الاستراتيجيون تخيله، ها هو الرئيس الأمريكي ترامب يظهر بمظهر يثير الأسى، وكأنه تاجر بازارات يلهث خلف توقيع إيراني على مذكرة تفاهم لا تخفي حجم اليأس الأمريكي. التفاصيل التي تسرّبت عن الاتّفاق تصفُ استسلامًا أمريكيًّا تكتيكيًّا كاملًا أمام إيران وقبولًا بشروطها، واعترافا ضمنيًّا بأن مشروع «سيدة العالم» الذي تروّج له أمريكا قد واجه جدارًا إيرانيًّا صُلبًا كسر طموحاته قبل أن...

الانتصار الإيراني.. عندما تفرض المقاومة معادلتها

  في منعطفٍ تاريخيٍّ جديد من صراع الإرادات في المنطقة، أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب والعمليات العسكرية، بعد أشهر من المواجهة والصمود والتفاوض الشاق، في حدثٍ يراه كثير من المراقبين انتصارًا سياسيًّا واستراتيجيًّا لإيران ومحور المقاومة، واعترافًا أمريكيًّا بفشل سياسة الضغوط والحصار والتهديدات العسكرية. فوفقًا لبيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فقد جرى التوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب بشكل ف...

نحن والمونديال!

  لو أنَّ الناسَ يستعدُّون دائمًا للصلاة ـ مثلًا ـ كما يستعدُّون لحضور ومتابعة مباريات (المونديال) أمامَ الشاشات! لو أنَّ الموظفين يواظبون دائمًا على أعمالِهم ووظائفهم كما يواظبون على حضور ومتابعة مباريات المونديال! لو أن المسؤولين يتفرَّغون لمتابعة أحوال وأوضاع الناس كما يتفرَّغون لحضور ومتابعة مباريات المونديال! لو أن كُـلّ فردٍ منا يهتم لأمره وأمر من يعولُ كذلك كما يهتم لحضور ومتابعة مباريات المونديال! لو أننا جميعًا كذلك؛ ...

من دروس الهجرة.. العودة إلى أصالة الإسلام

  في خضم القراءات المعاصرة لأزمة الأُمَّــة الإسلامية، يبرز الاهتمام بـ "الإسلام" ذاته: كشعائر تعبدية أَو هُوية ثقافية جامدة، لا كمشروع حضاري شامل للتحرّر والبناء. وما يعانيه المسلمون اليوم من تخلف وهزائم بسَببِ الانفصال عن جوهر الإسلام المشروعي، أي تحويله إلى طقوس منفصلة عن السياسة والاقتصاد والقتال.   الإسلام مشروع لا شعائر  "أصالة الإسلام" تتأتى بـ استعادة الإسلام كبديل كلي عن مشاريع الطاغوت، و...

د. عبدالكريم أحمد الديلمي

أستاذ الإدارة الاستراتيجية– جامعة ذمار

من التعلم إلى الرشد.. درس قيادي من سورة الكهف

  كثير من المؤسسات لا تتعثر بسبب نقص الموارد أو ضعف الخطط، بل لأن بعض قياداتها تتوقف عن التعلم في اللحظة التي تظن فيها أنها أصبحت تعرف كل شيء. وفي عالم تتسارع فيه المتغيرات وتتجدد فيه المعارف كل يوم، لم يعد النجاح الإداري مرتبطًا بما يمتلكه المسؤول من خبرات سابقة بقدر ارتباطه بقدرته على التعلّم المستمر والتكيّف مع المستجدات. ومن اللافت أن القرآن الكريم يقدم نموذجًا فريدًا لهذه الحقيقة من خلال قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح، وهي ق...

المعية الإلهية وسيادة الشعوب

  يا مَن تركضون خلف السراب، وتطرقون كل الأبواب. في دهاليز السياسة تائهون، وتحت وطأة الصراعات رازحون. تطلبون الأمان من منظمات هشَّة، وترجون السلامَ من اتّفاقات غثَّة. تستجدون السلام من قوى الاستكبار، وتنسون العزيز الجبار. أين تذهب بكم الأوهام؟ وفي أي فلكٍ من التبعية تدورون؟ تطلبون العزة عند ملوك الأرض ورؤسائها، وتستجدون الاستقرار من الطغيان وسياساتها. وتنامون على أعتاب الوعود الدولية والاتّفاقات الهشة، وتنسون من بيده مقال...

المشروع القرآني في اليمن: من الصرخة إلى السيادة

  ​شهدت الجغرافيا السياسية والاقتصادية للجمهورية اليمنية خلال العقدين الماضيين تحولات جذرية أعادت رسم خارطة التوازنات المحلية والإقليمية على حَــدٍّ سواء. وفي قلب هذه التحولات برز المشروع القرآني؛ هذا المشروع الديني والعملي الشامل الذي أسس مداميكه الأولى الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، كإطار استراتيجي تجاوز في طُرُوحاته الأبعاد المحلية المحدودة؛ ليقدم رؤية كونية لطبيعة الصراع الدولي والإقليمي، وهو ما بات يُ...

وَحدة الساحات ووحدة البحار: تكامل الموقف وتعزيز معادلات الردع

  إن وَحدة الساحات في جوهرها تعبيرٌ عن وحدة القضية ووحدة الهدف ووحدة المصير، وهي رؤية استراتيجية تؤكّـد أن قوة الأُمَّــة تكمن في تماسكها وقدرتها على تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على التحديات الكبرى التي تستهدف حاضرها ومستقبلها. كما أنها تمثل نموذجًا عمليًّا لتحويل المبادئ والقيم المشتركة إلى مواقف مؤثرة على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز قدرة شعوب المنطقة على الدفاع عن حقوقها وصون سيادتها وحماية مقدساتها.   وحدة الساحات ...

الاتّفاق الإيراني الأمريكي.. بين تعهدات السياسة وحقائق الميدان

  منذ أَيَّـام تشهد المنطقة تطورات متسارعة مع الحديث عن اقتراب توقيع اتّفاق جديد بين إيران وأمريكا، بعد أشهر من التآمرات والمواجهات العسكرية والتصعيد الذي كاد أن يقود المنطقة إلى حرب واسعة. ووفق ما تسرب من بنود مذكرة التفاهم الأولية، فإن الاتّفاق يتضمن وقفًا للتصعيد العسكري، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، والتخفيف التدريجي للعقوبات الاقتصادية، مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالمِلف...

إدارة الوقت

  الوقت يمضي.. قانون كوني لا فكاك منه، لكن ما يختلف هو ما نصنعه فيه. يطل علينا عام هجري جديد، وكأنه محطة توقف إجبارية في قطار الزمن السريع، يذكرنا بأن أعمارنا تمضي، وأن الحياة التي نظنها طويلة ليست سوى لحظات معدودة. بهذه المناسبة، تتجدد الأسئلة الكبرى: ماذا فعلنا في العام الذي مضى؟ وماذا سنفعل في العام المقبل؟ وكيف نحول اهتماماتنا العملية إلى اهتمام واعٍ، تدفعنا فيه ذكرى الآخرة إلى استقامة حقيقية في هذه الحياة؟ في كلمته بمناسبة ب...

تحرير الأقصى يُعيد عزة وكرامة الأُمَّــة المسلوبة

  إن تحرير المسجد الأقصى المبارك هو المبتدأ والمنتهى، والسبيل الوحيد الذي سوف يُعيد للأُمَّـة المحمدية عزتها وكرامتها المسلوبة من قِبل ثلاثي الاستكبار الصهيوني. فقد انقلبت الآيات في واقعنا المعاصر، فأصبح العزيز في دينه ذليلًا بفعل الخنوع، بينما غدا الذليل الملعون في كتاب الله عزيزًا، وله مكانة وقيمة في نظر ملوك وحكام الخليج العربي! ولا نعلم حقًّا لماذا سلك حكام العرب طريقَ الانبطاح؛ فكلما شعر كيان العدوّ الصهيوني بخطر، تحَرّكت أدوات...

إيران – أمريكا.. معيار النصر والهزيمة

  يثار الجدل اليوم - تحت تأثير الإعلام المعادي - حولَ المنتصِر والمهزوم في هذه الحرب. يكشفُ هذا الجدلُ عن خللٍ جوهري في معايير القراءة والتحليل، فليس من الإنصاف، ولا من الدقة المنهجية، أن تُقاسَ إيران وأمريكا أَو حلفاؤها بالمقاييس ذاتها، ثم تُستخرج الأحكام من مقارنة مُجَـرّدة لحجم القوة أَو الخسائر أَو أدوات النفوذ. إن من يتعامل مع إيران وأمريكا بحسابات الندية الكاملة في مؤشرات النصر والهزيمة يختلط عليه الأمر في نهاية المطاف، فلا يع...

لماذا اغتالت السعودية الحمدي؟ هل فهمنا؟!

  المعروف عن الزعيم الحمدي أنه لم يُسجَّل عنه يومًا أن كان له موقفٌ معادٍ واحدٌ أَو حتى نظرة استعدائية واحدة تجاه المملكة السعوديّة. على العكس من ذلك، فقد سعى إلى إقامة علاقة ودٍّ معهم تقوم على أَسَاس من الاحترام المتبادل وحُسن الجوار وعدم التدخل السلبي في شؤون الآخر.. وهنا يأتي السؤال: لماذا قتلوا الرئيسَ الحمدي؟! ولا يهمُّكم، سأخبركم لماذا..! من المعروف أن الشهيد إبراهيم الحمدي قد جاء إلى السلطة عقبَ حركة 13 يونيو 1974 التصح...

صراع الثوابت وأوهامُ الحسم العسكري

  يُظهِرُ المشهدُ الراهن في المنطقة تعقيدًا متزايدًا تتداخلُ فيه لُغةُ التهديد العسكري بمناورات الدبلوماسية الصعبة. ولعل التهديدات العسكرية الأمريكية المتكرّرة بتوجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية، من جسور ومحطات طاقة، تمثل التعبير الأبرز عن حالة الإحباط الناجمة عن تعثر المسار التفاوضي. غير أن هذه التهديدات التي يُعاد صياغتُها للمرة السادسة دونَ جِدّية في التنفيذ، تكشف عن غياب استراتيجية واضحة توازن بين التلويح بالقوة وتحقيق ...