موقع أنصار الله – متابعات – 2 ربيع الآخر 1448هـ
قد تكون كمية صغيرة من بذور الشمر كافية بعد تناول وجبة ثقيلة للمساعدة في تهدئة الجهاز الهضمي والتخفيف من بعض الأعراض المزعجة التي قد تظهر بعد الأكل.
وتتميز هذه البذور العطرية بسهولة الاحتفاظ بها وتناولها، كما أن مضغها بعد الوجبات، خصوصًا الدسمة منها، قد يساعد على تقليل الغازات والانتفاخ، إلى جانب دعم انتظام حركة الأمعاء والتخفيف من بعض حالات الإمساك والإسهال.
ولا تقتصر الفوائد المحتملة للشمر على الجهاز الهضمي، إذ تحتوي بذوره على مركبات نباتية وألياف قد ترتبط بدعم الصحة الأيضية والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وإن كانت الكمية الصغيرة التي يتم تناولها عادة بعد الطعام لا يُتوقع أن تحدث تأثيرًا كبيرًا في مستويات السكر.
كيف يساعد الشمر على تحسين الهضم؟
تحتوي بذور الشمر على زيوت ومركبات نباتية يمكن أن تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وهو ما قد يساهم في تقليل التقلصات وتحسين حركة المعدة والأمعاء.
كما توفر البذور كمية من الألياف التي تساعد على دعم انتظام عملية الهضم وحركة الأمعاء، ولذلك قد يكون تناولها مفيدًا في تخفيف بعض الأعراض، مثل الغازات والانتفاخ والتقلصات.
ويعود استخدام الشمر لهذا الغرض إلى ممارسات غذائية قديمة، إذ استُخدمت بذوره منذ آلاف السنين للتعامل مع بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
هل يؤثر الشمر في مستويات السكر؟
إلى جانب الألياف، تحتوي بذور الشمر على مجموعة من المركبات النباتية التي قد يكون لها دور في دعم الصحة الأيضية وتنظيم مستويات السكر في الدم.
لكن الخبراء يشيرون إلى ضرورة عدم المبالغة في هذه الفائدة؛ فالكمية المعتادة التي يتناولها الشخص بعد وجبة الطعام صغيرة، وبالتالي من غير المتوقع أن يكون لها تأثير ملحوظ في استقرار مستويات السكر بمفردها.
لذلك لا ينبغي اعتبار بذور الشمر بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن أو العلاج الموصوف للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في سكر الدم.
ما الكمية المناسبة من بذور الشمر؟
لا تحتاج إلى تناول كمية كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من تأثيرها الهضمي المحتمل، إذ يمكن الاكتفاء بنحو نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة بعد تناول الطعام.
ويُفضل مضغ البذور ببطء بدلًا من ابتلاعها مباشرة، للحصول على أكبر استفادة ممكنة من مكوناتها.
متى تظهر فوائد الشمر؟
لا تظهر النتائج بالضرورة في الوقت نفسه لدى جميع الأشخاص، فقد يبدأ البعض في الشعور بتحسن خلال نحو 30 دقيقة، بينما قد يحتاج الأمر لدى آخرين إلى عدة ساعات.
ويعتمد توقيت ظهور التأثير على طبيعة الوجبة، وكمية الطعام التي تم تناولها، والسبب الأساسي وراء الشعور بالانزعاج الهضمي.
وقد تستغرق الوجبات الثقيلة والدسمة وقتًا أطول للهضم، وبالتالي قد يتأخر الشعور بالراحة مقارنة بالوجبات الخفيفة.
هل يجب تناول الشمر يوميًا؟
ليس من الضروري تناول بذور الشمر بشكل منتظم للحصول على فوائدها الهضمية المحتملة، إذ يمكن استخدامها عند الحاجة، خصوصًا بعد الوجبات التي تسبب الشعور بالانتفاخ أو الثقل.
ومع ذلك، فإن استمرار الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال بصورة متكررة يستدعي البحث عن السبب الأساسي، بدلًا من الاعتماد على بذور الشمر وحدها لتخفيف الأعراض.
وبشكل عام، يمكن أن تكون كمية صغيرة من بذور الشمر خيارًا غذائيًا بسيطًا للمساعدة في دعم الهضم بعد الوجبات، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا ينبغي اعتبارها علاجًا طبيًا لمشكلات الجهاز الهضمي المستمرة.