موقع أنصار الله – متابعات – 9 ربيع الآخر 1448هـ
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن إطلاق خطة طوارئ عاجلة تقودها وزارة الأشغال العامة والإسكان والوزارات والمؤسسات الحكومية، وبالتعاون الوثيق مع المؤسسات الدولية والأممية العاملة في القطاع، تهدف إلى إزالة وإخلاء البنايات المتصدعة والآيلة للسقوط جراء العدوان الصهيوني.
وأوضح المكتب، في بيانه، أن هذه الخطوة الحكومية تأتي لإنهاء الخطر المحدق الذي تشكله قرابة 255 بناية باتت مهددة بالانهيار التام، وذلك في إطار الحرص المطلق على حماية أرواح المواطنين والنازحين المقيمين فيها أو في محيطها وتوفير بيئة آمنة لهم.
وفي سياق الإدارة المتكاملة لهذه الأزمة، أصدرت الوزارات المختصة توجيهات صارمة لإداراتها بالبدء الفوري في اتخاذ الإجراءات الميدانية وتطبيق خطة الإخلاء، وشملت التوجيهات إصدار إخطارات رسمية لأصحاب المباني الخطرة بضرورة الإخلاء الفوري، ووضع علامات تحذيرية تمنع الاقتراب منها، والعمل على توفير أماكن إيواء مؤقتة للعائلات المتضررة.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، يجري تنفيذ هذه العمليات بتنسيق حكومي عالي المستوى، يضم وزارات الأشغال والتنمية الاجتماعية والحكم المحلي، إلى جانب جهاز الدفاع المدني والشرطة الفلسطينية وجهات حكومية أخرى، مع إلزام كافة الهيئات برفع تقارير ميدانية عاجلة توثق عمليات الحصر والإخلاء.
وقال، إن اللجان الحكومية المختصة تواصل جهودها الميدانية لتقييم أوضاع المباني وحصر الأسر المقيمة بداخلها، فيما نفذت طواقم وزارة التنمية الاجتماعية مؤخراً جولات تفقدية في مناطق متعددة، وتمكنت من حصر عشرات الأسر النازحة، في حين تواجه الطواقم بعض العقبات الميدانية بسبب عدم تعاون القائمين على عدد من المباني الأخرى، ما يعرقل مساعي حصر وحماية قاطنيها.
وذكر أن الخطة تواجه تحديات وطنية كبرى، أبرزها رفض بعض الأسر إخلاء البنايات الخطيرة رغم التحذيرات، إضافة إلى النقص الحاد في التمويل المالي، وشح الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لتنفيذ عمليات الإزالة بأمان، فضلاً عن أزمة توفر الأراضي الآمنة والمخصصة لنقل وإيواء النازحين.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن كافة الأطراف أبدت استعدادها التام للانخراط في الخطة، لافتا إلى جهود اللجنة المصرية التي أعلنت جاهزيتها لتوفير وسائل النقل اللازمة لإجلاء النازحين من هذه البنايات ونقلهم إلى مراكز إيواء مخصصة.
ووجه المكتب الإعلامي الحكومي نداءً عاجلاً لكافة وسائل الإعلام، ولعموم العائلات، والمخاتير، والوجهاء، والعشائر الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، بضرورة الإسناد المجتمعي والتوعوي لإنجاح هذا الجهد الوطني.
ودعا جميع المواطنين إلى التكاتف والتعاون التام مع الطواقم الميدانية وتغليب المصلحة العامة، لتفادي وقوع أي كوارث إنسانية تزيد من معاناة أبناء شعبنا في ظل الظروف الراهنة.