القرآن الكريم يخبرنا أن اليـهود أعداؤنا.. والإماراتيون، ومن على شاكلتهم، يخبروننا وأبواقهم أنهم بنو عمومتنا وأصدقاؤنا وحلفاؤنا..

بالله عليكم من نصدِّق..؟

القرآن الكريم الذي يقول: (لتجدنَّ أشدَّ الناسِ عداوةً للذين آمنوا اليهودَ والذين أشركوا..)..؟

أم الإماراتيين ومن على شاكلتهم..؟!

من نصدّق..؟!

محمد بن عبد الله ـ عليه وعلى آله الصلاة والسلام ـ ومن والاه وسار على نهجه واتبع هداه..؟

أم محمد بن زايد ومن والاه واتبع هواه..؟!

ما لكم كيف تحكمون؟!

أتصدِّقون: أن الصـهاينة والأمريكان، وبما أجرموه، بحقنا لا يؤلموننا بقدر ما يؤلمنا هؤلاء (المتصـهينون) وَ(المتأمركون) الذين يفترض أنهم من بني جلدتنا، ويدينون بديننا..

على الأقل الصـهاينة والأمريكان أعداء، نضربهم يضربوننا، نؤلمهم يؤلموننا، نكسرهم يكسروننا..

هم في الأول والأخير أعداء..

أما هؤلاء، فهم، في الأصل، محسوبون علينا..!

ولكم أن تتصوروا فقط حجم الألم والحسرة التي قد تأتيك باطلًا ممن يفترض أنه أخوك، أَو ابن عمك، أَو من أقرب المقربين إليك..!

وظلم ذوي القربي أشد مضاضةً

على المرء من وَقْعِ الحسام المهندِ..!

أو كما قال طرفة بن العبد في معلقته الشهيرة..

الأدهى من ذلك كله أنهم بذلك يحسبون أنهم يحسنون صنعا..! وهنا أستعرب..!

متى كان أُولئك الذين يتخذون مواقفَ تتعارض كليةً مع ما جاء في كتاب الله يُحسنون صُنعا..؟!

 (قُل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا * الذين ضلَّ سعيُهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعا..)

على أية حال، سواءٌ بهم أَو بدونهم، وسواءٌ أالتزموا الحياد أَو تحالفوا مع الشيطان، لن تتوقف مسيرة الحق..

ستستمر في الظهور واستكمال طريقها حتى تصل إلى الغاية القصوى التي يريدها الله..

وقل: كُـلٌّ يعمل على شاكلته..

 (قُل كُـلٌّ يعملُ على شَاكلته فَربُّكم أعلمُ بمن هُو أهدَى سَبيلا..).

قللك: يحسن صُنعا.. قال..!