الغاية تبرر الوسيلة.. هذه القاعدة الميكافيلية التي سار عليها –ولا زال– كيان العدو الصهيوأمريكي الغربي المجرم في حروبه الإجرامية التي شنها على شعوب العالم الحرة بشكلٍ عام، وعلى شعوب المنطقة والدول العربية والإسلامية بشكلٍ خاص.
مرتكبًا أبشع الجرائم والمجازر المروعة بحق تلك الشعوب من أجل الوصول إلى أطماعه الاستعمارية، وتحقيق أهدافه التلمودية الشيطانية التي ترعاها وتحميها وتنفذها الصهيونية العالمية وأدواتها القذرة: أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، والدول المنضوية تحت اتفاقيات "أبراهام" كالعدو السعودي والإماراتي وغيرها من الدول التي سقطت في مستنقع العمالة والتطبيع مع كيان العدو الصهيوني المجرم، إمّا بدافع الانتماء أو خشيةً من العصا الأمريكية المسلطة على رقاب أنظمتهم المتصهينة.
لذا نجد أن كيان العدو الصهيوني والأمريكي والبريطاني الإرهابي افتعل الأزمات والحروب على شعوب العالم عبر مخططات استعمارية، قامت على أساس القاعدة الميكافيلية. وقد انتهج العدو مسارين في حروبه العدوانية كما حدث في فلسطين والعراق وفي بلدنا أيضًا.
يتمثل المسار الأول في شن العدو معاركه الإرهابية عبر عملائه ومرتزقته الذين باعوا أنفسهم للشيطان مقابل ثمن بخس في سوق النخاسة ليحاربوا بالنيابة عنه، فيما يتفرغ العدو لشن حملة إعلامية وحرب دعائية ضارية عبر وسائل الإعلام التابعة له، وأبواقه العميلة في محاولة لضرب نفسيات المجاهدين والسعي إلى هزم الشعوب والأنظمة الحاكمة فيها نفسيًا؛ من خلال بث الشائعات والادعاءات الباطلة والترويج للانتصارات الوهمية التي يحققها حلفاؤه ومرتزقته في الجبهات، وقد نجحوا بهذه الاستراتيجية المضللة في بعض الدول.
وفي معركتنا الحالية مع كيان العدو السعودي المجرم وداعميه نجد أن العدو استخدم هذه الاستراتيجية الدعائية –ولا زال يستخدمها إلى يومنا هذا– لكنه فشل فشلًا ذريعًا في يمن الإيمان والحكمة، رغم اكتظاظ قنوات العمالة والخيانة والارتزاق -سواء في السوشيال ميديا أو في القنوات الفضائية المتصهينة-.
فلم يتمكن العدو السعودي المجرم، رغم غزارة أمواله المتدفقة على أبواقه من الكذب والدجل، وقنوات البهتان والزيف، أن يحدث أي اختراق في نفسيات الشعب اليمني المؤمن أو ينال من عزيمته.
وذلك لأن أبناء يمن الإيمان والحكمة يدركون مدى كذب العدو، ويثقون كل الثقة بالله أولًا، وبحقهم في العيش بكرامة وبالقوات المسلحة اليمنية ثانيًا، ناهيك عن المشاهد الحقيقية التي يبثها الإعلام الحربي اليمني من أرض المعركة والتي لا يكذبها عاقل..
أما المسار الثاني الذي ينتهجه العدو الصهيوني الأمريكي البريطاني السعودي في حروبه على شعوب المنطقة فيتمثل في انتهاج النهج الترهيبي القائم على سفك الدماء، وقتل الأبرياء، وتدمير الأعيان المدنية ومقدرات الدولة، في إفساد جلي للحرث والنسل والحياة بشكل عام..
وهذا ما ينتهجه كيان العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة، وما يسير عليه العدو السعودي في بلدنا، حيث نجده لا ينفك حتى يرتكب جريمة بحق أطفال ونساء هنا أو مجزرة بحق المدنيين هناك، مستهدفًا بشكل متعمد الأحياء السكنية، والمنازل الآمنة، والأسواق، والطرقات، والمحال التجارية، والمارة في إجرام واضح؛ وذلك بهدف إرهاب الشعب اليمني ومحاولة إخضاعه وإركاعه علّه يحقق أهدافه الشيطانية ومؤامراته الصهيونية في بلدنا.
إلا أن هذه الجرائم البشعة التي يرتكبها العدو السعودي لن تثني الشعب اليمني ولن توهن عزيمته وجهاده الساعي إلى تحرير اليمن أرضًا وإنسانًا من الغطرسة السعودية والاستكبار الصهيوأمريكي الطامع في ممرات اليمن وثرواته الطبيعية.
كما أنها لن تكسر ثبات الشعب اليمني الحر، ولن تنال من إيمانه وثقته بنصر الله وتأييده؛ فاليمن اتخذ القرار في التخلص من العدوان السعودي الطاغي وبتر أذرعه من بلدنا، وتطهير أرضنا من جرم العدو السعودي وتحشيداته وأذنابه الإرهابية.
فمع كل جريمة يرتكبها العدو السعودي المجرم يحفر قبره بيده، ويخط آخر سطر في حكاية مملكته الشيطانية التي عاثت في أرض الإسلام والمسلمين فسادًا، كما أنها ستعود عليه براكين غاضبة ونارًا تأديبية عبر الصواريخ والمسيرات اليمنية محلية الصنع، وسترتد دماء الأطفال والنساء التي أهدرها العدو السعودي عليه بعمليات مباغتة تدك معاقله الإجرامية وتسحق تحشيداته الإرهابية أينما كانت ومن أي دولة جاءت.. وما النصر إلا من عند الله.