موقع أنصار الله - متابعات – 10 ربيع الآخر 1447هـ
تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة باعتراض بحرية العدو الصهيوني لعدد من سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، واحتجاز ناشطين كانوا على متنها، في عملية وصفت بأنها "قرصنة بحرية" و"انتهاك صارخ للقانون الدولي".
حيث اعتبرت حركة حماس ما جرى "قرصنة وإرهابا منظما"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن العدو الصهيوني يتحمل كامل المسؤولية عن سلامة المشاركين.
وأدان "مركز عدالة الحقوقي" بأشد العبارات اعتراض الكيان الصهيوني غير القانوني لـ"أسطول الصمود العالمي"، البعثة الإنسانية السلمية التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح ممر إنساني في ظل استمرار الفظائع وجريمة الإبادة الجماعية.
وأكد المركز أن البحرية الصهيونية اعترضت حتى الآن 20 سفينة من أصل أكثر من أربعين، فيما لا يزال مصير عدد من السفن الأخرى مجهولا بعد انقطاع الاتصال بها، وفق بيان صادر عن أسطول الصمود العالمي.
أما مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، فأدانت ما وصفته بـ"الاختطاف غير القانوني"، معتبرة صمت الحكومات الغربية "تواطؤا وعارا".
على المستوى الأوروبي، دعت الخارجية الفرنسية الكيان الصهيوني إلى ضمان سلامة النشطاء وتوفير الحماية القنصلية لهم، فيما شددت الخارجية السويسرية على ضرورة احترام مبدأي "الضرورة والتناسب".
وأبدى وزير الخارجية الأيرلندي سيمون هاريس قلقه، مؤكداً وجوب احترام القانون الدولي، بينما دعا نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، الكيان الصهيوني لاحترام القانون البحري وحماية السفن.
كما أدانت الخارجية التركية بشدة الهجوم واعتبرته "عملا إرهابيا"، وأكدت الخارجية الإسبانية متابعتها للوضع عن كثب.
وفي بروكسل، وصف عضو البرلمان الأوروبي بريندو بينيفاي، اعتراض الأسطول بأنه "عمل غير قانوني وإجرامي"، فيما دعا الاتحاد الإيطالي العام للعمل إلى إضراب عام غدا الجمعة احتجاجا على ما جرى، واعتبر أن الحكومة الإيطالية تخلت عن مواطنيها من المشاركين في الأسطول.
كما أدانت نقابة الصحافيين التونسيين اعتقال صحافيين كانوا على متن السفن، بينهم مراسل الجزيرة لطفي حجي والمصور أنيس العباسي، مؤكدة أن اعتقالهم "جريمة ضد الإنسانية وانتهاك للقانون الدولي".
من جهته، أعلن "أسطول الصمود العالمي" أن 30 قاربا ما تزال تبحر باتجاه غزة على بعد 46 ميلا بحريا فقط، رغم اعتراض 20 سفينة حتى الآن من قِبل البحرية الصهيونية.
ومنذ 2 مارس الماضي، أغلق العدو الصهيوني معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع والوقود، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.
وبدعم أمريكي، يرتكب "جيش" العدو الصهيوني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 238 آلاف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود.