موقع أنصار الله - متابعات – 24 جمادى الأولى 1447هـ
لليوم الثاني على التوالي، يواصل "جيش" العدو الصهيوني فرض منع التجوال على الفلسطينيين في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ويغلق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، بحجة ما يسمى “عيد سارة” اليهودي.
وقال عضو لجنة الدفاع عن الخليل عارف جابر، وهو من سكان المنطقة، إن "جيش" العدو فرض، صباح الجمعة، حظر التجوال في مختلف حارات البلدة القديمة ومنها حارات غيث والسلايمة وجابر والسهلة وتل رميدة ووداي الحصين، بحجة السماح للمستوطنين الصهاينة بالاحتفال بما يسمى "عيد سارة".
وأشار جابر إلى أن "جيش" العدو الصهيوني أغلق الحواجز العسكرية المؤدية للبلدة القديمة، ومنع الدخول والخروج بشكل نهائي، مبينا أن العديد من سكان البلدة لم يتمكنوا من العودة لمنازلهم، واضطروا للمبيت عند أقارب لهم في مدينة الخليل.
ولفت إلى أن مئات المستوطنين اقتحموا البلدة القديمة، مساء أمس وصباح اليوم السبت، وانتشروا في حاراتها ونظموا مسيرات استفزازية في شوارع البلدة، في ظل تواجدٍ عسكري مكثف لـ"جيش" العدو.
واعتبر أن ذلك يأتي وسط مساعي وتهديدات العدو الصهيوني للسيطرة الكاملة على بقية أجزاء المسجد الإبراهيمي وتحويله لكنيس يهودي.
ويأتي ذلك ضمن احتفال المستوطنين بما يسمى “سبت سارة”، وهو أحد الأعياد اليهودية التي تقام في الخليل بهدف الترويج لفكرة الوجود اليهودي التاريخي في المدينة.
ووفق بيان سابق لوزارة الأوقاف الفلسطينية، لا تزال سلطات الكيان الصهيوني الغاصب تغلق باب المسجد الإبراهيمي (بوابة السوق) بشكل يومي وتغلق الباب الشرقي وتغلق نوافذ الباب الشرقي بالشوادر منذ بداية عام 2025.
ويوجد المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت سيطرة العدو الصهيوني، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.
ومنذ 1994 قسمت سلطات العدو الصهيوني المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.
لكن منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على غزة في 8 أكتوبر 2023 لم يتم الالتزام بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.