موقع أنصار الله - متابعات – 9 رجب 1447هـ

أظهرت أحدث مسوح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد، الصادرة اليوم الاثنين، استمرار العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الفلسطيني، الذي بلغ نحو 750 مليون دولار أميركي خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلاً تراجعاً بنسبة 38% مقارنة بالربع السابق.

وبحسب البيانات الأولية، شمل العجز الجاري حسابات السلع والخدمات والدخل والتحويلات الجارية، في وقت بلغ فيه العجز في الميزان التجاري السلعي نحو 1.105 مليار دولار، فيما وصل عجز ميزان الخدمات إلى 214 مليون دولار، ما يعكس استمرار الاختلال الهيكلي في التجارة الخارجية الفلسطينية.

وأشارت النتائج إلى ارتفاع صافي حساب الدخل بنسبة 57% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى 307 ملايين دولار، مدفوعاً بزيادة تعويضات الفلسطينيين العاملين في الأراضي المحتلة بنسبة 25%، لتسجل 159 مليون دولار. كما ارتفع دخل الاستثمار المقبوض من الخارج بنسبة 75%، ليبلغ 163 مليون دولار، نتيجة أساسية للفوائد المتأتية من الودائع الفلسطينية في المصارف الخارجية.

في المقابل، سجلت التحويلات الجارية صافي انخفاض بنسبة 38% مقارنة بالربع السابق، لتصل إلى 262 مليون دولار، متأثرة بتراجع التحويلات الجارية من الخارج إلى القطاع الحكومي، التي انخفضت إلى 63 مليون دولار. وعلى الرغم من ذلك، ارتفعت التحويلات الجارية الموجهة إلى القطاعات الأخرى غير الحكومية بنسبة 30% خلال الفترة نفسها.

وبيّنت البيانات أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت نحو 20% من إجمالي التحويلات الجارية الواردة من الخارج، مقابل 80% للقطاعات الأخرى، في حين مثّلت تحويلات الدول المانحة قرابة 64% من إجمالي هذه التحويلات.

وفي ما يتعلق بالحساب الرأسمالي والمالي، أظهرت النتائج الأولية تحقيق فائض بقيمة 292 مليون دولار، مدفوعاً بفائض في الحساب المالي بلغ 169 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري.

في المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية انخفاضاً بقيمة 93 مليون دولار خلال هذا الربع، مقارنة بانخفاض بلغ 32 مليون دولار في الربع السابق، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على الاحتياطيات النقدية في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية.