موقع أنصار الله - متابعات – 9 رجب 1447هـ

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، إن استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين، سواء برصاص جيش العدو الصهيوني، أو غرقًا جراء العواصف المطرية، أو تجمّدًا بسبب برد الشتاء القارس، ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة مباشرة لحرب الإبادة المتواصلة وسياسات الحصار والتجويع وتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة.

وأكدت الجبهة الديمقراطية، في بيان، أن تفاقم المأساة الإنسانية، لا سيما بين مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية، يضع المجتمع الدولي، وبشكل خاص الدول الضامنة لوقف الحرب واتفاق شرم الشيخ، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، أمام مسؤوليات سياسية وأخلاقية وقانونية لا تقبل التأجيل أو التنصّل.

ودعت، الدول الضامنة إلى إظهار إرادة سياسية حقيقية، وممارسة ضغط فعلي على حكومة العدو الإسرائيلي، من أجل الالتزام الكامل باتفاق وقف الحرب، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل الوقف التام والشامل لجميع الأعمال العدائية، والانسحاب الكامل لقوات العدو من قطاع غزة، وفتح المعابر بالاتجاهين دون قيود، وعلى وجه الخصوص معبر رفح.

كما دعت إلى الضغط على العدو الصهيوني لضمان التدفق الحر والفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، بما في ذلك الوقود والكرفانات والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء.

وشددت الجبهة الديمقراطية على أن أي حديث عن تهدئة أو استقرار يبقى بلا مضمون حقيقي ما لم يلمس المواطن الفلسطيني انتقالًا فعليًا من مرحلة حرب الإبادة إلى مرحلة التعافي وإعادة الحياة، بعيدًا عن سياسة الابتزاز السياسي أو إدارة الكارثة الإنسانية.

كما أكدت أن إنقاذ أرواح المدنيين، وحماية الأطفال والنساء وكبار السن، واجب إنساني عاجل، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي لم يعد حيادًا، بل يرقى إلى مستوى الشراكة الفعلية في استمرار الجريمة بحق الشعب الفلسطيني.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.