موقع أنصار الله - متابعات – 25 رجب 1447هـ
أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، أن التهديد الصهيوني بإعادة إحتلال ما تبقى من قطاع غزة، ليس مجرد مزحة.
وقالت الجبهة الديمقراطية في بيان اليوم الأربعاء، إن ما تقوم به قوات العدو من إنتهاك يومي لوقف النار ووقف الحرب، من قتل وتدمير وتجاوز للخط الأصفر، دون أي اعتبار لمواقف الأطراف الضامنة، يؤكد أن حكومة الفاشية الإسرائيلية ماضية في خطوات متتالية، نحو تدمير "إتفاق غزة"، والعودة إلى ما قبل القرار 2803، وخطة ترامب وقراره بوقف الحرب ووقف النار.
وأضافت الجبهة الديمقراطية أن سلطات العدو لا تكف عن الربط بين الإنتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وبين الاشتراط مسبقاً على ما تسميه نزع سلاح المقاومة، وأن تهدد في الوقت ذاته، بعزمها على إستئناف الحرب التي لم تتوقف أصلاً، للتدخل المباشر لتقوم هي، كما تهدد، بنزع السلاح والقضاء على البنية التحتية للمقاومة.
ودعت الجبهة الديمقراطية الأطراف الضامنة للاتفاق وباقي الأطراف العربية و الإسلامية التي وافقت على الاتفاق، إلى أن تأخذ بجدية تهديد وزراء العدو ونوابها، بقصف القطاع بقنبلة نووية، مؤكدة في السياق نفسه أن ما تم إلقاؤه على القطاع خلال أكثر من سنتين تجاوز بأشواط وبعده مرات، ما رمته الولايات المتحدة من قذائف نووية على مدينتي هيروشيما وناكازاكي، أي أن قوات العدو لجأت إلى ما يوازي القوة النووية في تدمير القطاع، وقتل أكثر من 80 ألف شهيد، 70% منهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 181 ألف جريح، حوالي 18 ألف منهم بحاجة إلى علاج فوري، للنجاة من الموت الذي يتهددهم، للإفتقار إلى العلاج في القطاع.
وأشارت إلى أن هذا القصف الذي يوازي في عنفه أكثر من قنبلة نووية أدى إلى تدمير شامل للقطاع، وإلى تشريد أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في العراء أو تحت رحمة الدور المهدمة والمهددة بالإنهيار.
ودعت الجبهة الديمقراطية "الأطراف الضامنة لـ"إتفاق غزة" وكل الأطراف التي ترى نفسها معنية بوقف الحرب في القطاع، إلى أخذ تهديدات سلطات العدو على محمل الجد، واتخاذ موقف يتسم بالجدية المطلوبة، لوضع حد للتلاعب الصهيوني، وتحويل قضية شعبنا ومصيره، إلى مادة سياسية في خدمة مصالح الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة على مقاعد الحكم ".
وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.