موقع أنصار الله - تعز - 6 شعبان 1447هـ

أحيت محافظة تعز، اليوم الأحد، الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد بفعالية خطابية.
وفي الفعالية التي حضرها عدد من أعضاء مجلس الشورى، ومسؤولا التعبئة في المنطقة العسكرية الرابعة أحمد حطبة، والمحافظة محمد الخليدي، وعدد من وكلاء المحافظة، اعتبر وكيل المحافظة لشؤون التنمية عبدالواسع الشمسي، في كلمة السلطة المحلية، إحياء سنوية الشهيد الرئيس الصماد استذكاراً لمسيرة قائد تحرك بالقرآن، وقدم أنموذجاً راقياً لقيادة واعية مرتبطة بالمشروع القرآني، وشاهداً حياً على عظمة النهج في واقع الدولة والمجتمع.
وأوضح أن الشهيد الصماد كان لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال في خدمة شعبه والدفاع عنه، متنقلاً بين الجبهات والمعسكرات، ومشاركاً في مختلف الفعاليات، ومتابعاً لأداء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن خطاباته عكست مستوى ثقافياً عالياً، ووعياً عميقاً، وإيماناً راسخاً، مستنداً إلى آيات القرآن والشواهد الإيمانية.
ولفت الوكيل الشمسي، إلى أن الشهيد الصماد عمل دون كلل أو ملل على بناء مؤسسات الدولة ضمن المشروع الوطني الجامع "يد تحمي .. ويد تبني"، مبينًا أن الأعداء استهدفوه لأنهم لا يريدون قادة من هذا النوع، يعملون على بناء أوطانهم، ويحافظون على استقلالها وسيادتها، وينهضون بشعوبهم، بل يريدون أدوات وخونة لا يمتلكون قرارهم بأنفسهم.
وأكد أن الشهيد الصماد يمثل قامة وطنية لم يُكتب تاريخها بالحبر، بل سطّر بالدم في ميادين البناء ودروب الكرامة، مشيرًا إلى أن الحديث عنه ليس استذكاراً لشخص سياسي عابر، وإنما استحضار لنموذج فريد من القيادة التي جعلت المسؤولية تكليفاً وعبئاً، لا تشريفاً ومكسباً.
وأوضح وكيل المحافظة، أن الشهيد الرئيس كسر الصورة النمطية للحاكم، ولم تفصله عن شعبه جدران، أو تحجبه عن آهات وآنين المساكين قصور أو أبراج، بل كان حاضراً في جبهات القتال، وورش التصنيع، وحقول الزراعة، مؤمناً بأن القائد الحقيقي هو من يتقدم الصفوف الأولى في الميدان، لا من يكتفي بإصدار الأوامر من خلف المكاتب.
وأشار إلى أن الوفاء للشهيد الرئيس صالح الصماد لا يقتصر على إحياء ذكراه سنوياً، بل يتجسّد على الواقع العملي، من خلال الإخلاص في العمل، والنزاهة في المسؤولية، والوفاء لتراب الوطن، والسير على النهج الذي ضحى من أجله.
بدوره، أوضح مدير التأهيل والتدريب بالمحافظة موفق الأديب، أن ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد تتزامن مع ذكرى استشهاد شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، باعتبارها محطات إيمانية تعكس عظمة التضحيات التي قدمها قادة المشروع القرآني في سبيل الله والأمة.
ولفت إلى أن الشهيد الصماد كان مدرسة متكاملة في التضحية والجهاد والبذل والعطاء، ولم يكن مجرد قائد مر في تاريخ اليمن، بل كان منهجاً قرآنياً متجسداً على أرض الواقع، ورجلاً جسدت سيرته أسمى معاني الزهد في أعلى مراتب السلطة، والثبات والعزيمة في أحلك الظروف.
وأفاد الأديب، بأن الشهيد الصماد لم يغره بريق السلطة، بل رأى في المسؤولية محراباً للخدمة، وأدى أمانتها لله وللمستضعفين.
وقال "الشهيد الصماد كان مشروع شهادة قبل أن يكون مشروع دولة، بنى بيدٍ صروح المواجهة، وحمى بالأخرى كرامة الإنسان، مجسداً مقولته الخالدة "يد تحمي .. ويد تبني".. مؤكداً أن استهدافه جريمة يتحمل مسؤوليتها الأمريكي المخطط، والمنفذ السعودي الذي أعلن العدوان على اليمن.
حضر الفعالية عدد من مدراء المكاتب التنفيذية والمديريات، وقيادات عسكرية وأمنية، وشخصيات اجتماعية وعلمائية وتربوية.