موقع أنصار الله - فلسطين - 7 شعبان 1447هـ
حذّرت محافظة القدس من تصعيد خطير في وتيرة المشاريع الاستيطانية حول مدينة القدس المحتلة، في أعقاب إعلان بلدية العدو أن لجنة المالية ستعقد اليوم الاثنين جلسة لإقرار الموازنة المخصصة لتنفيذ طريق (45) المعروف بـ"طريق الكسّارات" شمال القدس.
وأوضحت المحافظة، في بيان لها، أمس الأحد، أن الطريق الجديد سيربط المستوطنات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن) الاستيطانية، ويقام على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، مشيرة إلى أن الموازنة تشمل أيضًا رصد ميزانية ضخمة لما تسميه سلطات كيان العدو "تطوير" شارع (437) الاستيطاني الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، بإجمالي يتجاوز نصف مليار "شيقل".
وأكدت محافظة القدس أن هذه المشاريع ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، بل تأتي في إطار استراتيجية استيطانية شاملة تهدف إلى تعزيز شبكة المستوطنات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها، ضمن ما وصفته بـ"زحف استيطاني متسارع من التخطيط إلى التنفيذ" مستغلًا الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما فيها تداعيات حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، لتسريع وتيرة التوسع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضافت أن هذه السياسات تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطّعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستوطنين وتشجيعهم على الاستقرار في المستوطنات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم.
وبيّنت أن العدو يستند في تنفيذ هذه المشاريع إلى ذرائع واهية تحت مسمى "المنفعة العامة"، فيما هي في حقيقتها تقوم على الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين، في خرق فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشددت محافظة القدس على أن هذه الخطوات تمثل تطبيقًا عمليًا لمخطط ما يسمى "القدس الكبرى" وفق المفهوم الصهيوني، وضم المستوطنات إلى حدود بلدية العدو.
وأكدت أن سلطات العدو تواصل استخدام كل الوسائل لتغيير الجغرافيا والهوية الفلسطينية للمدينة المقدسة، واستغلال مختلف الظروف الإقليمية لتسريع تنفيذ هذه المخططات، بما يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات والجرائم بحق القدس وأهلها.