موقع أنصار الله - متابعات - 8 شعبان 1447هـ

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الثلاثاء، أن سلطات العدو الصهيوني لا تزال تحتجز المئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين؛ سواء تلك التي اختطفتها من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أو المحتجزة منذ عشرات السنين في "مقابر الأرقام".

وأشارت الحركة، في تصريح صحفي، إلى أن سلطات العدو تمتنع عن تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم أو تقديم معلومات عن بعضهم؛ في جريمة وحشية وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، وسط صمتٍ دوليٍّ مريب عن إنهاء هذه القضية الإنسانية.

ولفتت إلى أنه في الوقت ذاته، تتواصل معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، كما تعاني عائلات نحو عشرة آلاف شهيد ما زالت جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمّرة، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني على مدار عامين كاملين، وبسبب النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات الثقيلة التي يواصل العدو منع إدخالها إلى القطاع حتى الآن.

واعتبرت حماس الاهتمام الدولي الكبير بجثث عشرات الجنود الصهاينة، في مقابل تجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها قسراً؛ يمثّل خللاً أخلاقياً وانحرافاً خطيراً في معايير الإنصاف والعدالة.

وأشارت إلى أن ذلك يستدعي مراجعة فورية وجهداً دولياً صادقاً للضغط على العدو الصهيوني من أجل تسليم جثامين الشهداء المحتجزة لديه، وفتح معبر رفح، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ودفنهم بما يصون كرامة الإنسان.

وجددت حماس المطالبة بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولّي مهامها الكاملة في قطاع غزة، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، والبدء بعملية شاملة لانتشال جثامين الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين الذين يواصل العدو الصهيوني إخفاءهم قسراً.

وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.