موقع أنصار الله - الحديدة - 25 شعبان 1447هـ
شهدت محافظة الحديدة، اليوم، وقفات جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة والمديريات عقب صلاة الجمعة، تحت شعار "وكان حقاً علينا نصر المؤمنين"، بذكرى الانتصار التاريخي في طرد المارينز الأمريكي من العاصمة صنعاء في 11 فبراير 2015م.
وهتف المشاركون، في الوقفات بشعارات معبرة عن الاعتزاز بما تحقق لليمن في مسار استعادة السيادة وإنهاء الوصاية وإسقاط المشروع الاستعماري، مؤكدين أن الغطرسة الأمريكية التي كانت تتحكم بالقرار السياسي والأمني للبلاد عبر سفارتها في صنعاء قد انكسرت بإرادة الشعب.
وأوضحوا أن اليمن الذي كان يُدار من دهاليز السفارات قبل ثورة الـ21 من سبتمبر، أصبح اليوم رقماً صعباً يفرض معادلاته، مشيرين إلى أن زمن الارتهان قد ولّى بلا رجعة، وأن سيادة اليمن باتت خطًا أحمر لا يمكن المساس به.
واعتبر أبناء الحديدة، موقف اليمن في نصرة الشعب الفلسطيني امتداداً طبيعياً لقرار التحرر من الهيمنة الأمريكية، مؤكدين أن الشعب الذي طرد المارينز الأمريكي بالأمس قادر على مواجهة أي تصعيد أمريكي، وبريطاني.
وأعلنوا التفويض الكامل للقيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة في اتخاذ الخيارات المناسبة لحماية السيادة الوطنية وإسناد محور المقاومة حتى تحقيق النصر وتطهير المقدسات.
ووجه بيان صادر عن الوقفات الشعبية، التهاني للشعب اليمني بذكرى الانتصار التاريخي الذي منَّ الله به على اليمن في الـ 11 من فبراير 2015م، بجلاء المارينز الأمريكي ذليلاً من العاصمة صنعاء، وإنهاء سيطرته المباشرة على مركز البلاد السياسي والإداري.
وأشار إلى أن الأمريكي، استغل فرض سياساته وتنفيذ مؤامراته ضد الشعب اليمني من وسط عاصمته، وإخضاع كبار المسؤولين في السلطة، حيث كان السفير الأمريكي في صنعاء صاحب الكلمة والقرار الأول على كل مسؤولي البلاد.
وأكد البيان أن هروب المارينز الأمريكي وخروج زمرة الشر الأمريكية من صنعاء كان نصراً عظيماً من الله، ولم يكن بمفاوضات أو تنازلات أو مساومات على حرية وكرامة واستقلال الشعب اليمني، وإنما تحقق نتيجة نهضة الشعب انطلاقاً من هويته الإيمانية وثورته وإنجاز الـ 11 من سبتمبر، وفشل مؤامرات الأعداء بعد ذلك، ويأس الأمريكي من إخضاع الشعب اليمني من داخل العاصمة، وهو ما كان له الأثر المهم بتوفيق الله ونصره في تحقيق تلك النتيجة.
واعتبر الانتصارات التاريخية، درساً مهماً لكل شعوب الأمة الإسلامية، وتعزّز الأمل وترسخ الثقة بوعد الله الحق، في مرحلة مهمة جداً تجلت فيها الحقائق القرآنية الكبرى عن سوء وإجرام وشر اليهود والموالين لهم في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على مدى عامين كاملين.
وتطرق البيان إلى انتشار خفايا الفضائح والفظائع الإجرامية للصهيونية، مع انتشار وثائق اليهودي الصهيوني جيفري إبستين، والتي كشفت عن واقع الصهيونية بأبشع وأفظع الجرائم، من طقوس شيطانية يتم فيها اغتصاب الأطفال والبنات القاصرات وتعذيبهم، وقتل بعضهم بطريقة وحشية، والشرب من دمائهم وأكل لحوم البشر، واستخراج مواد من أجساد الأطفال بعد تعذيبهم حتى الموت، والاتجار بأعضائهم بعد انتزاعها من أجسادهم، وممارسة أبشع الجرائم وأفظع الانتهاكات، إلى غير ذلك من التفاصيل.
وأوضح أن ما انكشف أظهر محاضن الصهيونية التي يتخرج منها الزعماء والقادة الموالون لها، وأساليبها في إخضاع النخب السياسية، وأن الأمور باتت جلية إلى أعلى المستويات، مستشهداً بقوله تعالى: (والله مخرج ما كنتم تكتمون).
وشددّ المشاركون في بيان الوقفات، على أن خروجهم للتأكيد على استمرارهم بزخم أقوى ووعي أعلى في التعبئة العامة على كل المستويات، استعداداً لجولة الصراع القادمة مع شر أعداء الله أمريكا وإسرائيل، مؤكدين أهمية أن تتحمل الأمة الإسلامية مسؤوليتها العظيمة في قيادة المجتمع البشري بقيم الحق والخير والعدل ومواجهة ما وصفوه بالطغيان الصهيوني.
ولفت البيان إلى أن الخطر على الأمة الإسلامية أكبر من غيرها إن فرطت في هذه المسؤولية المقدسة، وأنها إن نهضت بها حظيت بالنصر من الله والتفاف الشعوب حولها، مؤكداً أن واجب الأمة أن تكون أكثر وعياً واهتماماً بنصرة الشعب الفلسطيني ومجاهديه، والوقوف ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي.
وحث الجميع على الاستعداد الروحي والإيماني لاستقبال شهر رمضان، والمشاركة في البرنامج الرمضاني والاستماع إلى محاضرات السيد القائد في ليالي الشهر الكريم، داعيًا إلى المساهمة في أعمال الإحسان إلى الفقراء والمساكين، كلٌّ بما يستطيع.