موقع أنصار الله - فلسطين - 26 شعبان 1447هـ

قال خطيب المسجد الأقصى، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، اليوم السبت ، إن حكومة كيان العدو الإسرائيلي المتطرفة بقيادة المجرم بنيامين نتنياهو "تنفذ مخططا عدوانيا بحق الأقصى".
وأعرب صبري في تصريحات صحفية، عن أسفه لما وصفها بـ "الإجراءات القاسية" بحق المسلمين الوافدين إلى المسجد الأقصى.
وأضاف، أن قوات العدو قررت إبعاد عشرات الشبان عن المسجد خلال شهر رمضان، وأعلنت عدم تقديم أي تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة الغربية، ما يعني انخفاض أعداد المصلين مقارنة بالسنوات الماضية.
وعدّ الشيخ صبري أن ذلك "يتعارض مع حرية العبادة ويشكل تنغيصا على المسلمين في أداء فريضة الصيام"، معتبراً، أن إجراءات الاحتلال الأخيرة "تصب في إطار تهويد القدس".
وتعليقا على الانتهاكات الصهيونية، قال الشيخ صبري: "ما من شك أن الحكومة اليمينية هدفها تنفيذ مخططها العدواني بحق المسجد الأقصى المبارك".
وأضاف أن الجماعات المتطرفة "كانت تطالب منذ سنوات بالاقتحامات العلنية وأداء الصلوات بشكل فاضح واستخدام البوق والانبطاح الملحمي وغير ذلك، هذا يؤكد الأطماع الخفية التي كانت كامنة لديهم حتى أصبحت بشكل علني".
وأشار الشيخ إلى أنه كان شخصيا هدفا لتحريض واسع من جماعات يمينية متطرفة، لافتا إلى صدور قرارات بحقه شملت منعه من السفر ومن دخول المسجد الأقصى، إضافة إلى تحويله إلى المحكمة، على خلفية تصريحات دينية فسروها على أنها مواقف سياسية تحريضية.
واعتبر أن تركيز العدو في عدوانه المتواصل على سلوان جنوب الأقصى، والشيخ جراح شماله يهدف إلى "محاصرة المسجد والتحكم في إدارته".
وقال إن "سياسة الهدم هي سياسة عنصرية ظالمة غير قانونية وغير إنسانية، وهي امتداد لسياسة بريطانيا الظالمة في فلسطين أيام الاستعمار".
وحث الشيخ صبري الشعوب العربية والإسلامية على مد يد العون للفلسطينيين في القدس والزعماء العرب والمسلمين لتحمل مسؤولياتهم تجاه القدس والمسجد الأقصى.
كما دعا الأنظمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القدس والمسجد الأقصى وتجاه القضايا المصيرية التي تهم العالم الإسلامي، مطالبا بتأثير أقوى في الدفاع عن المقدسات والكرامة.
وتشهد مدينة القدس المحتلة الشهر الجاري، تشديدات أمنية مكثفة من قبل سلطات العدو، تهدف إلى تقييد وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك.
يذكر أنه في 14 يناير الماضي أوصت ما تسمى لجنة الأمن في "كنيست العدو" الشرطة بتقييد وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
وتزامن ذلك مع إعلان استعدادات استباقية لمنع ما وصفته بـ"التحريض" والشروع بحملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين.