موقع أنصار الله - متابعات - 26 شعبان 1447هـ
وثّقت وزارة الزراعة الفلسطينية اقتلاع وإتلاف 777 شجرة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، نتيجة اعتداءات صهيونية نُفذت خلال أسبوع واحد، مقدّرة حجم الخسائر بأكثر من 761 ألف دولار.
وقالت الوزارة، في تقرير نشرته السبت، إن الفترة الممتدة بين 5 و11 فبراير/شباط الجاري شهدت تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الانتهاكات الصهيونية بحق القطاع الزراعي في محافظات الضفة الغربية.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات تمثّلت في عمليات تجريف للأراضي، وهدم للبنية التحتية الزراعية، وتخريب لمصادر المياه، إضافة إلى اعتداءات واسعة طاولت الأشجار المثمرة، إلى جانب هجمات نفذها مستوطنون استهدفت المحاصيل والممتلكات الزراعية، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأشارت الوزارة إلى أن طواقمها الميدانية وثّقت اقتلاع وإتلاف 777 شجرة، غالبيتها من أشجار الزيتون، لافتة إلى أن محافظتي الخليل (جنوب) ونابلس (شمال) تكبدتا النصيب الأكبر من الأضرار.
وبحسب التقرير، تجاوزت القيمة الإجمالية للخسائر الناجمة عن هذه الاعتداءات خلال الفترة المذكورة 761 ألف دولار.
واعتبرت الوزارة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق “سياسات متسارعة تهدف إلى تقويض مقومات الصمود الزراعي الفلسطيني”، من خلال استنزاف الموارد الإنتاجية، وإضعاف القدرة على استثمار الأرض، لا سيما في المناطق المصنفة (ج)، عبر أدوات إدارية وقانونية تشمل أوامر وقف البناء، والهدم، ومنع أعمال الاستصلاح.
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 الموقعة عام 1995، قُسّمت أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: (أ) تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و(ب) لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارة مدنية فلسطينية، و(ج) لسيطرة إسرائيلية مدنية وأمنية كاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة، ويُمنع الفلسطينيون من إجراء أي تغيير فيها دون تصاريح صهيونية نادرًا ما تُمنح.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن "جيش" العدو الصهيوني والمستوطنين نفذوا 1872 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وفق تقرير نشرته الهيئة في 3 فبراير/شباط الجاري.
وأوضحت الهيئة أن "جيش" العدو الصهيوني نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداءً.
ومنذ بدء حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّفت اعتداءاته في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهّد لضم الضفة الغربية رسميًا.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.