موقع أنصار الله - متابعات - 28 شعبان 1447هـ

كشفت شهادات جديدة لأسرى فلسطينيين تفاصيل اقتحام نفذته وحدات القمع في سجن "عوفر"، بمرافقة وزير الأمن القومي" الصهيوني مجرم الحرب، إيتمار بن غفير ووسائل إعلام عبرية، في خطوة وصفها نادي الأسير الفلسطيني بأنها “استعراض قمعي” يندرج ضمن سياسة ممنهجة للتنكيل بالأسرى وشرعنة الانتهاكات بحقهم.

وقال النادي بعد زيارة أجرتها محاميته لعدد من الأسرى في سجن “عوفر” الصهيوني، إن الأسرى أفادوا بأن عملية الاقتحام استهدفت قسم (26)، ونفذت خلال وقت “العدد” أو ما يسمى بـ”الفحص الأمني” المسائي، واستمرت عملية القمع نحو ربع ساعة، بمرافقة الكلاب البوليسية، حيث استخدمت قوات العدو الصهيوني قنابل الصوت، فيما كان عدد كبير من وسائل الإعلام حاضرا في المكان.

وأضاف البيان، أن “بن غفير تواجد في القسم قرابة ساعة، ألقى خلالها كلمة تضمنت عبارات ومضامين استفزازية ومهينة بحق الأسرى، فيما انتهت عملية القمع دون تسجيل إصابات في صفوفهم”. وأشار نادي الأسير إلى أن ما جرى بدا وكأنه عملية استعراض، في سياق السباق القائم بين وزراء الحكومة المتطرفة على الانتقام من الفلسطينيين وقمعهم وقتلهم ومحاربة وجودهم.

وفي هذا الإطار، أكد نادي الأسير مجددا أن “إصرار الوزير المجرم بن غفير على نشر مقاطع توثق قمع الأسرى والتنكيل بهم، مترافقة مع شعارات دعائية مرتبطة بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يُعد من أبرز الأساليب التي يستخدمها لأهداف متعددة، من بينها محاولة كسب تأييد الشارع الصهيوني، والتفاخر بجرائمه المستمرة داخل السجون والمعسكرات، التي أضحت إحدى أبرز ساحات جريمة الإبادة، والتي أدت إلى قتل ما يزيد عن مئة أسير ومعتقل، تم الإعلان عن هويات 88 أسيرا ومعتقلا”.

كما أكد النادي أن “هذه الصور والمقاطع لا تمثل سوى جزء يسير من عمليات التعذيب الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين، التي تنفذها منظومة الاحتلال في مختلف السجون والمعسكرات. وقد عكست مئات الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة منذ بدء جريمة الإبادة هذه الانتهاكات، سواء عبر الطواقم القانونية التي تتابع زيارة الأسرى والمعتقلين، أو من خلال شهادات الأسرى المفرج عنهم.

ومن بين تلك الشهادات إفادات لعدد من الأسرى حول قيام الوزير المجرم بن غفير، خلال زياراته للسجون، بالدوس على رؤوس الأسرى، وتصوير عمليات إذلالهم وتعذيبهم والتنكيل بهم. كما أكد الأسرى أن قوات القمع تجبرهم على إبقاء رؤوسهم ووجوههم ملاصقة للأرض أثناء عمليات القمع، بهدف إذلالهم والحط من كرامتهم وتعذيبهم جسديا”.

وشدد على أن منظومة سجون العدو الصهيوني تتعمد، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، بث المزيد من الفيديوهات والصور التي توثق التنكيل بالأسرى، في محاولة مستمرة لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني، والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل، وترهيب عائلات الأسرى”.

كما أشار إلى ظاهرة “التسابق في تحقيق مستويات أعلى من التوحش لكسب مزيد من التأييد داخل المجتمع الصهيوني، وإشباع نزعة الانتقام، دون أدنى اعتبار لما تنطوي عليه هذه الممارسات من انتهاكات جسيمة للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان صارخ للكرامة الإنسانية”.

وجدد نادي الأسير مطالبته بتدخل عاجل لوقف جريمة الإبادة المتواصلة داخل السجون، والعمل على تمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف اعتقالهم القاسية، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، إلى جانب السعي لفرض عقوبات واضحة على العدو الصهيوني وقادته، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شكّلت عاملا مركزيا في استمرار الكيان الغاصب بارتكاب جرائمه على مرأى ومسمع من العالم؛ بحسب ما أورد في بيانه.

ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 9300 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية صهيونية وفلسطينية.