موقع أنصار الله - متابعات - 29 شعبان 1447هـ

وصف التَّجمُّع الوطنيّ لعلماء ودعاة ومثقَّفي غزة إجراءات الضم الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب استمرار القتل والحصار والتجويع في قطاع غزة، بأنها محاولة لتفكيك الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيل الواقع، مؤكدًا أنها باطلة قانونًا ولا تنشئ أي حق للاحتلال على الأرض.

وأوضح التجمع، في بيان صدر الثلاثاء، أن استئناف العدو الصهيوني تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة تحت مسمى “أملاك دولة” يمثل انتقالًا عمليًا نحو فرض السيادة الاستعمارية الكاملة، وإعادة تشكيل الواقع القانوني والديموغرافي بقوة الأمر الواقع.

وأشار إلى أن هذه الخطوة لا يمكن التعامل معها كإجراء إداري تقني، بل هي مرحلة متقدمة في مشروع استعماري يسعى إلى تكريس الضم الزاحف، وإحكام السيطرة على الأرض، وتقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

وبيّن أن الإجراءات الصهيونية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وتمردًا على قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرارات التي تجرم الاستيطان وتمنع تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.

ولفت إلى أن هذا التصعيد في الضفة الغربية المحتلة يتزامن مع استمرار العدوان الواسع على قطاع غزة، وتصاعد سياسة الحصار والتجويع وعرقلة إدخال المساعدات، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والخدماتية.

وأكد أن ما يجري يعكس نهجًا متكاملًا يستهدف الأرض في الضفة والحياة في غزة، في محاولة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا بالقوة.

ودعا التجمع المجتمع الدولي، لا سيما الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف سياسات الضم وإنهاء العدوان وضمان إدخال المساعدات دون قيود.

وشدد في ختام بيانه على أن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة وحدة الموقف الوطني، وبناء استراتيجية سياسية وقانونية ودبلوماسية متكاملة تعيد الاعتبار لحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتفعل أدوات المساءلة الدولية، وتحصّن الجبهة الداخلية.