موقع أنصار الله - متابعات - 13 رمضان 1447هـ

في سباق محموم لفرض وقائع جديدة على الأرض، تتسارع الخطوات الصهيونية في القدس المحتلة، بين توسيع الاستيطان وتصعيد اعتداءات المستوطنين، في مشهد يعكس – وفق مسؤولين فلسطينيين – توجهاً سياسياً منظماً لإعادة تشكيل المدينة ديموغرافياً وجغرافياً.

قالت محافظة القدس، اليوم الاثنين، إن سلطات كيان العدو الصهيوني أعلنت خلال فبراير/شباط الماضي عن 20 مخططاً استيطانياً جديداً في المدينة، ضمن ما وصفته باستمرار السياسات الاستعمارية الهادفة إلى تعزيز السيطرة على المحافظة.

وأوضحت المحافظة، في تقريرها الشهري لرصد الانتهاكات، أنها وثّقت المخططات استناداً إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصهيونية وبلدية الكيان الصهيوني في القدس الغاصب، مشيرة إلى أن المشاريع شملت البناء والاستيلاء على الأراضي والتوسعة الاستيطانية.

ووفق التقرير، جرى إيداع 7 مخططات، وهي المرحلة قبل الأخيرة قبل المصادقة النهائية، وتتضمن بناء 613 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 960 دونماً. كما صودق على 5 مخططات أخرى تشمل إنشاء 51 وحدة استيطانية على مساحة 40 دونماً، إضافة إلى طرح مخطط للمناقصة يتضمن بناء 231 وحدة استيطانية.

 

تصاعد اعتداءات المستوطنين

في سياق موازٍ، رصدت المحافظة 47 اعتداء نفذها مستوطنون خلال الشهر ذاته في القدس، بينها 9 اعتداءات بالإيذاء الجسدي، أحدها أفضى إلى استشهاد الشاب نصر الله أبو صيام من بلدة مِخماس شمالي المدينة.

وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق نار، وإحراق ممتلكات، وإغلاق طرق، وملاحقة رعاة، واقتحام منازل وتخريبها، واعتداءات على كنائس، “في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال”، بحسب التقرير.

واعتبرت المحافظة أن توفير الحماية للمستوطنين يعكس “تكامل الأدوار بين الجماعات الاستعمارية والحكومة اليمينية المتطرفة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوضع القائم في المدينة”.

في السياق ذاته، كانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أفادت في تقرير حول انتهاكات عام 2025 بأن “اللجان التخطيطية” التابعة لسلطات العدو الصهيوني درست 107 مخططات هيكلية في القدس، منها 41 مخططاً خارج حدود بلدية العدو، و66 داخل المستوطنات الواقعة ضمن الحدود التي رسمتها البلدية للمدينة.