وصفت صحيفة "إسرائيل هيوم" التحذير الذي أطلقه رئيس أركان "الجيش" الإسرائيلي إيال زامير أمام وزراء "الكابنيت"، بـ "الحادّ والاستثنائي".
وكان رئيس الأركان قد أشار إلى أنّ "الجيش" سينهار إذا لم يتمّ إيجاد حلّ لأزمة القوى البشرية، قائلاً: "أنا أرفع أمامكم 10 أعلام حمراء قبل أن ينهار الجيش الإسرائيلي من داخله".
وقالت "إسرائيل هيوم" إنه عندما يصف قائد "الجيش" الوضع بهذا الشكل أمام المستوى السياسي، فهذا ليس مجرّد تحديث، مؤكّدةً أنّ هذا التصريح يعني أنّ "المؤسسة الأمنية تقترب من نقطة الفشل"، مضيفةً أنّ "الردّ الممكن الوحيد من المستوى السياسي هو التحرّك لمنع الكارثة".
كما أشارت الصحيفة إلى أنّ "الجيش" الإسرائيلي مشدود إلى أقصى حدّ، فـ "القتال في عدة ساحات في وقت واحد، في إيران، لبنان، غزة، سوريا والضفة الغربية، يزيد من أزمة القوة البشرية، التي كانت موجودة أساساً بعد سنتين ونصف السنة من الحرب، وتزيد المهمات فقط".
ويُعتبر هذا الضغط، بحسب "إسرائيل هيوم" متراكماً، ولا ينعكس على المستوى العملياتي فقط، بل "إنّ المجموعة المحدودة من الجنود والاحتياطيين نفسها تُرسل مراراً وتكراراً إلى الساحات نفسها، مع وقت أقلّ للتعافي ومع إرهاق متزايد ومستمر".
واعتبرت الصحيفة أنّ هذا "الإرهاق" المستمر، يؤثّر على "القدرة المتعلّقة بالحفاظ على التشكيل لفترة طويلة، وليس فقط على الكفاءة على المدى الطويل".
ويجد "الجيش" الإسرائيلي صعوبة في إبقاء الأشخاص في الخدمة الدائمة، وفقاً لما نقلت الصحيفة، إذ "يُستدعى جنود الاحتياط مراراً ويفرض عليهم ترك حياتهم الشخصية ودفع ثمن شخصي واقتصادي"، معتبرةً أنّ "الجيش لا يمكن أن يعتمد على ضغط مستمر وعلى تأجيل حلول جذرية وعلى المزيد من الجهد من الأشخاص أنفسهم".
ووصفت "إسرائيل هيوم" الوضع بـ "الكئيب"، قائلة إنّ توقّعاتها بإعادة فحص سلّم الأولويات وخاصة توزيع العبء، باءت بالفشل، فـ "بدلاً من التساؤل عن ما يجب تغييره لمنع الانهيار، رئيس لجنة الخارجية والأمن يتهم رئيس الأركان بعدم المسؤولية وإضعاف المنعة الوطنية".