موقع أنصار الله - متابعات – 11 شوال 1447هـ

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، اليوم الاثنين ، أن الذكرى 50 ليوم الأرض تحل على الشعب الفلسطيني لتجسد أسمى معاني التضحية في صراع وجودي متواصل ،مؤكدا أن الأرض هي جوهر الهوية ومنبع الكرامة، وأن الشعب الفلسطيني الممتد من البحر إلى النهر وحدةٌ لا تتجزأ وإرادةٌ لا تُكسر.

وقالت الجبهة في بيان،إن "يوم الأرض شكّل لحظة انكسار لمشاريع التذويب والأسرلة، ورسّخ حقيقة تجذر شعبنا في أرضه وتمسكه بحقوقه، رغماً عن كل محاولات الاقتلاع والتفتيت على امتداد خمسة عقود من النضال المستمر".

وأضافت أن "هذه الذكرى تأتي في ظل مرحلة بالغة الخطورة، تتصاعد فيها وتيرة العدوان الشامل ضد شعبنا، وتتجلى ملامحها في استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة بصورتها الشاملة، حيث يتعرض شعبنا في قطاع غزة لعدوان ممنهج يستهدف وجوده، عبر استمرار الخروقات والقتل والتدمير والتجويع والحصار، واستمرار التوسع الاستيطاني والضم الزاحف وجرائم المستوطنين، من خلال سياسات تهدف إلى فرض وقائع ميدانية في الضفة والقدس، بما يعمّق مشروع الضم ويقوّض أي إمكانية لقيام كيان وطني مستقل، متزامناً مع عدوان شامل يستهدف لبنان، وحرب أمريكية-صهيونية على إيران، في سياق مخططات تستهدف إعادة تشكيل المنطقة لتحقيق ما يُسمى "إسرائيل الكبرى"".

وأكدت الجبهة أن "وحدة الأرض والشعب والهوية الوطنية هي الركيزة الصلبة لصمودنا، والصخرة التي تتحطم عليها كافة مشاريع التقسيم والتفتيت؛ وستظلُّ الأرضُ هي ساحة الاشتباك المركزية، وعنوان الوجود الذي لا يقبل المساومة على ذرة ترابٍ منه".

وشددت على أن "المقاومة خيار استراتيجي، فقد أثبتت التجربة أن المقاومة، بكافة أشكالها، هي السبيل المشروع لانتزاع الحقوق وإفشال المخططات التصفوية التي تستهدف شعبنا ومنطقتنا".

وأشارت إلى أن ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات جسيمة جريمة تستوجب المحاسبة الدولية، وموكدة أن حريتهم أولوية وطنية لا تقبل المساومة.

و اعتبرت "قانون إعدام الأسرى" جريمة حرب تستوجب تدويل الملف فوراً، محذرة من المساس بالأسرى وتداعيات تنفيذه، وطالبة بمحاسبة قادة العدو أمام محكمة الجنايات الدولية.

وشددت الجبهة على أن القدس ستبقى بوصلة النضال الكبرى، وإن استمرار إغلاق المسجد الأقصى والعدوان على مقدساتها "لعبٌ بالنار" وتصعيد فاشي يتحمل العدو كامل تبعاته.

ودعت ألأمه وأحرار العالم لإسناد مقدسيينا مادياً وميدانياً، ولجم هذا الإرهاب الصهيوني الذي يستهدف هوية المدينة ووجودها العربي.

وقالت الجبهة أننا "نجدد تضامننا الكامل مع لبنان وإيران في وجه العدوان "الصهيو-أمريكي" الغاشم، ونشيد بصمودهما البطولي في استنزاف العدو وإفشال مخططاته التوسعية، كما ندين كل الجرائم والحصار والقرصنة الأمريكية التي تستهدف كوبا وفنزويلا. إن واجب أحرار العالم اليوم هو تصعيد الضغط الميداني والسياسي لإسناد جبهات المقاومة العالمية في خندق المواجهة المشترك ضد الإرهاب الإمبريالي والصهيوني الكولونيالي العابر للقارات".

ودعت الشعب الفلسطيني إلى تعزيز وحدتها وتعاضدها وتكافلها،مطالبة "أحرار العالم بمواصلة دعمهم لنضالنا العادل، والعمل من أجل إنهاء الظلم الواقع على شعبنا".

كما طالبت بتفعيل التضامن الدولي وتحويله إلى قوة ضغط حقيقية لوقف جرائم العدوان الأمريكي والصهيوني ومخططاتهم في فلسطين والمنطقة.

وقالت الجبهة إن" مناسبة الأرض، في ذكراها الخمسين، هي عهد متجدد بالتمسّك بالحقوق الوطنية، وبمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والعودة، وهي تأكيد على أن بوصلتنا ستبقى ثابتة نحو كل شبر من أرضنا، وأن إرادة شعبنا أقوى من كل محاولات الكسر".