موقع أنصار الله - متابعات – 3 ذو القعدة 1447هـ

أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا لا تشارك في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة لتقديم أي مساعدة لازمة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية واتفاق مناسب بين الطرفين.

وقال للصحافيين اليوم إن موسكو تأمل في استمرار مسار التفاوض بما يساهم في تجنب المزيد من التطورات التي قد تنطوي على استخدام القوة.

وأضاف بيسكوف أن استمرار الصراع العسكري قد يؤدي إلى عواقب سلبية أكبر بكثير على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الوضع في مضيق هرمز ما زال هشاً وغير قابل للتنبؤ.

كما شدد على أن روسيا لا تزال لاعباً مسؤولاً ومهماً في أسواق الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن الأسواق تمر حالياً بأوقات عصيبة، وأن من الصعب تجاهل حجم الإمدادات الروسية أو استبعادها من المعادلات النفطية، في إشارة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع أوروبا، أوضح بيسكوف أن روسيا ترى ضرورة حل أي خلافات وصراعات مصالح عبر طاولة المفاوضات، مؤكداً أن موسكو لم ترفض الحوار مع أوروبا، بل تسعى إليه، لكن الاستجابة الأوروبية ليست متبادلة في معظم الأحيان، معتبراً أن من المبكر استخلاص استنتاجات واسعة حول تغيّر الموقف الأوروبي تجاه روسيا.

في السياق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الجهات التي تدعم «الفوضى» في الشرق الأوسط تسعى إلى تعميق الانقسام داخل العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن ذلك يشكل أحد الأهداف الأساسية في إدارة الصراعات القائمة في المنطقة.

وقال لافروف إن الأزمة في الخليج، الناتجة عن العدوان غير المبرر من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، إضافة إلى تصاعد الحرب في لبنان وتوسع العمليات العسكرية في سوريا، إلى جانب الجمود الحاد في الملف الفلسطيني، كلها عوامل تؤدي إلى تراجع فرص قيام دولة فلسطينية، في ظل تصريحات إسرائيلية رسمية تتحدث عن رفض قيامها واستبدال ذلك بحدود موسعة، محذراً من أن هذه التطورات ستكون لها تداعيات مباشرة على استقرار المنطقة.

وأضاف أن تداعيات الصراع لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تمتد إلى مناطق أخرى مترابطة مثل بحر قزوين وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى، مشيراً إلى أن حالة عدم الاستقرار قابلة للانتقال بين هذه الأقاليم بشكل متسلسل.

وفي سياق متصل، شدد لافروف على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والتصدي لانتهاكها، محذراً من تصاعد التهديدات في أوراسيا، ومعتبراً أن محاولات فرض الهيمنة عبر إشعال الحروب واستهداف المدنيين تؤدي إلى خلق تهديدات جديدة ومستمرة.

كما أشار إلى أن بعض النقاشات الغربية تتجه نحو إنشاء تكتلات عسكرية جديدة في أوروبا، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً خطيراً نحو إعادة عسكرة القارة، وقال إن بعض الجيوش الأوروبية تسعى مجدداً إلى التوحد تحت شعارات مقلقة.