موقع أنصار الله - متابعات – 26 ذو القعدة 1447هـ

اقتحم 5 آلاف مستوطن، صباح الأربعاء، مقام "قبر يوسف" شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بحماية قوة كبيرة من "جيش" العدو الصهيوني، وتقدّمهم وزير "المالية" الصهيوني مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا إلى "وجود يهودي دائم" هناك.

وقالت مصادر محلية إن نحو 5 آلاف مستوطن وصلوا إلى الموقع، برفقة قوة كبيرة من "جيش" العدو الصهيوني، لأداء طقوس دينية، بمشاركة المجرم سموتريتش وأعضاء في "الكنيست"، وسط إغلاق لعدد من الحواجز المحيطة بالمدينة.

وأضافت المصادر أن قوات العدو الصهيي انتشرت في محيط المقام وأغلقت عدة طرق في المنطقة، قبل أن تبدأ بالانسحاب قرابة الساعة 7:30 صباحا.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات العدو اقتحمت المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، وانتشرت في عدة مناطق واعتلت أسطح المنازل.

وفي السياق، أعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس تأخير دوام المدارس حتى الساعة 8:30 صباحا، بسبب الاقتحام والإجراءات العسكرية المرافقة له.

وذكرت صحيفة "معريف" عبر موقعها الإلكترونيّ، أنه "لأول مرة منذ سنوات عديدة، وتحت حراسة أمنية مشددة، وصل وزير "المالية" المجرم، بتسلئيل سموتريتش صباح اليوم الأربعاء إلى ’قبر يوسف’ في نابلس".

وأضافت أن طقوسا دينية أُقيمت هناك، صباحا، "بمشاركة المئات، بعد أن دخل نحو 5 آلاف شخص إلى (الموقع) ليلًا".

وقال المجرم سموتريتش خلال اقتحام الموقع: "إن وجودنا هنا عند ’قبر يوسف’، في وضح النهار، هو بيان واضح: شعب إسرائيل يعود إلى دياره"، مضيفا: "نحن نعمل وسنواصل العمل حتى يصبح الوجود اليهودي هنا دائمًا".

كما دعا المجرم سموتريتش رئيس الحكومة مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو ووزير امنه، المجرم، يسرائيل كاتس، إلى "الموافقة على وجود يهودي دائم" في الموقع.

وأشارت الصحيفة إلى أن "أهمية هذا الحدث لا تقتصر على الجانب الديني فحسب؛ فمنذ اندلاع الانتفاضة الثانية وهجر مقام قبر يوسف في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، باتت الزيارات إلى الموقع تتم عادةً ليلا، تحت حراسة مشددة وبتنسيق عسكري دقيق. لذا، فإن ظهور وزير حكومي رفيع المستوى في قلب نابلس، في وضح النهار، لا يُنظر إليه كزيارة فحسب، بل كخطوة ذات دلالة سياسية ودبلوماسية".

وأضافت أنه "بالنسبة لقيادة المستوطنات و’الصهيونية الدينية’، تُعد هذه خطوة أخرى في محاولة لإعادة ترسيخ الوجود اليهودي الدائم في المنطقة".

ويقع "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، ويعد من أكثر النقاط توترا في الضفة الغربية المحتلة.