تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمة له، اليوم الاثنين، عن المساعي الأمريكي للتصعيد بعد فشلهم في الجولات السابقة، مؤكدا أهمية الوعي بخطورة المخطط الصهيوني وواجب الأمة تجاهه، مؤكدا أن شعبنا اليمني على جهوزية عالية لأي تطورات قادمة.

وأوضح السيد القائد أن الأمريكي لا يفي بالتزاماته، ولذلك اتجه لحصار الموانئ الإيرانية بما يؤثر حتى على الوضع الاقتصادي عالميا ولا يبالي بذلك فالمهم لدى ترامب هو خدمة "إسرائيل" قبل كل شيء، حتى قبل أمريكا نفسها

وأكد أن هناك مؤشرات على التحضير الأمريكي للتصعيد بعد أن فشل في الجولة السابقة ومن المؤسف جدا أن الترتيبات الأمريكية في التحضير للتصعيد القادم قائمة على الاستغلال لبعض البلدان العربية. موضحا أن البعض من الأنظمة العربية لم تستفد من دروس الجولة الماضية ونتائج وتأثيرات احتضانها للقواعد الأمريكية التي تعتدي على إيران كما أن البعض من الأنظمة العربية تحمل نفسها المزيد من الأعباء المالية من أجل حماية القواعد الأمريكية وحماية العدو الإسرائيلي.

وقال السيد: "أنظمة خليجية استهدفت شعوبها بالاعتقالات وسحب الجنسية، وكأن هؤلاء الأهالي -الأصيلون جيلا بعد جيل- مجرد متجنسين تسحب الجنسيات منهم". موضحا أن من المؤسف أن تكون مواقف بعض الأنظمة العربية سياسيا وإعلاميا واستخباراتيا لخدمة الموقف الأمريكي والإسرائيلي . مؤكدا أن مواقف بعض الأنظمة العربية تشجّع الأمريكي والإسرائيلي على إثارة الفوضى في المنطقة بما يعرّض حتى بلدانها للخطر.

وأكد أن أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام، وأكثر من ذلك على العالم وعلى شعوب منطقتنا أن تعي العدو من الصديق، وأن أمريكا وإسرائيل هما الجهات المعتدية على أمتنا للسيطرة على بلداننا واستعباد شعوبنا كما أن علينا إدراك أن المعيار المهم للموقف هو المبادئ الإسلامية.

ولفت إلى أن المخطط الصهيوني يستهدف الأمة بكلها، والبلدان العربية هي التي تضررت قبل غيرها كما أن خريطة "إسرائيل الكبرى" واضحة في أنها تستهدف العرب أولا، فكيف يتجهون للتعاون مع عدو مباشر لهم؟ . مؤكدا أن العناوين التي يرفعها الأمريكي أو الإسرائيلي مخادعة، مثل عنوان "السلاح النووي"، لأنهم يمتلكون هذا السلاح، والأمريكي أول من استخدمه للإبادة الجماعية.

وشدد على أهمية أن يجَرَّد الأمريكي مع العدو الإسرائيلي من كل أنواع السلاح، لأنهم من يستخدمون السلاح لإبادة الشعوب، أما إيران فهي واضحة بأنها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي، لكن علينا أن ندرك أنه مجرد عنوان، ويمكن للأعداء أن ينتجوا الكثير من العناوين لاستهداف شعوب المنطقة فاليهود الصهاينة لن يتوقفون عن استهداف شعوبنا طالما تهيأت لهم الفرصة، ووجدوا التعاون والتشجيع من داخل المنطقة نفسها، أما العناوين المخادعة فمن السهل على الأعداء أن يعلنوا عن عناوين أخرى مخادعة إلى جانب العنوان الحقيقي الذي يعترفون به "تغيير الشرق الأوسط" "إقامة إسرائيل الكبرى". وأضاف: "الأعداء يضعون عنوانا ومعه إملاءات لإزاحة أي عائق أمام تنفيذ أهدافهم، وليس من الصحيح إطلاقا الانسياق لتنفيذ تلك الإملاءات".

وأكد أهمية أن تكون شعوبنا واعية وعلى بصيرة تجاه حقيقة مخططات الأعداء وتجاه مسؤولياتها المقدسة، التي إذا نهضت بها حظيت بالمعونة من الله وبنصره. موضحا أن الحل للأمة ليس في التنصّل عن المسؤولية أو في تنفيذ ما يمليه الأعداء، بل التحرك في إطار الموقف الصحيح الذي هدى الله إليه وقدّم ضمانة عليه بالنصر.

وفيما يتعلق بموقف الشعب اليمني أكد السيد القائد أننا في يمن الإيمان والحكمة نتحرك شعبيا ورسميا في كل المجالات في إطار مسؤولياتنا المقدسة ووعينا القرآني وانتمائنا الإيماني أما على المستوى العسكري فنحن جاهزون إن شاء الله لكل التطورات.

وبيّن أن شعبنا يتحرك في كل المجالات وعلى كل المستويات، كما هو حضوره العظيم بالمظاهرات المليونية والأنشطة المهمة للتعبئة العامة بالتدريب والتأهيل والاستعداد. موضحا أن  النهضة الإيمانية العظيمة المشرّفة هي اللائقة بشعبنا العظيم يمن الإيمان ويمن الحكمة والجهاد

 وفي نهاية الخطاب جدد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أننا ثابتون على مواقفنا المبدئية الواضحة التي أكدنا عليها مرارا وبشكل عملي، وجاهزون لأي تطورات قادمة.