موقع أنصار الله - طهران - 18 ذو الحجة 1447هـ
شدّد حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الخميس، على أنّ استقرار المنطقة مشروط بانسحاب العدو الصهيوني الفوري من أراضي لبنان، مؤكّداً أنّ "شرط إيران الأساسي لقبول وقف إطلاق النار في الصراع والحرب الإقليمية هو التوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع الجبهات، بما فيها لبنان".
وفي بيان أصدره بشأن الأحداث الأخيرة في لبنان، أكد حرس الثورة أنّ هذه الأرض لا تزال تتعرّض لعدوان وهجمات وحشية من قبل الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل، مشدّداً على أنّ على العدو أن يوقف وبشكل فوري اعتداءاته على الشعب اللبناني، وأن ينسحب سريعاً من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى ما وراء الحدود الدولية، وأن يعترف بالسلامة الإقليمية للبنان.
وأوضح حرس الثورة في بيانه أنّ "اعتراضات وإدانة المؤسسات الدولية والدول والشعوب في العالم لا تؤثّر على سلوك حكّام "تل أبيب" المتعطشين للدماء"، لافتاً إلى أنّ التدخّلات الأميركية تحت شعار إحلال السلام لم تؤدِ إلا إلى تصاعد الجرائم وعمليات الإبادة الجماعية.
وأشار البيان إلى أنّ "الجيش الصهيوني الجبان والعاجز، يسعى لتعويض إخفاقاته وهزائمه في ساحات القتال والجبهات من خلال استهداف المدنيين وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس".
وأضاف أنّ هذا الكيان المحتل، وعلى الرغم من الدعم اللامحدود من أميركا والدول الأوروبية، لم ينجح طوال تاريخه من كسب ثقة سكان قرية واحدة من الأراضي المحتلة، وظل إرثه قائماً على الخراب والدمار، حيث يُشهد يومياً تدمير منازل الشعب الفلسطيني واللبناني المظلوم على يد هذا النظام المعتدي.
وعلى الصعيد السياسي والميداني، شدّد البيان على أنّ شعوب المنطقة لن تترك لبنان وحيداً، وأنّ الشعب اللبناني لن يسمح لما لم يستطع الكيان الغاصب تحقيقه في الحرب بأن يحقّقه بدعم من النظام الأميركي القاتل للأطفال من خلال اتفاق مفروض عليه.
وفي الختام، شدّد البيان على أنّ الشعب اللبناني يمثّل مصدر فخر للأمة الإسلامية ورمز شرف لشعوب المنطقة، معلناً: "سنقوم جميعاً بدعمهم بكل ما لدينا من وجود وبكل ما نملك"، ومجدّداً التأكيد أنه لن يتحقّق أيّ استقرار في المنطقة ما لم يتمّ الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأكد الأمين العامّ لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم، أنّ إعلان واشنطن (بشأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي) يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا و"إسرائيل" لخضوع لبنان لمشروع "إسرائيل الكبرى".
وأوضح الشيخ قاسم أنّ هذا الإعلان هو لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة "إسرائيل"، وأنّه يمثّل خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى وقف المهزلة والإهانة التي تسمّى المفاوضات المباشرة.
والإعلان الأميركي عن نتائج المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، يأتي في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وردود المقاومة الإسلامية الحازمة عليها، وذلك على الرغم من إعلان واشنطن التوصّل إلى "اتفاق لوقف إطلاق النار" في أبريل الماضي، إذ يواصل العدو تنفيذ غارات وعمليات عسكرية في جنوب لبنان، فيما تردّ المقاومة بعمليات تستهدف قوات العدو في جنوب لبنان، وضرب المستوطنات.