موقع أنصار الله – متابعات - 24 ذو الحجة 1447هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني حملات المداهمة والاعتقال الواسعة في بلدات وقرى محافظة جنين، بالتزامن مع دخول عدوانها المستمر على المدينة ومخيمها يومه 506 على التوالي، وسط عمليات تخريب ممنهجة للممتلكات وتجريف للبنية التحتية، ترافقت مع بدء إنشاء معسكر وموقع عسكري جديد شرقي المدينة.

واقتحمت آليات عسكرية كبيرة، منذ ساعات فجر اليوم الأولى، قرى وبلدات الخط الغربي والجنوبي للمدينة، حيث تركزت عمليات المداهمة في بلدات عرابة، وفحمة، ومركة، وبير الباشا، والزبابدة، وجبع، وعنزا.

وخاضت قوات العدو الصهيوني مواجهات مع المواطنين خلال هذه الاقتحامات التي تهدف إلى تشديد التضييق على الأهالي وفرض واقع أمني معقد في المنطقة.

وفي بلدة عرابة جنوب غربي جنين، نفذت قوة عسكرية قوامها أكثر من 100 جندي و30 دورية حملة دهم وتحقيق ميداني واسعة شملت عشرات المنازل، حيث تركزت التحقيقات مع الأسرى المفرج عنهم، وتخلل ذلك تحويل أحد منازل المواطنين إلى مركز للتحقيق الميداني، بالتوازي مع عمليات تخريب واسعة طالت محتويات المنازل المستهدفة.

كما شهدت قرية بئر الباشا حملة مداهمات مماثلة استهدفت أكثر من 30 منزلاً، حيث عاثت قوات العدو خراباً في ممتلكات المواطنين وأجرت معهم تحقيقات ميدانية قاسية، وكان من بين المنازل المستهدفة بالكسر والتفتيش منزل الأسير يعقوب قادري، بالتزامن مع اقتحام مستمر لقرية عنزا المجاورة التي شهدت مواجهات وتفتيشاً مشابهاً.

وفي سياق تعزيز القبضة العسكرية وتثبيت الوجود الاستيطاني، يواصل جيش الاحتلال العمل على إنشاء معسكر ونقطة عسكرية جديدة شرقي مدينة جنين، وتحديداً في المنطقة القريبة من قرية حداد السياحية، مما ينذر بمزيد من التقييد لحركة المواطنين وعزل القرى البلدات بعضها عن بعض.

ويأتي هذا التصعيد الميداني كامتداد للعدوان الأوسع الذي يتعرض له مخيم جنين والمدينة منذ انطلاق هذه الحملة العسكرية الشرسة في 21 من كانون الثاني من عام 2025، وهو العدوان الذي خلف دماراً هائلاً طال كافة مناحي الحياة وفجر أزمة إنسانية متفاقمة طالت آلاف العائلات الفلسطينية.

وقد أسفر هذا العدوان المتواصل عن هدم أكثر من 700 منزل بشكل كامل في المخيم، فضلاً عن تضرر مئات المنازل الأخرى جزئياً ليصبح معظمها غير صالح للسكن، بجانب التجريف الكامل للشوارع وشبكات المياه والكهرباء وتدمير المحال التجارية، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء فلسطينيين ونزوح قرابة اثنين وعشرين ألف مواطن قسرياً يمنعهم العدو الصهيوني من العودة لبيوتهم حتى اللحظة.