موقع أنصار الله – متابعات – 3 محرم 1448هـ

حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من تدهور خطير ومتسارع في الخدمات البلدية الأساسية، وفي مقدمتها خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، نتيجة استمرار منع إدخال الزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات والمعدات اللازمة لتشغيل وصيانة المرافق الحيوية.

وأكد الاتحاد أن أزمة الزيوت الصناعية أصبحت التهديد الأخطر والأكثر إلحاحاً، نظراً لاعتماد مولدات الكهرباء وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي والآليات والمعدات البلدية عليها بشكل مباشر. وأوضح أن نفاد هذه الزيوت سيؤدي إلى توقف المعدات والمنشآت عن العمل حتى في حال توفر كميات محدودة من السولار.

وأشار الاتحاد إلى أن البلديات ومرافق المياه والصرف الصحي تحتاج إلى تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يومياً لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه المخصصة للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب. وفي الوقت ذاته، تضخ البلديات نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً إلى البحر لمنع تجمعها داخل المناطق السكنية.

وفيما يتعلق بإدارة النفايات، أوضح الاتحاد أن البلديات تواصل جمع وترحيل ما يزيد على 3000 كوب من النفايات يومياً من مختلف مناطق قطاع غزة، إلا أن استمرار أزمة الزيوت والسولار وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل بشكل كامل، ما سيؤدي إلى تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية ومراكز الإيواء، ويزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.

وأكد الاتحاد أن استمرار هذه الأزمة ينذر بانهيار شامل لمنظومة الخدمات البلدية الأساسية، ويهدد الصحة العامة والبيئة، كما يضاعف معاناة أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، حمّل اتحاد بلديات قطاع غزة كيان العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الانهيار الوشيك في الخدمات البلدية وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وصحية وبيئية خطيرة. كما طالب بالإدخال الفوري والعاجل للزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات وكافة مستلزمات التشغيل والصيانة.

ودعا الاتحاد الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لمنع انهيار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، مطالباً بفتح المعابر بشكل فوري ودائم وضمان التدفق الحر والمنتظم للمواد والمعدات اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية.

كما شدد على ضرورة توفير دعم دولي عاجل ومستدام لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والخدمات البلدية، محذراً من أن الوقت ينفد، وأن أي تأخير إضافي في توفير مستلزمات التشغيل سيقود إلى كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق قد يصعب احتواؤها، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً قبل فوات الأوان.