اكد سماحة الأمين لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين ايران واميركا كداعم اساسي لسيادة لبنان.
وفي ختام المسيرة العاشورائية في الضاحية الجنوبية لبيروت قال سماحته:” هناك خمسة مرتكزات نؤمن بها وندعو لها وأولها ألاّ خيار امام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من ارضنا اللبنانية وايقاف العدوان جوا وبرا وبحرا وبكل الاشكال”.
وأضاف:” لقد فشل العدوان الاسرائيلي في تحقيق الاهداف التوسعية وهذا منطلق اساس لنبني عليه”.
واكد سماحته انه”على “إسرائيل” ان ترحل من دون قيد أو شرط واي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد ان يوقع شيئا او ان يقبل شيئا”.
واشار الى ان”كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان ولا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء ولا مكتسبات لاسرائيل ولا حضور جزئي على الارض اللبنانية، وعلى “إسرائيل” أن تخرج ذليلة حاسرة وهذا ما سيحصل”.
واعتبر الشيخ قاشم أن” سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في اطار نتائج اتفاق 27-11- 2024 وعلى قاعدة جنوب نهر الليطاني حصرا وليس كل الجنوب”.
وقال سماحته ان”المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقرارتها وامكاناتها وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره وستبقى، المقاومة هي هذا الشعب وهي هذه الارض وهي التاريخ والحاضر والمستقبل”.
واضاف:”لا تستطيع السلطة اللبنانية ان تعادي وتخاصم اكثر من نصف الشعب اللبناني وتستمر بشكل طبيعي،فالبلد بمكوناته لا بمناصبه والمسؤولون أمناء على حفظ البلد لهم الفخر اذا نجحوا وسيحاسبهم الشعب اذا فشلوا”.
واردف قائلا:”على السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين، الأول جمع الكلمة ووحدة الصف والموقف السياسي في مواجهة العدو الاسرائيلي والتوقف عن تنفيذ املاءات الوصاية والعدو واتخاذ القرارات التي في مصلحة اميركا اواسرائيل”.
وتابع:” نحن جاهزون ونمد اليد انتهزوا الفرصة المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان”.
وشدد الشيخ قاسم على”ضرورة شحذ الهمم لبناء لدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين واعادة الاعمار وسد الفجوة الاجتماعية والقيام بكل ما من شأنه أن يعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي ندرس معا الاستراتيجية الشاملة للامن الوطني”.
واكد على”ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين ايران واميركا كداعم اساسي لسيادة لبنان بقوة استثنائية ارسلها الله تعالى لنا هبة من السماء”.
واضاف:”أنتم في لبنان ماذا لديكم لتقاتلوا، نحن بذلنا كل هذه التضحيات العظيمة لأنه لا يوجد توازن في القوة فعدلنا ميزانها بعطاءات الدم، الآن هذه الاضافة التي أتت من ايران الشرف يجب أن نستفيد منها لمصلحة مشروع لبنان السيد الحر المستقل، لقد ثبت ان إيران طريق الخلاص”.
وتوجه سماحته للسلطة بالقول:” كفوا أيدي الدول العربية والاجنبية التي تضغط عليهم لجركم الى الفتنة ومصالحة “إسرائيل”، وتعاونوا الى الحد الاقصى مع الدول العربية والاجنبية الذين يساعدون لبنان لسيادته وقولوا لهم ان يترجموا ذلك عمليا”.
وقال:” ليس مقبولاً أن تأتي بعض الدول وتقول إنزعوا السلاح لنساعدكم فهذا مشروع “إسرائيل” نحن نريد دولاً تدعمنا لسيادتنا لا أن تدعم “إسرائيل” بحجة سيادتنا”.
ورحب سماحته بالدول العربية والاجنبية التي تعمل لإعادة الاعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني واخراج اسرائيل وايجاد لوبي قوي يمنع إسرائيل من تحقيق اهدافها.
واعتبر الشيخ قاسم ان “المشهد العاشورائي هو التعبئة الحقيقية الثورية التي تغير المعادلة وتسقط الطاغوت”.
واضاف:”نقول للإمام الحسين (ع) كما قال أصحابه ما تركتك يا حسين، ونقول دائماً في مواقع الجهاد والنصرة واقامة الحق وتحرير الارض والانسان لبيك يا حسين”.
وقال حجة الإسلام والمسلمين:”في هذا العام رأينا الاحياء العاشورائي العظيم وحضور الناس في كل مكان على الرغم من التهجير والنزوح والألم والفقد والصعوبات”.
واعتبر سماحته ان” هذا الشعب هو شعب أبي طاهر اخذ من مدرسة الامام الحسين ووقف صامدا”.
واضاف:” الحمدلله الذي وفقنا أن نعيش عاشوراء وأن نكون جزءاً من كربلاء”.
وقال الشيخ قاسم:”نحن في عاشوراء العصر مع الامام الخميني والإمام الخامنئي ومع آية الله السيد مجتبى ومع الامام موسى الصدر والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والسيد حسن نصرالله ومع السيد هاشم صفي الدين مع المجاهدين والشهداء والجرحى والاسرى ومع العوائل الذين احاطوا بنا من كل جانب ليقولوا كربلاء الساحة كربلاء الميدان كربلاء النصر كربلاء المستقبل”.
وتابع:”نحن أمام أمانة الشهداء والجرحى والاسرى وهي أمانة في أعناقنا وسنحمي ما ضحوا من اجله، كلهم كانوا في عاشوراء ولا زالوا وكلهم على ارض كربلاء ولا زالوا الشباب المجاهد في الميدان والمرأة المجاهدة في الميدان والشيخ والطفل والكبير والصغير كلهم في ميدان كربلاء وكلهم يصنعون عاشوراء، هي نسخة طبق الاصل في عاشوراء الحسين وزينب وعلي الاكبر وعبد الله الرضيع وحبيب بن مظاهر، كلهم كانوا في عاشوراء من صغيرهم الى كبيرهم”.
واضاف”: اليوم عاشوراء تتكرر فكل العائلة كل المجتمع سيدي الحسين حضروا في الجنوب في بنت جبيل والخيام والبياضة وعلي الطاهر وكل مكان هو جنوب”.
وقال سماحته:” حضروا في البقاع وجبل لبنان وبيروت والضاحية والشمال فتحول كل لبنان الى جنوب واهلنا الى مشاعل كربلاء،اليوم انتقلنا من يا ليتنا كنا معكم الى أننا معكم وأنتم معنا”.
واشار الشيخ قاسم الى انه”لم نعد أمام كربلاء التاريخ اصبحنا أمام كربلاء المتصلة من التاريخ إلى الحاضر الى المستقبل الى الإمام المهدي (عج) وهذا يعني ان النور بدأ يمتد وأن التحرير قادم”.
وقال :”كربلاء كل الحياة وكل الطهر والايمان والتضحية كربلاء وهيهات منا الذلة”.
واردف بالقول:” صدرت أصوات خافتة من بعيد تعترض علينا أننا مع الحسين فانفجرت دماء الشهداء تهزم الطغاة اميركا والعدو الاسرائيلي وتقول لهؤلاء عبر الأثير أن الحسينيين فائزون والمتخلفون عن الركب خاسرون”.
واضاف:” نحن واجهنا حرب الغاء الوجود لحزب الله وبئيته وشعبه والمواطنين المرتبطين به”.
وتابع سماحته:” في لبنان يقول وزير الخارجية الاميركية روبيو إن إسرائيل” موجودة في لبنان لأن حزب الله يستهدفها بالصواريخ، “إسرائيل” وجودة في لبنان لانها تريد ان تبتلعه وأن تحتله على طريق “اسرائيل الكبرى”، و المقاومة إنما وجدت بسبب العدوان الإسرائيلي الأميركي والاحتلال”.
واشار الى ان “هذا العدوان برا وبحرا وجوا على المدنيين والشجر والحجر والحياة بكل انواع الاسلحة وبالاستعانة بالدول والعملاء وبخطط الفتنة مع الجيش والمذهب والطائفة والتجريم السياسي والحصار المالي وخطط ضرب المؤسسات التربوية والتعليمية والإجتماعية والثقافية”.
واكد الشيخ قاسم اننا”واجهنا حرباً كبرى وخطراً كبيراً ارادوها من اجل الغاء وجودنا لكن الحمدلله بالموقف الكربلائي لكل شعبنا الأبي العزيز استطعنا ان نوقف هذا العدوان وأن نحقق انجازا عظيما، نعلنها بالفم الملآن لقد كسرنا المشروع الاسرائيلي الاميركي ودخلنا مرحلة جديدة”.
ولفت سماحته الى ان”العدوان على لبنان جاء بالتزامن مع العدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية وأرادت اميركا واسرائيل ايضا إلغاء وجود ايران بتغيير النظام والسيطرة على البلد والمقدرات”.
وقال:” أعلنوها وخططوا لها واعتقدوا أنهم يتمكنون من ذلك وحرضت اميركا العالم ليكون معها واستخدمت بلدانا عدة في منطقة الخليج وعملت على أن تستدرج الدول الاوروبية والدول العالمية وقد اعلن مسؤول حلف الناتو أن خمسة الاف طائرة انطلقت من اوروبا دعما لاميركا في عدوانها على ايران”.
واضاف:”إيران صمدت وقدمت الامام الخامنئي “قدس سره” رمزا وعلما ونورا وهداية وثورة وتعبئة مع القادة ومع الناس والمدنيين ومع التضحيات الكبيرة، إيران استطاعت ان تقف وتصمد وأن تصل الى مذكرة التفاهم التي هي اعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل، اليوم ايران تصنع المستقبل ليس لها فقط بل للمنطقة وكسرنا المشروع معاً”.
وتابع سماحته:” أرادونا أن نكون معزولين متفرقين لكننا عملنا كمحور وهذا حق طبيعي”.
ولفت الى ان” اميركا التي تملك كل الامكانات في العالم عملت لتستدرج كل الدول إلى مشروعها العدواني فكيف لا نتعاون نحن الى مشروعنا المحق وتحرير الارض وإلى المقاومة الشريفة”.
وشكر سماحته ايران وقال:” شكراً ايران حتى يدخل الشكر الى النفوس المريضة فيسقطها بحسرتها، شكراً لإيران وسنبقى معك ونريدك الى جانبنا ونريد ان نكون وحدة حال”.
وقال حجة الإسلام والمسلمين :”تبين أن قوتة إيران مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في ايجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا الى المرحلة الجديدة مرحلة كسر المشروع الاسرائيلي تمهيدا لإخراج الكيان الاسرائيلي من ارضنا”.
وحيّا سماحته اهل غزة وفلسطين قائلا:” أيها المضحون الشرفاء ظلمكم العالم لكن دماء شهدائكم وعطاءات شعبنا سيبقى العنوان الأساس للحرية والكرامة والتحرير”.
واضاف:” نحن معكم ستبقى فلسطين وتحرير فلسطين هي البوصلة نؤمن بتحريرها الى جانب شعبها وان شاء الله يكون الامر قريبا”.
كما وجه تحية الى الشعب اليمني العزيز والمضحي والقيادة الشريفة والقوى المسلحة الذين وقفوا عندما تخلى العالم عن فلسطين ولبنان ومحور المقاومة رغم كل ظروفهم الصعبة، وتحية الى الشعب العراقي مرجعية وحشدا وقيادة وشعبا وحكومة لانهم احاطونا بالرعاية والمساعدة ولانهم كانوا معنا”.
وختم سماحته بالقول:”سينتصر أصحاب الحق وسنبقى على شعار هيهات منا الذلة”.