موقع أنصار الله – متابعات – 26 محرم 1448هـ
يواصل الفلسطينيون في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة مواجهة ظروف معيشية صعبة في ظل أزمة مياه حادة وانهيار واسع في البنية التحتية، حيث يضطر السكان إلى استخراج المياه من مصادر بدائية ونقلها في جالونات إلى ما تبقى من منازلهم المدمرة، وسط معاناة يومية تتفاقم مع استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.
ويقول سكان المخيم إن شبكات المياه تعرضت لأضرار كبيرة جراء القصف، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من الأنابيب وانقطاع الإمدادات، فيما تعاني البلدية من صعوبات في تشغيل مضخات المياه بسبب الأعطال ونقص الإمكانات، الأمر الذي يجعل وصول المياه إلى المنازل أمرًا غير منتظم.
وأوضح المواطن الفلسطيني فريد محمد كولاك، أحد سكان مخيم خان يونس، أن العائلات اضطرت إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه بعد تضرر الشبكات، مشيرًا إلى أن المياه تصل إلى بعض المناطق مرة واحدة في الأسبوع فقط بسبب أعطال المضخات وشبكات التوزيع. وأضاف أن السكان لا يطالبون بأكثر من حياة بسيطة وكريمة وتوفير مياه نظيفة صالحة للشرب، مؤكدًا تمسكهم بالبقاء في أرضهم رغم تكرار النزوح.
وأشار المواطن الفلسطيني أحمد فلفل إلى حجم المعاناة التي يعيشها السكان بسبب نقص المياه، موضحًا أن الأهالي يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للحصول على المياه ونقلها إلى منازلهم، في ظل غياب الخدمات الأساسية، ما يزيد من الأعباء اليومية على العائلات.
من جهته، تحدث المواطن بلال محمد أبو مصطفى عن الآثار الصحية التي خلفتها عملية نقل المياه بشكل مستمر، موضحًا أنه أصيب بتمزق في الأربطة نتيجة حمل الجالونات الثقيلة، وأن أفراد عائلته يضطرون لمساعدته في نقل المياه إلى المنزل. وطالب بضرورة توفير حلول تضمن وصول المياه مباشرة إلى المنازل بدلًا من إجبار السكان على نقلها يدويًا في ظروف قاسية.
كما أكدت المواطنة عبير أبو مصطفى معاناة العائلات من نقص المياه والكهرباء، مشيرة إلى أن السكان يعيشون في ظروف صعبة داخل منازل مؤقتة وخيام، وأن الحصول على المياه أصبح تحديًا يوميًا يرهق النساء والأطفال وكبار السن.
وبعد موجات نزوح متكررة، عاد عدد من سكان خان يونس إلى مناطقهم رغم الدمار الواسع، مؤكدين تمسكهم بالبقاء فيها، ومطالبين بتدخل عاجل لإعادة تأهيل شبكات المياه وتوفير الخدمات الأساسية.
وتظهر المشاهد المصورة السكان وهم ينقلون عبوات المياه عبر الطرق المدمرة، فيما تواصل العائلات البحث عن حلول مؤقتة للتغلب على أزمة تهدد احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها الحصول على مياه آمنة وصالحة للشرب.