موقع أنصار الله - صنعاء - 27 محرم 1448هـ
شارك القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح اليوم الأحد، في اللقاء الموسع الذي نظّمته الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية اليوم، لمناقشة الإنجازات والتحديات وتطوير الأداء المؤسسي لفروع الهيئة.
وفي افتتاح اللقاء، وجه القائم بأعمال رئيس الوزراء، وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية بإعداد استراتيجية مائية، تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المائية الشحيحة وحماية الأحواض المائية من الاستنزاف الجائر.
وأوضح أن الإستراتيجية ستسهم في خدمة الاستقرار الاجتماعي في مختلف مناطق اليمن، مؤكدًا أن الحكومة ستكون إلى جانب الوزارة والهيئة في تنفيذ الإستراتيجية على الواقع فور مناقشتها وإقرارها النهائي وكذا جميع القيادات المعنية وذات الصلة في الجهات المركزية والمحلية وصولًا إلى إنهاء العبث غير الواعي للمياه الجوفية والتصدي لكافة الممارسات المُضرة بما في ذلك الرقابة الصارمة والتفتيش على رفع المياه.
وأشار إلى أن هناك استنزاف جائر وغير منظم للمياه، يُهدّد الأحواض المائية خاصة في ظل الاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية في رفع المياه، مشدّدًا على ضرورة الإسراع في اتخاذ إجراءات الحماية التي تكفل عدم استمرار الهدر للثروة المائية التي من حق الأجيال القادمة في الحصول عليها.
واعتبر العلامة مفتاح، الإستراتيجية المائية، بوابة مهمة ليس فقط لإصلاح قطاع المياه فحسب، بل إصلاح جوانب تتصل بالوضع الزراعي والصحي والبيئي والاقتصادي.، مؤكدًا أن قطاع الموارد المائية، يُعدّ أهم إطار مؤسسي معني بمستقبل اليمن باعتبار المياه هي العنصر الأول في استقرار الحياة والمجتمعات، وبدونها تصبح الأشياء الأخرى لا قيمة ولا معنى لها.
وتطرق إلى تجاوز عمليات الحفر بحثًا عن الماء في بعض المناطق لأكثر من ألف متر مقارنة بـ 70 مترًا قبل خمسين عامًا.
وقال "هذا مؤشر كارثي وخطر داهم ينبغي أن يقف الجميع أمامه بكل أمانة ومسؤولية عالية وفي المقدمة الجهات المعنية عن قطاع الموارد المائية وإدراك أهمية صون حقوق الأجيال القادمة من هذه النعمة القيمة".
وأضاف القائم بأعمال رئيس الوزراء "حرص الأجداد على استخدام كافة الوسائل لحصاد مياه الأمطار وإدارة الموارد المائية وترشيد استهلاكها سواء في قمم الجبال أو الوديان فيما نجد أحفادهم اليوم يستنزفون المخزون المائي على شحته ويهملون وسائل حصاد مياه الأمطار".
وعبر عن الأمل في أن يكون اللقاء الموسع لفروع هيئة الموارد والمنشآت المائية، بداية جادة لصياغة إستراتيجية مائية كمسؤولية وواجب يقع على عاتق الجميع.
وفي اللقاء الذي حضره محافظ حضرموت لقمان باراس، أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية عمار الكريم، أن المياه تمثل أساس الحياة والتنمية، وهي ركيزة رئيسية للمجتمعات واستمرار الحياة.
وأوضح أن الأمن المائي، يُعدّ المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن الغذائي، مؤكدًا أن ضمان استدامة الموارد المائية يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية للحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال الحاضرة والقادمة.
وشدّد الكريم، على أهمية تعزيز العمل المؤسسي، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف فروع الهيئة، وتطوير الأداء الفني والإداري، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية وحمايتها، وتعزيز استدامتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن المائي.
وأكد أن اللقاء لفروع الهيئة بالمحافظات وقطاع استصلاح الأراضي، يأتي في مرحلة مهمة للوقوف أمام التحديات الراهنة، والعمل على تقييم واقع الأحواض المائية والإشكالات الناتجة عن الحفر العشوائي والاستنزاف الجائر للمياه الجوفية.
بدوره أشار وكيل وزارة الزراعة لقطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية علي هزاع، إلى أهمية انعقاد اللقاء الموسع، لاستعراض ما تحقق من إنجازات، والوقوف أمام أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه الهيئة وفروعها في المحافظات، وبحث الحلول المناسبة لمعالجتها.
وبين أن اللقاء يأتي لتعزيز الجهود وتوحيد الرؤى تجاه أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وصولًا إلى تحقيق الاستدامة للموارد والمنشآت المائية، مشدّدًا على ضرورة العودة إلى الله تعالى، وهدى الله، مع التركيز على معالجة الإشكاليات التي تواجه الموارد المائية وطرح الحلول والمعالجات في هذا الجانب.
وتحدث الوكيل هزاع، عن التحديات التي تواجه قطاع المياه والأحواض المائية، وما يتطلبه من إيجاد حلول ومعالجات لتغذية المياه الجوفية والنهوض بالقطاع المؤسسي للموارد والمنشآت المائية، والوقوف أمام الصعوبات الراهنة.
ولفت إلى مبادرة "تسهيل" التي أعدتها هيئة الموارد والمنشآت المائية لتصحيح أوضاع مالكي الحفارات ومصانع المياه وغيرها، معبرًا عن الأمل في أن يخرج اللقاء بتوصيات تسهم في خدمة قطاع المياه ومعالجة الإشكاليات والعوائق التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
من جانبه اعتبر رئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية المهندس هادي قريعه، انعقاد اللقاء الموسع، محطة مهمة لاستعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة وفروعها في المحافظات ومناقشة التحديات التي تواجه قطاع الموارد المائية، بما يسهم في وضع حلول عملية تعزّز من كفاءة الأداء وتطوير العمل المؤسسي.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة، تتطلب توحيد الجهود، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، للارتقاء بقدرات الكوادر، وضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية والحفاظ عليها للأجيال القادمة، مؤكدًا أن مخرجات اللقاء ستسهم في رسم أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة بما يخدم الأمن المائي والتنمية المستدامة.
في حين، استعرض وكيل الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية المهندس عبدالكريم السفياني، أبرز إنجازات الهيئة في مجال الدراسات المائية وتنفيذ مشاريع حصاد مياه الأمطار والسيول والأداء المؤسسي للهيئة وفروعها.
وأكد أنه بالرغم من العدوان والحصار على مدى 11 عامًا، استطاعت الهيئة إنشاء فروع جديدة وتنفيذ مشاريع حديثة، وإدخال برامج نوعية للرقابة على جودة المياه، والفحوصات لها وإعادة تأهيل الشبكة الوطنية للرصد المناخي، وتصنيع محطات هيدرومناخية محلية.
وأفاد المهندس السفياني، بأن الهيئة نفذت عدداً من الدراسات الفنية والهيدرولوجية التي أسهمت في تحديد أولويات التدخلات المائية، وإعداد التصاميم والإشراف على تنفيذ مشاريع حصاد المياه الهادفة إلى تعزيز التغذية الجوفية، والاستفادة من مياه الأمطار والسيول، بما يسهم في دعم الأمن المائي وخدمة التنمية الزراعية والمجتمعية في مختلف المحافظات.
ولفت إلى أن الهيئة استطاعت منذ عام 2017م، تحديد الفجوات والثغرات والعمل على سدها، وبناء القدرات وتأهيل الخبرات ورفد الهيئة بمستشارين، وكوادر مؤهلة فنيًا وهندسيًا، والعمل على حماية الثروة المائية بتنفيذ منشآت حصاد مائية من سدود وبحيرات وحواجز لتغذية مصادر المياه والأحواض المائية.
وتضمن برنامَج اللقاء الذي حضره وكيل محافظة الضالع حسين واصل، وعدد من مدراء العموم بديوان الهيئة وفروعها في المحافظات ومختصون ومعنيون في الهيئة، عرضًا عامًا للمهندس عبدالجليل الشرعبي عمًا حققته الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، من إنجازات خلال الفترة الماضية.
وتضمن العرض أيضًا مستوى تنفيذ الخطط والبرامج والخدمات المقدمة للمستفيدين، والمشاريع التي نفذتها الهيئة ومنها إنشاء مشاريع حصاد المياه لتغذية المياه الجوفية في الأحواض المائية في اليمن، وخطة الهيئة الإستراتيجية وما تتضمنه من أنشطة وبرامج ومشاريع في مختلف الجوانب.
وتم خلال اللقاء تقديم عروض من مديري فرعي الهيئة بمحافظتي عمران المهندس فهد السفياني وإب محمد الورافي واستشاري فرع هيئة الموارد بذمار الدكتور نبيل العريق، عن أبرز الإنجازات خلال الفترة الماضية بما فيها مشاريع حصاد المياه وكذا الدراسات الفنية للعيون والغيول وحصر وتقييم آبار المياه وغيرها.
وتطرقت العروض، إلى الصعوبات والتحديات التي تواجه الفروع في الجوانب الإدارية والفنية والمالية واللوجستية، وكذا التنظيمية والمؤسسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والفنية والمالية واحتياجاتها في بناء القدرات والدعم المؤسسي، إلى جانب المعوقات التي تواجه عملها جراء النزاعات وظاهرة الحفر العشوائي وشحة المياه وعجز التمويلات.
وناقش المشاركون خلال اللقاء، عددًا من المحاور المتعلقة بتطوير الأداء المؤسسي، شملت تحسين الهياكل التنظيمية، وتطوير نظم المتابعة والتقييم، والتحول الرقمي، وإدارة قواعد البيانات والمعلومات، وتعزيز التنسيق بين المركز والفروع، إلى جانب مناقشة أولويات المرحلة المقبلة، والبرامج والمشاريع ذات الأولوية، والاحتياجات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتمكين الهيئة من تنفيذ مهامها بكفاءة وفاعلية.
وشهد اللقاء نقاشات موسعة بين المشاركين، جرى خلالها تبادل الخبرات والتجارب بين الفروع، واستعراض المقترحات الكفيلة بمعالجة التحديات القائمة، وتعزيز التكامل المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها الهيئة في مجال إدارة وتنظيم الموارد والمنشآت المائية.
وخرج المشاركون في ختام اللقاء، بعدة توصيات، تتضمن مقترحات لدعم الهيئة تشريعيًا وماليًا وفنيًا، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد والمنشآت المائية، وتعزيز الأمن المائي.